مجلس الأمن يناقش المستجدات السورية: توافق دولي على تعزيز الاستقرار ودمج مناطق الشمال الشرقي


هذا الخبر بعنوان "مجلس الأمن يبحث تطورات المشهد السوري وسط تقارب في الرؤى حول "اتفاق الدمج" والاستقرار" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة، يوم الخميس، لمناقشة آخر التطورات على الساحة السورية، في ظل مستجدات سياسية وميدانية بارزة. استعرضت الجلسة مواقف الدول الأعضاء والأمم المتحدة تجاه الإجراءات الحكومية الأخيرة، لا سيما ما يتعلق بتطبيق التفاهمات مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، والمراسيم التشريعية الجديدة، بالإضافة إلى الوضع الأمني في الجنوب وشمال شرق البلاد. وقد برز تقارب في وجهات النظر بين القوى الدولية الكبرى حول ضرورة تعزيز الاستقرار الداخلي.
توافق دولي حول خطوات الحل
ركزت المداخلات الدولية خلال الجلسة على التطورات السياسية الداخلية، حيث أعربت عدة أطراف عن دعمها للجهود الرامية لتوحيد البلاد. في هذا السياق، صرحت ممثلة الولايات المتحدة، تامي بروس، بأن حكومة دمشق تعمل على بناء مؤسسات وطنية وتلبية تطلعات السوريين، مشيرة إلى وجود تعاون بين واشنطن والحكومة السورية و«قسد» لإعادة دمج مناطق شمال شرق سوريا ضمن الدولة المركزية. وتناغم هذا الموقف مع إحاطة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، خالد خياري، الذي اعتبر أن «المرسوم 13» الصادر عن الرئيس السوري يشكل «خطوة مشجعة» لتحقيق العدالة، داعياً إلى البناء عليها ودعم تطبيق «اتفاق 18 يناير».
من جانبهما، أكد مندوبا روسيا والصين دعمهما لسيادة سوريا ووحدة أراضيها. ووصف المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا المرسوم ذاته بأنه خطوة مهمة لضمان حقوق الكرد السوريين وتعزيز الثقة، معولاً على التفاهمات المبرمة بين الحكومة و«قسد». كما انضمت فرنسا ودول أخرى مثل البحرين واليونان وباكستان إلى قائمة المرحبين بالتقدم المحرز على صعيد التعافي والاستقرار، مؤكدين أهمية الاستمرار في هذا المسار.
الملفات الأمنية: مواجهة «داعش» والتوترات الإقليمية
استحوذت القضايا الأمنية على جزء كبير من النقاشات، خاصة ملف السجون التي تضم عناصر من تنظيم «داعش» والوضع في الجنوب السوري. أشارت المندوبة الأمريكية إلى أن الحكومة السورية باتت تمتلك القدرة على تولي المهام الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مراكز الاحتجاز والمخيمات، مؤكدة ترحيب بلادها بعملية نقل المعتقلين واستعدادها لدعم حوار سوري-إسرائيلي. في المقابل، حذرت الأمم المتحدة وروسيا من تداعيات الأنشطة العسكرية الإسرائيلية، حيث وصف مساعد الأمين العام الانتهاكات في الجنوب بأنها تقويض لسيادة سوريا، داعياً تل أبيب إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة، وهو ما أيده المندوب الروسي الذي اعتبر تلك الأنشطة انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
الموقف السوري: الإصلاحات المؤسساتية والعلاقة مع «قسد»
في كلمته أمام المجلس، رحب مندوب سوريا الدائم، إبراهيم علبي، بالإقرار الدولي بجهود حكومته، مستعرضاً الخطوات التي اتخذتها دمشق، ومنها صياغة الإعلان الدستوري، وتشكيل حكومة كفاءات، والانضمام للتحالف الدولي ضد «داعش» والتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وميّز علبي في حديثه بين المواطنين الكرد بوصفهم جزءاً من مؤسسات الدولة، وبين قيادة «قسد» التي انتقدها بشدة، متهماً إياها بالتلكؤ في المفاوضات ومحاولة استخدام ملف معتقلي «داعش» كورقة ضغط سياسي. وأكد المندوب السوري أن بلاده وضعت حداً لصناعة المخدرات، وأنها مستعدة لتقديم الدعم اللوجستي والأمني لإنجاح نقل المعتقلين، محملاً «قسد» مسؤولية أي خروقات أمنية أو محاولات فرار قد تحدث في هذا السياق.
تكنولوجيا
سياسة
سياسة
سياسة