وفاة رفعت الأسد عن 87 عاماً: رحيل "جزار حماة" ومسيرة حافلة بالجدل والاتهامات القضائية


هذا الخبر بعنوان ""جزار حماة".. وفاة رفعت الأسد عن عمر 87 عاماً" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وكالة "رويترز" اليوم الأربعاء عن وفاة رفعت الأسد، عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، عن عمر ناهز 87 عاماً. ولم تُكشف أسباب الوفاة، لكن رفعت الأسد يُعد من أبرز الشخصيات العسكرية في تاريخ الحكم السوري، ويُعرف بين السوريين بلقب "جزار حماة".
لعب رفعت الأسد، الشقيق الأصغر للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، دوراً محورياً في السلطة لعقود، حيث شغل مناصب قيادية في الجيش والأجهزة الأمنية. إلا أن مسيرته السياسية انتهت بصراع داخلي مع شقيقه حافظ الأسد، مما أدى إلى إقصائه ونفيه خارج البلاد.
يرتبط اسم رفعت الأسد ارتباطاً وثيقاً بأحداث مدينة حماة عام 1982، حيث شهدت المدينة آنذاك عملية عسكرية واسعة النطاق نفذتها قوات تابعة للنظام. أسفرت هذه الأحداث عن سقوط أعداد هائلة من الضحايا، قُدرت بما يتراوح بين 10 آلاف و40 ألف شخص.
وفي سياق متصل، كشفت منظمة "TRIAL International" عن عدم صدور حكم جنائي دولي نهائي بحق رفعت الأسد في هذا الملف، على الرغم من توثيق اتهامات تتعلق بمسؤولية قادة عسكريين وتورطهم في إراقة دماء السوريين.
شهد منتصف ثمانينيات القرن الماضي تصاعداً للتوتر بين رفعت الأسد وشقيقه حافظ الأسد، في خلاف كبير هزّ أركان الحكم السوري حينها. انتهى هذا الصراع بإبعاد رفعت عن مراكز القرار ومغادرته سوريا، ليبدأ بذلك مرحلة طويلة من الإقامة القسرية خارج البلاد.
استقر رفعت الأسد لسنوات في عدة دول أوروبية، حيث ارتبط اسمه بتكوين ثروة ضخمة من خلال عقارات واستثمارات متنوعة. أثار هذا الأمر لاحقاً اهتمام السلطات القضائية، مما فتح تحقيقات حول مصادر هذه الأموال وكيفية الحصول عليها.
في أيلول/سبتمبر 2022، أقرت أعلى سلطة قضائية في فرنسا حكماً نهائياً يدين رفعت الأسد في قضية تتعلق بتكديس أصول ناتجة عن مكاسب غير مشروعة. شملت هذه الأصول ممتلكات وعقارات تقدر بملايين اليوروهات. وكانت محكمة الاستئناف في باريس قد ثبتت الإدانة في عام 2021، مما مهد الطريق لتأكيد الحكم وفتح المجال أمام مصادرة الأصول.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2021، أفادت وسائل إعلام سورية محلية بأن بشار الأسد سمح لعمه رفعت بالعودة إلى العاصمة دمشق، بعد عقود قضاها خارج البلاد.
على صعيد آخر، أعلن الادعاء العام الفدرالي السويسري في آذار/مارس 2024 عن إحالة رفعت الأسد إلى المحكمة الجنائية الفدرالية، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بأحداث حماة عام 1982. ومع ذلك، أشارت تقارير صدرت في كانون الأول/ديسمبر 2024، بحسب ما وثقه موقع "تلفزيون سوريا"، إلى احتمال تعليق هذه المحاكمة بسبب تدهور وضعه الصحي.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد