فواتير الكهرباء الصادمة تفجر غضب السوريين وتدفعهم لدعوات الاحتجاج


هذا الخبر بعنوان "فواتير كهرباء مهولة تثير غضب فئة واسعة من السوريين" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رصدت وسائل إعلام محلية عدة ردود أفعال واسعة النطاق بين السوريين حيال أول فاتورة للكهرباء صدرت بعد رفع التسعيرة قبل شهرين. جاءت الفواتير الخاصة بالدورة السادسة (شهري تشرين الثاني وكانون الأول) لعام 2025 صادمة لمعظم المواطنين، حيث قفزت بأرقام مهولة وغير مسبوقة بالنسبة لأغلبيتهم.
يأتي هذا الارتفاع في ظل ظروف معيشية صعبة للغاية، إذ يقبع نحو 90% من السوريين تحت خط الفقر وفق الأرقام الدولية، فيما يعاني نحو ثلثهم من حالة فقر مدقع. ووفقاً للحالات التي رصدتها وسائل الإعلام المحلية، تراوحت فواتير الكهرباء الجديدة بين مئات الآلاف إلى ملايين الليرات السورية.
وفي شهادة لأحد المواطنين، ذكر أن فاتورته السابقة كانت بـ 60 ألف ليرة، بينما جاءت الفاتورة الأخيرة بـ 1.5 مليون ليرة، وذلك رغم عدم زيارة مراقب العداد لبنائهم، متسائلاً: "من أين جاؤوا بهذه الأرقام؟".
على إثر هذه الصدمة، انتشرت دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى الامتناع عن الدفع، فيما دعا آخرون إلى التظاهر ضد الأسعار الجديدة للكهرباء في ظل الفواتير غير الطبيعية التي تم فرضها على السوريين، وفق وصفهم.
يرى مراقبون أن الأسعار المهولة لفواتير الكهرباء الجديدة مرتبطة بتقصير مراقبي العدادات التابعين لمؤسسة الكهرباء في رصد الاستهلاك بصورة دورية، حيث يتم تجميع الاستهلاك في دفعة واحدة، مما يجعل قيمة الفاتورة مرتفعة للغاية. بينما يرى آخرون أن الأسعار الجديدة للكهرباء المقررة قبل شهرين غير واقعية وغير متناسبة مع القدرة الشرائية للسوريين.
فيما يرى فريق ثالث أنه في ظل الفاقد الكبير في الكهرباء الناجم عن تهالك البنية التحتية للتمديدات، والناجم أيضاً عن سرقات الكهرباء المنتشرة بكثافة، قررت وزارة الطاقة تحميل قيمة هذا الفاقد للفئة الملتزمة بدفع فواتير الكهرباء دورياً، وغير المتورطة في سرقة الكهرباء.
وكان وزير الطاقة ومدير مؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء قد وجها دعوات للسوريين بترشيد استهلاك الكهرباء خلال الأيام الأخيرة. لكن السوريين ردوا على هذه الدعوات بالتساؤل عن توصيف حالة التقنين التي تتراوح ما بين 14 إلى 16 ساعة قطع يومياً، والتي يرونها شكلاً من أشكال الترشيد القسري.
وفي ظل شح مصادر الدخل للمواطن السوري وضعف قوته الشرائية، تبدو الأرقام الجديدة لفواتير الكهرباء غير متناسبة مطلقاً مع الواقع، وتثير درجة ملحوظة من الغضب في الشارع، وفق ما يظهره الرصد الإعلامي وردود أفعال السوريين عبر وسائل التواصل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي