جمعية "كونوا معنا" في طرطوس: نسرين دياب تسلط الضوء على تحديات رعاية كبار السن ونقص الإيرادات


هذا الخبر بعنوان "رئيسة جمعية كونوا معنا لكبار السن في طرطوس : تواجهنا صعوبات متزايدة أبرزها قلة الإيرادات المادية مقارنة بحجم الاحتياجات المتنامية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مقال بقلم فادية مجد، تم التأكيد على الدور الإنساني العميق الذي تضطلع به جمعيات رعاية كبار السن، حيث تتجاوز خدماتها مجرد الرعاية لتوفر بيئة داعمة وملاذًا آمنًا لمن ترك الزمن بصماته على وجوههم، وتمنحهم الرفقة والدعم الذي قد يغيب عنهم في زحمة الحياة. ومن بين هذه الجمعيات، تبرز جمعية "كونوا معنا" لكبار السن في طرطوس، التي تشكل ملتقىً جميلًا وداعمًا لهذه الفئة.
تواصلت صحيفة الحرية مع رئيسة جمعية "كونوا معنا" لكبار السن، نسرين دياب، التي أفادت بأن الجمعية أُشهرت رسميًا في 14 تشرين الثاني عام 2023. ويهدف تأسيسها إلى توفير إطار إنساني واجتماعي يعنى بكبار السن من عمر 65 عامًا وما فوق، مؤكدة أن الدافع الأساسي هو الإيمان بحق هذه الفئة في حياة كريمة وآمنة ومحاطة بالرعاية التي تليق بتاريخهم وعطائهم.
وأوضحت دياب أن الجمعية تعمل وفق رؤية شاملة لتحسين جودة حياة كبار السن، وذلك من خلال برامج نفسية واجتماعية وطبية، بالإضافة إلى أنشطة ترفيهية وداعمة تعزز اندماجهم في المجتمع وتخفف من شعورهم بالعزلة. وتسعى الجمعية لتكون مساحة آمنة تمنح كبار السن الشعور بالاحتواء والاحترام، وتعيد لهم دورهم الطبيعي كجزء فاعل في النسيج الاجتماعي.
يبلغ عدد الأعضاء المنتسبين للجمعية حوالي 150 عضوًا، بينما يضم فريق العمل التطوعي نحو 40 متطوعًا من مختلف الأعمار والاختصاصات. وتعتمد الجمعية على كوادر طبية تضم أطباء وممرضين وصيادلة، إلى جانب خبراء في الرعاية الاجتماعية وأصحاب الأيادي البيضاء الذين يقدمون الدعم في الأنشطة والخدمات الطبية والنفسية والترفيهية.
وأكدت نسرين دياب أن الجمعية تعمل حاليًا على توسيع نطاق خدماتها للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين في محافظة طرطوس وريفها. كما أشارت إلى وجود خطة مستقبلية لافتتاح فروع جديدة في عدة مناطق، بهدف تعزيز حضور الجمعية وتسهيل وصول كبار السن إلى خدماتها.
وفي سياق حديثها عن التحديات، أفادت دياب بأن الجمعية تواجه صعوبات متزايدة، أبرزها قلة الإيرادات المادية مقارنة بحجم الاحتياجات المتنامية. هذا الأمر يحدّ من قدرة الجمعية على تطوير برامجها وتوسيع خدماتها. كما تبرز الحاجة الملحّة لتأمين مكان كبير ومجهز يستوعب أعدادًا أكبر من المسنين، ويوفر لهم المستلزمات الأساسية من أدوية ورعاية طبية وخدمات اجتماعية.
واختتمت دياب حديثها بالتأكيد على استمرار رسالة الجمعية رغم التحديات، موضحة أن قيمة الإنسان لا تُقاس بعمره، بل بما يستحقه من احترام واحتواء، وأن العطاء تجاه كبار السن واجب أخلاقي وإنساني لا ينتهي، فهم رمز الوفاء وركن أساسي في المجتمع يستحق كل دعم ورعاية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي