حملة تضليل ممنهجة تستهدف اتفاقية اندماج قسد وتؤجج التوترات في سوريا


هذا الخبر بعنوان "حسابات وهمية تروج لادعاءات مزيفة حول وضع الأكراد في سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أعقاب الإعلان عن اتفاقية اندماج قسد في مؤسسات الدولة السورية، تشهد منصات التواصل الاجتماعي حملة منشورات مُنسقة تروج لمزاعم حول انتهاكات ضد المدنيين والأكراد في المناطق التي استعادت الدولة السيطرة عليها. ووفقاً لمصادر سورية رسمية، تُنسب هذه الحملة إلى حسابات مرتبطة بتنظيم قسد وحزب العمال الكردستاني (PKK)، وتهدف إلى تأجيج التوترات وإفشال الحل السلمي ودفع البلاد نحو اقتتال داخلي.
وقد رُصد خلال الأيام الماضية انتشار واسع لعشرات الآلاف من المنشورات التي تتضمن صوراً ومقاطع فيديو يُزعم أنها من مناطق عودة سيطرة الحكومة السورية. تهدف هذه المواد إلى “التجييش والتحريض” من خلال سردية تقدم المعارك على أنها “حرب إبادة ضد الأكراد”، وذلك رغم التأكيدات الرسمية المستمرة على حماية جميع المواطنين والفصل التام بين الهوية الكردية والمشاريع الانفصالية لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وذراعه العسكري.
تروج الحسابات ذاتها لادعاء أن قسد هي الضامن الوحيد لحماية الأكراد، لكن الوقائع تناقض هذا التوجه. فمنصة “إيكاد” للرصد نقلت مقاطع مصورة من حي جويران بمدينة الحسكة، يظهر فيها عناصر يطلقون تهديدات تتضمن عبارة “إما نحن أو الشعب”. كما يقوم الادعاء الثاني على أن قسد هي حاجز ضد عودة تنظيم الدولة، وهو ما نفته وزارة الداخلية السورية جملة وتفصيلاً، مشيرة إلى أن إطلاق سجناء من التنظيم يدحض مزاعمها، ومؤكدةً رفضها الخضوع للابتزاز وأنها ستتولى مهمة حفظ الاستقرار في كل مناطق البلاد.
إضافة إلى ذلك، نشرت بعض الحسابات مقطع فيديو زعمت أنه يوثّق حرق معبر نصيبين الحدودي بين سوريا وتركيا أثناء محاولة أكراد من تركيا العبور إلى القامشلي. لكن منصة “تأكد” أشارت إلى أن البحث العكسي أظهر أن ذلك الادعاء غير صحيح، وأن الفيديو قديم ونُشر في 09 كانون الثاني/ يناير 2026 في سياق احتجاجات داخل إيران.
جاءت هذه الحملة التضليلية عقب إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع، أول أمس، توقيع اتفاقية لاندماج قسد مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار. ونصت الاتفاقية على حل جميع الملفات العالقة بعد تحقيق وقف شامل وفوري لإطلاق النار، وانسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لـ “قسد” إلى شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
على الأرض، لا تزال الأوضاع في حالة هدوء حذر، لكن تمسك قياديين في “قسد” موالين لـ “حزب العمال الكردستاني” PKK بخيار التصعيد ورفض الحلول، مستمرين في خطاب يدعي “الدفاع عن القضية الكردية”، يتسبب في إعاقة تنفيذ الحل. وتستمر قسد في استخدام هذا الخطاب رغم صدور مرسوم تشريعي أنهى عقوداً من التمييز ضد الأكراد سادت في زمن النظام البائد، ودعوة الحكومة لكافة الشرائح للانخراط في السلم الأهلي.
تُظهر الحملة الإلكترونية المكثفة حجم التحدي المعلوماتي الذي يرافق عملية التسوية السياسية والعسكرية في شمال شرق سوريا. وبينما تدفع الحكومة باتجاه تنفيذ اتفاقية الاندماج تحت مظلة الدولة، تسعى أطراف مرتبطة بـ PKK، عبر حرب نفسية، إلى إطالة أمد الوجود المنفصل واستثارة النعرات، وهو ما يستدعي مواجهة خطاب التحريض، وحث الأهالي على رفض الانزلاق نحو صراع يخدم أجندات خارجية على حساب مستقبل سوريا الموحدة.
سياسة
سياسة
تكنولوجيا
سوريا محلي