وزارة الزراعة السورية تكثف جهودها لحصر وتصنيف الأراضي وتقييم خصوبتها لتعزيز الاستثمار وحماية الأمن الغذائي


هذا الخبر بعنوان "الزراعة السورية تواصل حصر وتصنيف الأراضي وتقييم خصوبتها لتنظيم الاستثمار ومنع التعديات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل فرق مديرية الأراضي في وزارة الزراعة السورية أعمالها الدؤوبة لحصر وتصنيف الأراضي في مختلف المحافظات، ضمن مساعٍ حثيثة لتحديد خصوبة التربة وخواصها الفيزيائية والكيميائية، وتقييم قدرتها الإنتاجية الزراعية. تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان الاستخدام الأمثل للموارد الأرضية وحماية الاستثمار الزراعي، فضلاً عن تنظيم المشاريع الصناعية.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح الدكتور فراس الغماز، مدير مديرية الأراضي في وزارة الزراعة، أن هذه الخطوات تمكّن الوزارة من منح الموافقات اللازمة لإنشاء المنشآت الصناعية أو التجارية أو السياحية على الأراضي الأقل خصوبة أو تلك غير المخصصة للزراعة. في المقابل، تُمنع أي أعمال إنشاء على الأراضي الخصبة، مع توجيه المشاريع الصناعية إلى المناطق المخصصة لها وفقاً للبلاغات الوزارية الصادرة.
وأشار الغماز إلى أن الدراسات الميدانية كشفت عن تحديات جمة أثرت سلباً في الأراضي الزراعية، أبرزها الجفاف، بالإضافة إلى وجود مساحات مهجورة ومتروكة تتطلب عمليات استصلاح وتأهيل شاملة قبل إعادة استخدامها. كما لفت إلى أن الحرائق الأخيرة التي شهدتها عدة محافظات أدت إلى تدهور التربة الزراعية وانجرافها، مما استدعى تنفيذ عمليات تثبيت للتربة وإنشاء مصاطب مدرجات في المناطق المنحدرة، وإعادة التشجير الحراجي. أما مناطق البادية، فتواجه مشكلة زحف الرمال والتصحر، الأمر الذي يستلزم زراعة نباتات رعوية لتثبيت الكثبان الرملية وإعادة تأهيل الأراضي المتضررة.
وفي سياق متصل، أكد الغماز أن المناطق الشرقية المحررة حديثاً تحتاج إلى إعادة مسح وتصنيف شامل للأراضي فيها، بهدف تحديد هويتها وخصوبتها وقدرتها الإنتاجية، خاصة بعد التغيرات التي طرأت على ظروف هذه الأراضي خلال السنوات الماضية. ويتم التركيز على دراسة مدى خصوبة هذه الأراضي وإعادة تأهيل المتضرر منها، مشدداً على أهمية الحصول على بيانات دقيقة تسهم في إعداد خرائط زراعية محدثة، لتكون مرجعاً أساسياً في وضع الخطط الزراعية المستقبلية وتحديد المحاصيل الأكثر ملاءمة لكل منطقة، مما ينعكس إيجاباً على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.
وأفاد مدير مديرية الأراضي أن العمل جارٍ حالياً في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، حيث يتم تحميل الصور الفضائية بالدقة المطلوبة لإعداد خرائط استعمالات الأراضي الراهنة. ويهدف هذا الإجراء إلى تمييز الأراضي الزراعية عن الأراضي ذات الاستعمالات الأخرى، بما يتيح تخطيطاً أفضل للاستثمار الزراعي وحماية الأراضي الزراعية من التعديات. ويتم بالتوازي مع ذلك إجراء دراسات دقيقة لتحديد خصوبة الأراضي وخواصها الفيزيائية والكيميائية وتقييم مقدرتها الإنتاجية.
وأوضح الغماز أن هذا الإجراء يتزامن مع تنفيذ أعمال المسح الميداني والتصنيف للأراضي في المحافظات الثلاث المذكورة، ليتم لاحقاً مقاطعة وتحليل البيانات المستقاة من الصور الفضائية مع نتائج المسح الميداني، بهدف الوصول إلى تحديد الأراضي المثلى وتقييمها بدقة متناهية.
وشدد الغماز على أن هذه الخطوات تشكل أساساً علمياً وتنظيمياً لمنع التعديات على الأراضي الزراعية، وحمايتها من البناء العشوائي أو إقامة المنشآت الصناعية عليها، بما يضمن الحفاظ على الأراضي الخصبة وتنظيم استخدامها بما يخدم القطاع الزراعي والأمن الغذائي للبلاد.
وأضاف مدير مديرية الأراضي أن العمل يشمل أيضاً فحص المواقع التي كانت تضم محطات مطرية دُمرت خلال السنوات السابقة، بهدف إعادة تجديدها وأخذ بيانات مطرية جديدة في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة. وبيّن الغماز أن هذه الخطوة ستتيح استقراءً جديداً ودقيقاً للموارد المائية في هذه المناطق، مما يثري الخطة الزراعية المستقبلية ويساهم في التخطيط السليم لاستغلال الأراضي وحماية الإنتاج الزراعي.
يذكر أن وزارة الزراعة تعمل على حصر وتصنيف الأراضي في مختلف المحافظات، في إطار جهودها لحماية الأراضي الزراعية من التعديات وسوء الاستخدام، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الزراعي، مثل الجفاف وندرة الموارد وتأثيرات التغير المناخي والحرائق.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد