الذكاء الاصطناعي يُحدث نقلة نوعية في علاج الاكتئاب: دراسة تتنبأ بالاستجابة الدوائية بدقة لافتة


هذا الخبر بعنوان "دراسة: الذكاء الاصطناعي يتنبأ باستجابة مرضى الاكتئاب للعلاج" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن-سانا: كشفت دراسة علمية حديثة عن قدرة تقنيات التعلم الآلي على التنبؤ بدقة فائقة باستجابة مرضى الاكتئاب لمضادات الاكتئاب، مع إمكانية التمييز بين التأثير الفعلي للدواء وتأثير العلاج الوهمي. وتُعد هذه الخطوة إنجازاً مهماً قد يسهم في تقليص سنوات من المعاناة التي تنتج عن تجارب علاجية غير فعالة، وذلك وفقاً لما نشره موقع “Medical Xpress” المتخصص بأخبار الطب والعلوم.
اعتمدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة “Nature Mental Health” العلمية المرموقة، على تحليل دقيق لبيانات تصوير الدماغ لمرضى يعانون من اضطراب الاكتئاب الشديد. وقد استخدم باحثون من جامعات ستانفورد وليهاي وتكساس في أوستن نماذج متقدمة للتعلم الآلي بهدف رصد الأنماط العصبية المرتبطة بتحسن الأعراض.
قام الباحثون بتدريب هذه النماذج باستخدام بيانات تصوير دماغي بنيوي ووظيفي لمرضى تلقوا علاجاً بمضادات اكتئاب شائعة من فئة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، بالإضافة إلى مجموعة أخرى تلقت علاجاً وهمياً. وقد أتاحت هذه المنهجية التنبؤ المسبق بدرجة استجابة كل مريض للعلاج بدقة ملحوظة.
وأشار الباحثون إلى أن غياب مؤشرات حيوية دقيقة لاختيار العلاج المناسب منذ البداية يمثل تحدياً أساسياً في علاج الاكتئاب. وتُشير النتائج إلى أنها قد تمهد الطريق نحو عصر جديد في الطب النفسي، وهو ما يُعرف بالطب النفسي الدقيق، والذي يتيح تخصيص العلاج بما يتناسب مع الخصائص العصبية الفريدة لكل مريض.
وبيّن الباحثون أن هذه المقاربة المبتكرة قد تسهم مستقبلاً في تقليل الوقت والجهد المهدورين في تجارب دوائية غير مجدية، فضلاً عن التخفيف من العبء النفسي والاجتماعي الذي يرافق المرض. وتتضمن الخطط المستقبلية توسيع نطاق الدراسة لتشمل بيانات عصبية إضافية ومتابعة طويلة الأمد لحالات المرضى.
يُذكر أن الاكتئاب هو اضطراب مزاجي يُسبب شعوراً مستمراً بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، ويؤثر بشكل كبير على التفكير والسلوك. وتظهر أعراضه في صور عاطفية وجسدية متنوعة، مثل فقدان الطاقة، صعوبة التركيز، اضطرابات النوم، والشعور بالذنب، وغيرها.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
صحة
صحة