مبادرة «رقتنا أحلى» تعيد الروح للمرافق العامة في الرقة بدعم شعبي ومغترب


هذا الخبر بعنوان "مبادرة «رقتنا أحلى» تعيد الأمل إلى المرافق العامة في الرقة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية، أطلق عدد من أبناء مدينة الرقة مبادرة تطوعية حملت اسم «رقتنا أحلى». تهدف هذه المبادرة، التي تحظى بدعم مباشر من أبناء المدينة المغتربين، إلى تنظيف وتأهيل المرافق الحكومية والساحات العامة بشكل مبدئي، تمهيداً لإعادة تفعيلها واستئناف دورها في خدمة المواطنين. وتأتي هذه الجهود ضمن سياق المساعي الشعبية الرامية إلى إعادة الحياة إلى مؤسسات المدينة وتحسين واقعها الخدمي والمظهري بعد سنوات طويلة من التراجع والإهمال.
انطلقت أعمال المبادرة بمشاركة عشرات المتطوعين من مختلف أحياء الرقة، وشملت حملات تنظيف واسعة داخل المباني الحكومية، وإزالة الأنقاض والمخلفات المتراكمة. كما تضمنت الأعمال إعادة ترتيب المكاتب والساحات المحيطة بها، وطلاء بعض الجدران المتضررة، في محاولة لإضفاء مظهر أكثر تنظيماً وحيوية على هذه المرافق. وامتدت جهود المتطوعين لتشمل عدداً من الشوارع الرئيسية والساحات العامة، حيث جرى تنظيفها وتزيينها بالأعلام، في مشهد لاقى تفاعلاً إيجابياً وترحيباً واسعاً من الأهالي.
وفي هذا السياق، صرح ممدوح الحسن، أحد القائمين على المبادرة، في حديث خاص لـ« سوريا 24 »، بأن فكرة «رقتنا أحلى» نبعت من قناعة راسخة لدى أبناء المدينة بأن الرقة تستحق بذل كل جهد ممكن من أجل استعادة دورها ومكانتها. وأضاف الحسن: «نؤمن بأن عودة المؤسسات الحكومية إلى العمل تبدأ بخطوات بسيطة لكنها مؤثرة، وفي مقدمتها تنظيف هذه المؤسسات وتجهيزها لتكون صالحة لاستقبال الموظفين والمواطنين من جديد».
وأوضح الحسن أن المبادرة تعتمد بشكل أساسي على العمل التطوعي، بالإضافة إلى الدعم الذي يقدمه أبناء الرقة المغتربون، سواء من خلال التبرعات المالية أو عبر تأمين المواد والمستلزمات اللازمة لأعمال التنظيف والتأهيل. مؤكداً أن هذا التكامل بين المقيمين والمغتربين يشكل ركيزة أساسية لنجاح الحملة واستمرارها.
من جهته، أشار منسق المبادرة الميداني، في حديثه لـ« سوريا 24 »، إلى أن إزالة الرموز والشعارات ذات الطابع الطائفي أو القومي المنتشرة في عدد من شوارع المدينة تمثل جزءاً محورياً من أهداف المبادرة. وقال: «عانت الرقة طويلاً من الانقسامات والخطابات التي لا تعكس نسيجها الاجتماعي الحقيقي، ونحن نؤمن بأنها مدينة لكل أبنائها، ولا مكان فيها لأي خطاب يقسم المجتمع». وأضاف أن المتطوعين حرصوا على إزالة تلك الرموز واستبدالها بعلم الدولة السورية، باعتباره رمزاً للوحدة والانتماء الوطني.
بدوره، أكد عضو آخر في اللجنة المنظمة، في تصريح لـ« سوريا 24 »، أن مبادرة «رقتنا أحلى» ليست سوى بداية لمسار أوسع من العمل التطوعي، موضحاً: «نطمح إلى توسيع نطاق المبادرة ليشمل المدارس والمراكز الخدمية، ونسعى إلى إشراك أكبر عدد ممكن من الشباب، لأن إعادة بناء المدينة مسؤولية جماعية لا يمكن أن تتحقق بجهود فردية أو محدودة».
وتعكس مبادرة «رقتنا أحلى» تنامي الوعي المجتمعي لدى أبناء الرقة، ورغبتهم الصادقة في المساهمة بإعادة مدينتهم إلى سابق عهدها، عبر العمل التطوعي والتعاون بين الداخل والخارج. كما تقدم نموذجاً حياً يؤكد أن التعافي وإعادة البناء يمكن أن ينطلقا من المبادرات المحلية والإرادة الشعبية، حتى في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المدينة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي