وفاة رفعت الأسد عن 88 عاماً: مسيرة حافلة بالصراعات والنفي والملاحقات القضائية


هذا الخبر بعنوان "وفاة رفعت الأسد.. سجل من الجرائم والانتهاكات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أُعلن اليوم الأربعاء، الموافق 21 من كانون الثاني، عن وفاة رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد، عن عمر يناهز 88 عامًا. جاءت الوفاة إثر تدهور مفاجئ في حالته الصحية، وفقًا لما تداولته صفحات شخصيات من عائلته عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أكدت وكالة "رويترز" نبأ الوفاة نقلًا عن مصدرين لم تسمهما.
يُعرف رفعت الأسد بسجل حافل بالصراعات العسكرية والسياسية، حيث لعب دورًا محوريًا في ترسيخ حكم عائلة الأسد خلال السبعينيات، وامتدت مسيرته لتشمل سنوات طويلة من النفي والملاحقات القضائية في أوروبا، على خلفية اتهامات باختلاس أموال الدولة السورية.
بدأ رفعت الأسد، شقيق حافظ الأسد، مسيرته العسكرية بالمشاركة في انقلاب عام 1963 بعد تخرجه من الكلية الحربية. ومع صعود نفوذ شقيقه حافظ الأسد في انقلاب عام 1970، ازداد نفوذ رفعت، حيث تولى قيادة "سرايا الدفاع" و"الفرقة 569"، محولًا إياها إلى قوة عسكرية رئيسية لحماية النظام.
لم تقتصر أدوار رفعت الأسد على الجانب العسكري، فقد شغل أيضًا مناصب مدنية وأكاديمية بارزة، حيث ترأس المحكمة الدستورية ومكتب التعليم العالي في الفترة من 1975 إلى 1980. كما نال درجة الدكتوراه في الاقتصاد والتاريخ من جامعة "دمشق"، وحافظ على عضويته في القيادة القطرية لحزب "البعث" لأكثر من عقدين.
ارتبط اسم رفعت الأسد بأحلك الفصول في تاريخ سوريا، إذ يُعد المسؤول المباشر عن مجزرة "سجن تدمر" التي وقعت في حزيران 1980، وجاءت عقب محاولة اغتيال فاشلة استهدفت حافظ الأسد. كما قاد العمليات العسكرية في مدينة حماة عام 1982، وهي الأحداث التي أسفرت عن مقتل وتغييب عشرات الآلاف من السوريين، وتدمير أحياء بأكملها.
شهد عام 1983 منعطفًا حاسمًا في مسيرته، عندما حاول الانقلاب على شقيقه حافظ الأسد مستغلًا مرضه، لكن هذه المحاولة باءت بالفشل وانتهت بنفيه مؤقتًا، ليعود بعدها نائبًا للرئيس بصلاحيات محدودة. وفي عام 1984، تجدد الخلاف وتصاعد، مما دفعه لمغادرة سوريا عام 1985 متجهًا إلى فرنسا، في صفقة مالية أثارت الكثير من الجدل.
على الرغم من محاولاته المتكررة للعودة إلى المشهد السياسي، وإعلانه نفسه "وريثًا شرعيًا" للسلطة بعد وفاة حافظ الأسد عام 2000، إلا أن انتقال السلطة إلى ابن أخيه بشار الأسد أبقاه في المنفى لعقود طويلة.
خلال فترة منفاه، تفرغ رفعت الأسد لبناء إمبراطورية عقارية وإعلامية واسعة. وبينما تمكن من الإفلات من تهم في إسبانيا، أدانته المحاكم الفرنسية في 17 حزيران 2020، وحكمت عليه بالسجن أربع سنوات بتهم اختلاس أموال عامة سورية وغسل أموال، بالإضافة إلى مصادرة ممتلكات تقدر قيمتها بعشرات الملايين من اليورو.
في تشرين الأول 2021، عاد رفعت الأسد إلى دمشق، في خطوة يُعتقد أنها كانت للتهرب من تنفيذ الحكم القضائي الصادر بحقه في فرنسا. أمضى سنواته الأخيرة في سوريا، قبل أن يغادرها إثر سقوط حكم عائلة الأسد في كانون الأول 2024. وتداولت وسائل إعلام أن رفعت فرّ إلى لبنان بعد سقوط نظام بشار الأسد، ثم انتقل لاحقًا إلى دبي في الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 26 من كانون الأول 2024. يُذكر أن فرنسا تعتزم تحويل 32 مليون يورو من أصول رفعت الأسد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة