القيادة المركزية الأمريكية تبدأ نقل 7000 معتقل من "تنظيم الدولة" من سوريا إلى العراق وسط تطورات عسكرية وسياسية في الحسكة


هذا الخبر بعنوان "أمريكا تبدأ نقل معتقلي تنظيم “الدولة” من سوريا إلى العراق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سينتكوم" يوم الأربعاء، 21 كانون الثاني، عن بدء مهمة جديدة تهدف إلى نقل معتقلي تنظيم "الدولة الإسلامية" من شمال شرق سوريا إلى العراق. وأوضحت القيادة أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان احتجاز "الإرهابيين" في مرافق آمنة. وقد انطلقت العملية بنقل 150 مقاتلاً من التنظيم، كانوا محتجزين في محافظة الحسكة شرقي سوريا، إلى موقع آمن داخل العراق. وتتوقع "سينتكوم" أن يصل إجمالي عدد المعتقلين الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مرافق تحت السيطرة العراقية إلى 7000 معتقل.
من جانبه، أكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن القوات الأمريكية تعمل بتنسيق وثيق مع شركائها الإقليميين، وعلى رأسهم الحكومة العراقية. وأعرب كوبر عن تقديره للدور "القيّم" الذي يلعبه العراق في تحقيق الهزيمة النهائية لتنظيم "الدولة"، مشددًا على أن عملية النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش تعد حاسمة لمنع أي عمليات هروب محتملة قد تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الولايات المتحدة والأمن الإقليمي.
كما أشار الأدميرال كوبر إلى أن القوات الأمريكية والقوات الشريكة تمكنت خلال عام 2025 من احتجاز أكثر من 300 عنصر من تنظيم "الدولة" في سوريا، بالإضافة إلى قتل أكثر من 20 عنصرًا آخرين خلال الفترة ذاتها.
وفي سياق متصل، رصد مراسل "عنب بلدي" في الحسكة عودة الطائرات الأمريكية إلى سجن "الصناعة" مساء اليوم. وكان المراسل قد أفاد في وقت سابق بهبوط طائرتين أمريكيتين في سجن "الصناعة (غويران)" الواقع عند المدخل الجنوبي للحسكة، وإقلاعهما مرتين منذ صباح الأربعاء. وأكد المراسل وصول ثلاث دفعات مسائية من الطائرات الأمريكية حتى لحظة تحرير الخبر، حيث كانت كل دفعة تضم ناقلتي جنود. ويحتوي سجن "غويران" على آلاف المعتقلين من عناصر تنظيم "الدولة"، ويخضع لمنطقة تشهد تشديدًا أمنيًا مكثفًا من قبل قوات "قسد" والتحالف الدولي.
تأتي هذه الخطوة الأمريكية في الحسكة بالتزامن مع حالة من الاستقطاب العسكري والهدوء الحذر الذي تشهده المحافظة. ويأتي ذلك غداة إعلان الرئاسة السورية عن مهلة مدتها أربعة أيام لتنفيذ بنود اتفاق تم التوصل إليه مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) يتعلق بمستقبل المدينة وآلية دمج "قسد" في مؤسسات الدولة.
وأفاد مراسل "عنب بلدي" في الحسكة بأن الساعات الماضية شهدت تحولاً في خريطة السيطرة بالريف الشرقي، حيث بسط الجيش السوري سيطرته الكاملة على بلدة ومخيم "الهول". وقد تزامن ذلك مع انتشار مكثف لقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة لتأمين محيط المخيم. وواصلت الوحدات العسكرية تقدمها شمالاً، لتسيطر على بلدتي تل حميس واليعربية، وصولاً إلى المعبر الحدودي الرسمي مع العراق، مما يعني أن المنطقة الحدودية أصبحت تحت سلطة دمشق للمرة الأولى منذ سنوات.
وأضاف المراسل أن الجيش السوري كان قد سيطر، قبل الإعلان عن الاتفاق، على قرى قانا والكرامة والخمائل، ثم أحكم سيطرته على فوج الميلبية في ريف الحسكة الجنوبي. وتتواصل الحشود العسكرية في المنطقة التي تبعد بضعة كيلومترات عن المدخل الجنوبي للحسكة. كما أحرز الجيش تقدمًا في الريف الغربي، حيث سيطر على عدة قرى في جبل عبد العزيز.
وفي المقابل، رصد المراسل حشودًا عسكرية لـ"قسد" داخل أحياء مدينة الحسكة، وسط حالة من الاستنفار وحصار مشدد مفروض على أحياء غويران والنشوة والزهور. وأشار إلى أن المدينة تشهد أوضاعًا إنسانية صعبة جراء النقص الحاد في الخبز والمياه، ويسودها شعور بالرعب والقلق بين المدنيين، خشية تحولها إلى ساحة مواجهة مباشرة فور انتهاء مهلة الأيام الأربعة، خاصة مع الانتشار الكثيف للآليات العسكرية وحفر الخنادق داخل الكتل السكنية.
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي
سياسة