رامز الحاج يونس لـ “فلسطينو سورية”: لجنة مخيم اليرموك تعمل بميزانية “صفر”.. وعائق عودة الأهالي مستمر


هذا الخبر بعنوان "رئيس لجنة مخيم اليرموك أ. رامز محمد الحاج يونس في حوار شامل مع “فلسطينو سورية”" نشر أولاً على موقع شبكة فلسطينيو سورية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور أكثر من عام على تحرير مخيم اليرموك، لا يزال المخيم يصارع الركام ليحيى من جديد. وفي ظل غياب الهياكل الإدارية التقليدية، برزت “لجنة مخيم اليرموك” كجسر وصل بين الأهالي ومحافظة دمشق. للوقوف على واقع المخيم، التحديات الخدمية، ملف إعادة الإعمار، والجدل الدائر حول وجود لجنتين في مخيم اليرموك، التقت “فلسطينو سورية” بالأستاذ رامز محمد الحاج يونس، رئيس لجنة مخيم اليرموك وخطيب مسجد عبد القادر الحسيني، الذي أجاب بشفافية عن أسئلة تشغل بال آلاف المهجرين والمنتظرين للعودة.
تحدث الأستاذ رامز محمد الحاج يونس عن نشأة “لجنة مخيم اليرموك” موضحاً أنها تشكلت في شهر كانون الثاني 2025، أي بعد شهر واحد من التحرير. بدأت اللجنة كمجموعة من المتطوعين، دون أجر أو مسمى وظيفي رسمي، بهدف مواجهة التحدي الأكبر المتمثل في إزالة الردم الهائل. تتوزع مهام اللجنة عبر مكاتب تخصصية:
وعن الصلاحيات الإدارية وعلاقة اللجنة بمحافظة دمشق، أوضح الحاج يونس أن اللجنة تتبع إدارياً للمكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، وتحديداً “رئاسة لجان الأحياء”. يُعامل مخيم اليرموك حالياً كـ “أمانة” واحدة يرأسها الأستاذ باسل أيوب، وتعتبر اللجنة جهازاً استشارياً ورقابياً تابعاً لها. مهمتها الأساسية هي اقتراح الخطط، نقل شكاوى الأهالي، ومراقبة المشاريع المنفذة، مشيراً إلى أنهم أوقفوا سابقاً مشاريع صرف صحي لم تطابق المواصفات الفنية.
وفيما يخص ميزانية اللجنة ومصادر تمويلها، أكد الحاج يونس أن اللجنة تعمل بميزانية “صفر”، ولا تتلقى أي دعم مادي من المحافظة. ويقوم أعضاء اللجنة بدفع تكاليف المواصلات والعمل الإداري من جيوبهم الخاصة، نذراً لوقتهم وجهدهم لخدمة المخيم.
حول الخلط بين دور اللجنة ودور الهيئة العامة للاجئين، بيّن الأستاذ رامز أن “أمانة اليرموك” تشمل المخيم القديم وأحياء غرب اليرموك والتقدم والعروبة وحي الثامن من آذار. أما الهيئة العامة للاجئين فهي مسؤولة فقط عن “المخيم القديم” (أرض المؤسسة)، وتخدم الفلسطينيين هناك. في المقابل، فإن عمل لجنة اليرموك أشمل، إذ تخدم الفلسطيني والسوري في كل الأحياء التابعة للأمانة. وأكد أن اللجنة ترحب بلجنة التنمية الجديدة التابعة للهيئة وتنسق معها لضمان عدم التضارب، وأن الهدف واحد وهو خدمة أهالي المخيم.
وبعد عام على التحرير، استعرض الحاج يونس أبرز الإنجازات التي تحققت بالإمكانيات المتاحة:
بخصوص السؤال الأكثر إلحاحاً حول موعد عودة أهالي اليرموك إلى بيوتهم، صرح الحاج يونس بكل صراحة وشفافية أنه لا يستطيع إعطاء موعد محدد حالياً، فالمحافظة نفسها لم تبلور رؤية زمنية واضحة بعد. وأكد أن اللجنة تضغط باتجاه الحصول على “جدول زمني” وعرضه على الأهالي. حالياً، ترحب اللجنة وتساعد كل من يقرر العودة الفردية لبيته وتحاول تأمين بيئة صالحة لمعيشته، مع العلم أن الحكومة تضع اليرموك ضمن الأولويات ولكن الإمكانيات المادية صعبة.
وعن حكاية إغلاق بعض المحال والبيوت بـ “الشمع الأحمر” مؤخراً، أوضح أن التشميع ليس للمنازل المسكونة، بل يستهدف “المخالفات” والتعديات التي تتم بدون تراخيص، أو بناءً على شكاوى من الأهالي أنفسهم لحماية أملاكهم. وتتولى دائرة الخدمات (البلدية) هذا الإجراء لضبط التجاوزات القانونية.
أما عن الأحاديث المتداولة حول “مخطط تنظيمي” قد يغير معالم المخيم، فأكد أنه لا يوجد شيء رسمي حتى الآن، وهو مجرد حديث يتناقله العامة. وموقف اللجنة واضح: فهم ضد أي مخطط يضيع حقوق الناس. وقال الحاج يونس: “أنا شخصياً فقدت بيتي ولا أقبل بضياع حقي، ونحن على ثقة بأن الدولة التي ناضلت 14 عاماً لن تظلم شعبها، ولن تسمح بضياع حقوق الملكية”.
وفي ختام الحوار، حدد الحاج يونس المطالب المستعجلة لتعزيز صمود من عادوا وتسهيل عودة البقية:
ووجه كلمة أخيرة لأهالي مخيم اليرموك عبر منصة “فلسطينو سورية” قائلاً: “رسالتي لأهلي: الصبر ثم الصبر. المخيم سيحتضن أبناءه من جديد، وسيعود أجمل مما كان. أنا متفائل جداً بمستقبل بلدنا، وأرى اليرموك سينهض من تحت الأنقاض كما نهضت مدن عالمية كبرى كسنغافورة وماليزيا. نحن معكم وبكم، وأبواب اللجنة مفتوحة لكل شكوى أو مقترح لنبني مخيمنا يداً بيد”.
وفي الختام؛ يبقى مخيم اليرموك رمزاً للقضية وحكاية للعودة، وبين طموحات اللجنة وعقبات الواقع، ينتظر الآلاف لحظة استعادة “الحياة” في شوارع شارع فلسطين واليرموك ولوبية.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي