تأجيل الجلسة الثالثة لمحاكمات أحداث الساحل في حلب: فحص أدلة واستدعاء شهود دفاع


هذا الخبر بعنوان "محاكمات أحداث الساحل.. تعليق الجلسة الثالثة لإحضار الشهود وفحص التسجيلات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد قصر العدل بمدينة حلب يوم الأحد الموافق 8 من آذار، انعقاد الجلسة الثالثة ضمن سلسلة محاكمات المتهمين على خلفية أحداث الساحل السوري التي وقعت في آذار من العام الماضي. حضر مراسل عنب بلدي الجلسة التي شملت سبعة متهمين يُزعم أنهم من فلول النظام السابق، وتتعلق الاتهامات بمشاركتهم في الهجمات التي استهدفت قوات الأمن والجيش خلال تلك الأحداث.
خلال الجلسة، عرضت المحكمة مجموعة من الأدلة ضد المتهمين، تضمنت تسجيلات هاتفية ومصورة تُظهر حمل السلاح والمشاركة في انتهاكات، بالإضافة إلى تسجيلات تتضمن تهديدات لقوات الأمن والجيش. تقرر عرض هذه التسجيلات والصور على خبير مختص لفحصها وتقييمها، وذلك في إطار الإجراءات المتبعة في الجلسة العلنية لمحاكمة أحداث الساحل.
تم تعليق الجلسة وتحديد يوم الأحد 15 من آذار موعدًا لاستكمالها، ليشمل ذلك حضور شهود الدفاع للمتهمين. وأفاد مراسل عنب بلدي أن التأجيل جاء بهدف عرض التسجيلات المصورة والمسموعة على خبير، واستجابة لطلبات إضافية قدمها محامو المتهمين.
تضمنت لائحة الاتهام الموجهة للمتهمين عدة تهم منها تشكيل عصابات، والانخراط في أعمال تهدف إلى إثارة الفتنة والحرب الأهلية، وتنفيذ هجمات ضد قوات حكومية وعسكرية، وإثارة النعرات الطائفية، إلى جانب الانضمام إلى عصابات مسلحة.
وكانت وزارة العدل قد أعلنت صباح الأحد عن فتح محكمة الجنايات في حلب باب العدالة بشكل علني لإكمال محاكمات أحداث الساحل، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية ودولية من الأمم المتحدة والعدالة الانتقالية ومنظمات العدالة والمساءلة والشفافية.
تأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة محاكمات أعلنت عنها السلطات القضائية للنظر في الجرائم والانتهاكات المرتبطة بأحداث الساحل، التي شهدت مواجهات دامية في 6 آذار من العام الماضي. وقد أعلنت وزارة العدل سابقًا عن عقد جلستين لمحاكمة المتهمين على خلفية هذه الأحداث، وبثت وقائعهما مباشرة عبر منصاتها الرسمية، معتبرة هذه الخطوة مؤشرًا على اعتماد نهج المحاكمات العلنية المفتوحة.
شهد قصر العدل في حلب، في 18 من تشرين الثاني الماضي، أولى جلسات المحاكمة العلنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات خلال الأحداث، تلتها جلسة ثانية في 18 من كانون الثاني الماضي. وأشار قانونيون، قابلتهم عنب بلدي، إلى أن العلنية لا تقتصر على فتح قاعة المحكمة أو بث الوقائع، بل تشمل ضمان حق الرأي العام والضحايا في معرفة نتائج المحاكمات، ومدى سير الإجراءات وفق جدول زمني واضح.
وذكر الحقوقي المعتصم الكيلاني أن علنية الجلسات تمثل تطورًا مهمًا مقارنة بتاريخ طويل من المحاكمات غير العلنية في سوريا. وأضاف أن الجلسة الأولى عُقدت بحضور وسائل إعلام وذوي المتهمين وبُثت أجزاء منها عبر القنوات الرسمية، مع تأكيد رئيس المحكمة على مبدأ العلنية. كما شهدت الجلسة الثانية حضورًا لذوي المتهمين وبعض ذوي الضحايا، إلى جانب صحفيين ومراقبين، مما منحها طابعًا عامًا يتجاوز الإطار الإجرائي المغلق، وهو ما ينسجم مبدئيًا مع ضمانات المحاكمة العادلة. لكن الكيلاني شدد على أن العلنية لا تقتصر على فتح القاعة أمام الإعلام أو بث مقاطع مصورة، بل تمتد إلى نشر الأحكام المسببة، وبيان الأساس القانوني للتجريم، وكيفية تقييم الأدلة، وتوضيح مصير المتهمين وحقوقهم في الطعن.
من جانبه، صرح مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، بأن المحاكمات الجارية في أحداث الساحل يمكن قراءتها كخطوة إيجابية ورسالة سياسية وقضائية للضحايا والمجتمع بأن مسار المساءلة ممكن. لكنه أضاف أن هذه المحاكمات، وفقًا لعبد الغني، لا ترقى بذاتها إلى تحول بنيوي ما لم تستكمل بضمانات استقلال القضاء واتساع نطاق المساءلة. وأكد أن القيمة الأساسية لا تكمن في العلنية بحد ذاتها، بل في تحويل نتائج التحقيق إلى إجراءات قضائية حقيقية مبنية على أدلة ووثائق، مع تمكين الدفاع والادعاء من ممارسة أدوارهما بما يقارب معايير المحاكمة العادلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة