تقرير دولي يكشف: مؤشرات قوية لتورط سلاح الجو السوري في هجوم كفرزيتا الكيماوي 2016


هذا الخبر بعنوان "شبه مؤكد.. تقارير دولية ترجّح تورط سلاح الجو "الأسدي" في هجوم كفرزيتا الكيماوي" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، يوم الخميس، في تقرير مباشر لها، أن نتائج التحقيق الأخير بشأن الهجوم الكيماوي الذي استهدف مدينة كفرزيتا شمالي سوريا عام 2016م، تشير إلى "مؤشرات قوية" على تورط القوات الجوية السورية في عهد الأسد.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها الصادر يوم أمس الخميس، أن فريق التحقيق والتحديد (IIT) التابع لها، قد أنهى تقريره الذي امتدت فترة إعداده من آذار/مارس 2024م حتى كانون الأول/ديسمبر 2025م. وقد خلص التقرير إلى أن الأدلة المتوفرة توفر "الأسباب المعقولة للاعتقاد" بمسؤولية وتورط القوات الجوية السورية في الهجوم المذكور.
ووفقاً للتقرير، توصل المحققون إلى أن "طائرة عسكرية سورية قامت بإلقاء أسطوانة مضغوطة صفراء اللون، على الأقل، على منطقة كهوف تقع في وادي "العنز" بالقرب من مستشفى المغارة". وقد أدى هذا الفعل إلى تسرب غاز الكلور المضغوط، مما أسفر عن تسجيل 35 إصابة مؤكدة، بالإضافة إلى عدد آخر من المصابين الذين لم يتم توثيقهم.
واعتمد التحقيق على مراجعة وتحليل واسع النطاق شمل بيانات بعثة تقصي الحقائق، ومعلومات مقدمة من دول أطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، فضلاً عن إفادات جمعتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة. كما تضمن التحقيق تحليلات لعينات، ونمذجة حاسوبية، وصور أقمار صناعية، وخرائط لخطوط المواجهة، ومقاطع فيديو، إلى جانب بيانات أخرى ذات صلة.
وأشار التقرير إلى أن فريق التحقيق قام بدراسة الروايات والتفسيرات التي قدمتها السلطات السورية السابقة بخصوص الواقعة، إلا أنه لم يعثر على معطيات موثوقة من شأنها دعم تلك الروايات أو تغيير نتائج التقييم.
يُعد هذا التقرير واحداً من خمسة تقارير رسمية أصدرتها منظمة حظر الأسلحة الكيماوية حتى الآن، والتي حملت فيها جهات محددة مسؤولية سبع وقائع موثقة لاستخدام مواد كيماوية سامة كسلاح داخل سوريا.
وفي تعليق له، صرح المدير العام للمنظمة، السفير فرناندو أرياس، بأن التحقيق حظي بتعاون غير مسبوق من قبل السلطات السورية الجديدة، واصفاً ذلك بأنه أول تعاون رسمي من سوريا مع لجنة تحقيق دولية تابعة للمنظمة. واعتبر أرياس أن هذا التعاون يندرج ضمن التزامات أعلنتها القيادة السورية الجديدة، وتم تأكيدها خلال زيارة رسمية إلى دمشق في شباط/فبراير الماضي، مشيراً إلى أنه يمثل تطوراً مهماً على صعيد المساءلة الدولية.
وأضاف أرياس أن التقرير يعزز ما وصفه بـ "نمط الاستخدام المنهجي للمواد الكيماوية المحظورة خلال السنوات الماضية"، لافتاً إلى أن نتائج التحقيق قد أُحيلت إلى الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية. وأكد أن المنظمة ستواصل تحقيقاتها عبر مكتب البعثات الخاصة لتحديد المسؤولين عن باقي حوادث الاستخدام في سوريا.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية قد أعلنت، في وقت سابق، عن إعادة تفعيل البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، مع تعيين محمد كتوب ممثلاً دائماً لسوريا لدى المنظمة اعتباراً من 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2024م.
وكانت اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت، بدعم 151 دولة، قراراً يبرز مرحلة التعاون الإيجابي والمتقدم بين سوريا والمنظمة. وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، في كلمة ألقاها في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، إن الوفد السوري صوّت لصالح مشروع القرار "L62" المتعلق بتنفيذ اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيماوية، بما في ذلك البنود الخاصة بسوريا. واعتبر أن اعتماد القرار يشكل، بحسب تعبيره، خطوة باتجاه تصحيح السرديات السابقة وإنصاف السوريين.
وأشارت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى أنها عززت حضورها داخل سوريا منذ ذلك الحين، بهدف دعم عمليات الجرد والتحقق والتدمير، على أن يتولى مكتب البعثات الخاصة تنسيق جميع الأنشطة التحقيقية المرتبطة بالأسلحة الكيماوية، بما يشمل مراجعة التصريحات الرسمية والتحقيق في حوادث الاستخدام، وذلك بحسب ما وثقته جريدة "عنب بلدي".
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد
سياسة