الولايات المتحدة تنسحب رسمياً من منظمة الصحة العالمية وسط أزمة مالية وتحول في سياستها الدولية


هذا الخبر بعنوان "الولايات المتحدة تنسحب رسمياً من منظمة الصحة العالمية وتعيد رسم تحالفاتها الدولية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الولايات المتحدة، أمس الخميس، انسحابها الرسمي من منظمة الصحة العالمية، تنفيذاً لقرار وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثامن من كانون الثاني الجاري. يأتي هذا الانسحاب ضمن خطة أوسع لخروج واشنطن من 66 منظمة واتفاقية عالمية، مبررة ذلك بأن هذه الكيانات لم تعد تخدم المصالح الأمريكية، بل أصبحت مصدراً لتبذير الأموال. وبعد استكمال الإجراءات الإدارية، أكدت واشنطن، وفقاً لما ذكرته شبكة "ايه بي سي"، انسحابها الكامل من عضوية منظمة الصحة العالمية، حيث أُزيل العلم الأمريكي من أمام مقر المنظمة في جنيف أمس. بهذا، تخسر المنظمة التابعة للأمم المتحدة أكبر داعم مالي لها، في خطوة تندرج ضمن سلسلة من الإجراءات المماثلة التي اتخذتها الولايات المتحدة مؤخراً لمغادرة عدد من المنظمات الدولية.
وفي سياق الحديث عن تحالفات وأطر دولية جديدة، لم يخف الرئيس ترامب أن قراره هذا ينبع أساساً مما وصفه بـ "الالتزامات غير المتوازنة لهذه المنظمات الدولية التي لا تحقق نتائج ملموسة ولا تخدم المصالح الأمريكية". وأوضح أن بلاده لا تعارض التعاون الدولي، لكنه صنف مثل هذه المنظمات والاتفاقيات بأنها "مبذرة وغير فعالة".
أكدت وزارتا الصحة والخارجية الأمريكيتين أن التعامل مع منظمة الصحة العالمية سيكون في نطاق محدود. وفي هذا الصدد، أوضح مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة تعتزم العمل مباشرة مع الدول الأخرى لمراقبة الأمراض وغيرها، بدلاً من التعاون عبر منظمة دولية.
وبالنظر إلى كون الولايات المتحدة أكبر داعم مالي، فقد تسبب هذا الانسحاب بأزمة حادة في ميزانية منظمة الصحة العالمية، التي أشارت إلى أن واشنطن لم تدفع الرسوم المستحقة عليها لعامي 2024 و2025. وبموجب القانون الأمريكي، كان من المفترض أن تصدر واشنطن إشعاراً قبل عام من الانسحاب وأن تدفع جميع الرسوم المستحقة التي تبلغ نحو 260 مليون دولار قبل المغادرة. إلا أن الخارجية الأمريكية نفت أن يكون القانون يتضمن شرطاً يقضي بضرورة سداد أي مبلغ قبل الانسحاب.
ومن المنظمات البارزة الأخرى التي قررت الولايات المتحدة الانسحاب منها، الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، والمنتدى العالمي للهجرة والتنمية الذي أسهم في صوغ ميثاق الأمم المتحدة للهجرة عام 2018، وصندوق الأمم المتحدة للسكان. وفي قائمة الانتظار للمنظمات التي هدد الرئيس الأمريكي بالانسحاب منها، يقف حلف شمال الأطلسي "ناتو". وسبق لترامب أن هدد بمغادرة الناتو خلال ولايته الأولى عام 2017، إثر خلافات حول عدم التزام الدول الأعضاء بإنفاق 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. كما عاد للتهديدات ذاتها مؤخراً لأسباب عدة، بما فيها عدم التعامل مع بلدان الحلف الأطلسي بشكل عادل على حد قوله، ومعارضته فيما يتعلق برغبته السيطرة على جزيرة غرينلاند.
وقد أثارت قضية غرينلاند موجة توترات جديدة في العلاقات بين حلف "ناتو" والولايات المتحدة، كما طرحت تساؤلات جدية حول مستقبل التحالف الاستراتيجي الذي يربط ضفتي الأطلسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة