الجيش السوري يتسلم سجن الأقطان من قسد بعد مفاوضات.. وتفاهمات دولية لنقل معتقلي داعش


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل جهود الجيش العربي السوري في إخراج عناصر تنظيم قسد من سجن الأقطان بريف الرقة، وذلك بعد خمسة أيام من المفاوضات المكثفة مع الدولة السورية، وفق ما أفاد به مراسل الإخبارية. تتم عملية النقل بشكل منظم وتحت إشراف مباشر من الجيش، ضمن ترتيبات أمنية متفق عليها بين الطرفين. سيتم نقل جميع العناصر إلى مدينة عين العرب في ريف حلب، لضمان تنفيذ الاتفاقات الأمنية بسلاسة وأمان وحماية المدنيين والممتلكات العامة.
وأوضح المراسل أن وحدات الجيش رافقت عناصر قسد حتى وصولهم إلى منطقة صرين قرب عين العرب، في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين في 18 كانون الثاني الجاري. من جانبها، أكدت وزارة الداخلية السورية في بيان لها تسلّمها إدارة السجون والإصلاحيات، بما فيها سجن الأقطان، مشيرة إلى تشكيل فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة لتأمين السجن وضبط الحالة الأمنية داخله. يضم السجن أيضاً نزلاء مرتبطين بتنظيم الدولة، وقد شهد محيطه اشتباكات خلال الأيام الماضية بين قوات الحكومة السورية وعناصر قسد، فيما تُنفذ العملية الحالية دون احتكاك مسلح، ضمن خطة تدرجية لضمان السيطرة الأمنية الكاملة على مرافق الاحتجاز ومنع أي محاولات تهريب أو أحداث طارئة، بحسب مراسل الإخبارية.
على الصعيد الدولي، أفادت مصادر أمريكية لقناة الجزيرة بأن مئات من معتقلي تنظيم الدولة سينقلون من سجون في سوريا إلى العراق خلال الأيام المقبلة، مع إعطاء الأولوية لمقاتلي التنظيم "الأكثر خطورة". في الوقت نفسه، ذكرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين صعوبة الوصول إلى مخيم الهول نتيجة الوضع الأمني المتقلب، حيث يحتجز آلاف النساء والأطفال من عائلات عناصر التنظيم. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة السورية لتطبيق تفاهمات دمج عناصر قسد في مؤسسات الدولة، بما يضمن إدارتهم القانونية والآمنة للسجون، بالتزامن مع متابعة دولية من التحالف الدولي واهتمام دبلوماسي من فرنسا والولايات المتحدة لضمان نقل المعتقلين الأجانب وتسليمهم إلى دولهم لمحاكمتهم.
وفي سياق متصل، أكّد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني تلقيه اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة نقل عناصر داعش المعتقلين في سوريا إلى العراق، مشدداً على أهمية أن تتحمل الدول مسؤولياتها في محاكمتهم وضمان العدالة. وأعرب السوداني عن شكره لفرنسا على دعم التحالف الدولي لمكافحة داعش واستمرار التعاون الأمني والدفاعي، فيما أبدى ماكرون دعم بلاده الفني والمالي لمعالجة أوضاع السجناء.
وذكرت مصادر للعربية "English" أن قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، سافر أمس إلى سوريا لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار والمساعدة في نقل معتقلي داعش إلى العراق.
يُذكر أن سجن الأقطان يضم نحو 1200 سجين، كثير منهم زجّ بهم بشكل تعسفي جراء رفضهم لسياسات قوات قسد التي كانت تدير السجن، وفق تصريحات أهالي المعتقلين الذين اعتصموا لأيام قرب السجن للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم. كما يضم السجن عناصر مرتبطين بتنظيم داعش، والذين ستتم معاملتهم بشكل خاص قبل البت في أوضاعهم. وقد تسلمت الشرطة العسكرية ملفات السجناء تمهيداً للبحث فيها وتصنيفهم، لا سيما أن بعضهم محكومون بجنح أو بارتكاب جرائم مختلفة، فيما سيصار إلى الإفراج عن المعتقلين تعسفاً وإحالة آخرين إلى محاكمات عادلة وفق السلطات السورية.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه السيد الرئيس أحمد الشرع في 18 كانون الثاني الجاري، قد نصّ على الاندماج الكامل لقوات قسد في الجيش السوري، عبر سلسلة إجراءات محددة، منها تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة السورية بشكل فوري. وبعد يومين، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى تفاهم مشترك مع قسد يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، إلا أن قسد أقدمت على خرق الهدنة في يومها الأول، مستهدفة مدنيين وعسكريين في محافظة الحسكة، ما أدى إلى استشهاد 11 عنصراً من الجيش السوري وإصابة 25 آخرين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة