سوق الوهم السوري يزدهر: الحكومة والمعارضة تتنافسان على تقديم الأوهام للمواطن


هذا الخبر بعنوان "سوق الوهم السوري يفتح أبوابه للجميع" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد سوق الوهم في سوريا انتعاشاً غير مسبوق، مع دخول لاعبين جدد وتنوع في المنتجات المعروضة. هذا التوسع أتاح للمواطن السوري فرصة الاختيار بين وهم حكومي فاخر، أو وهم معارض بنكهة تحليل سياسي مطول، وفقاً لما رصده "سناك سوري" و"واهم عبد الغفور".
تواصل الحكومة، بحسب المصادر، عرض حزمة من الوعود الاستثمارية الضخمة، التي تتضمن تحويل سوريا إلى "سنغافورة الشرق"، مع وعود ببنى تحتية عالمية ومرافئ ذكية واقتصاد مزدهر ينهض فور انتهاء الجملة التي تصف المشروع. وقد أكد مسؤولون أن هذه الاستثمارات "قادمة لا محالة"، لكنها عالقة حالياً في مرحلة "التفاؤل الاستراتيجي"، بانتظار استقرار الظروف وتوافر الكهرباء والماء والرواتب، بالإضافة إلى استقرار الوضع العالمي.
هذا النمط من الوهم الحكومي يمكن تمييزه بسهولة، إذ يبدأ دائماً بعبارة "المرحلة القادمة ستشهد.."، وينتهي دون أن تبدأ هذه المرحلة على الإطلاق.
في المقابل، لم يتأخر معارضو الحكومة عن دخول هذا السوق، مقدمين وهماً بديلاً يقوم على سيناريوهات التقسيم والأقاليم والفدراليات، مع وعود غير مباشرة بأن كافة المشاكل ستحل تلقائياً بمجرد رسم الخطوط الجديدة على الخريطة. وقد أوضح محللون أن هذا النوع من الوهم يتميز بمرونة عالية، مما يسمح بتحديثه يومياً وتعديله وفقاً للمزاج العام، مع الحفاظ على جملة ثابتة ومحورية هي: "ما في حل غير هيك".
أما المواطن السوري، فقد وجد نفسه في موقع المستهلك الإجباري لهذه الأوهام. فهو يشتري الوهم الحكومي صباحاً ليتمكن من الصمود، ويطلع على الوهم المعارض مساءً ليغضب، أو العكس، قبل أن يخلد إلى النوم وهو يدرك تماماً أن أياً من هذه البضائع لا يأتي مع أي ضمانات.
وأشار مواطنون إلى أنهم لم يعودوا يبحثون عن وهم أفضل، بل عن وهم أقل تكلفة نفسية، لا يتطلب متابعة يومية مرهقة أو نقاشات عائلية حادة ومؤلمة.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة