سوريا: انتهاء الطوارئ الصحية في حلب ودير الزور والرقة وبدء مرحلة التعافي واستعادة الخدمات الأساسية


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة، يوم الجمعة 23 كانون الثاني، عن انتهاء حالة الطوارئ الصحية في محافظات حلب ودير الزور والرقة. ويأتي هذا الإعلان إيذاناً ببدء الانتقال الفعلي إلى مرحلة التعافي، مع تركيز الجهود على استعادة الخدمات الصحية الأساسية في هذه المناطق.
وأوضح بيان المركز أن الخطط المستقبلية ستركز على تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتفعيل برامج التلقيح الوطنية، ودعم صحة الأم والطفل، بالإضافة إلى توفير الرعاية اللازمة لكبار السن، وذلك بهدف ضمان استدامة وتكامل الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي إطار هذه الجهود، أشار المركز إلى تنفيذ زيارات ميدانية مكثفة في حلب ودير الزور والرقة، وكذلك في بلدة دير حافر، بهدف تقييم الواقع الصحي على الأرض وتقديم الدعم اللازم للكوادر العاملة. وأكد المركز على أهمية التنسيق الكامل مع المديريات المعنية لتسهيل عملية الانتقال السلس من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة التعافي المستدام.
من جانبها، أكدت وزارة الصحة استمرار المتابعة الصحية الدقيقة في جميع المناطق، مع إيلاء اهتمام خاص لمحافظة الحسكة والقامشلي وناحية عين العرب. ويهدف هذا التركيز إلى ضمان الاستجابة الفورية لأي متغيرات صحية طارئة قد تطرأ، والحفاظ على استقرار الوضع الصحي لجميع المواطنين.
وتعاني مناطق في محافظات دير الزور والحسكة والرقة من أزمة خدماتية حادة، وذلك عقب انسحاب التنظيم الذي خلف وراءه دماراً واسعاً في البنية التحتية للمؤسسات الخدمية، وفقاً لما رصده مراسلو الإخبارية.
ويجمع المدنيون الذين التقاهم مراسلو الإخبارية على أن تنظيم قسد، خلال فترة سيطرته، اعتمد على تعطيل المعدات والآليات الضرورية لتشغيل المؤسسات العامة. وقد أدى ذلك إلى نقص حاد في الخدمات الأساسية، مما وضع السكان أمام واقع معيشي صعب للغاية، لا سيما في ظل فصل الشتاء القارس وغياب المساعدات الإنسانية المنتظمة.
وفي سياق متصل، أفاد وجهاء وممثلون عن المجتمعات المحلية للإخبارية أن الهيئات المحلية قد بدأت في إدارة المنشآت المدنية المتضررة. وقد شرعت هذه الهيئات في جولات ميدانية لتشغيل هذه المنشآت، ومن بينها الأفران، بالإضافة إلى ترميم الدوائر الحكومية المتضررة من السرقات، واسترجاع المعدات المسروقة، وتشغيل المولدات الكهربائية بالتعاون مع القطاع الخاص. كما تبذل جهود حثيثة لتحسين وصول المياه العذبة بمشاركة المتطوعين وأعضاء البلديات، ضمن خطة شاملة تهدف إلى إعادة تأهيل المؤسسات المدنية.
ويجمع أهالي المناطق الثلاث، وفقاً لما رصده مراسل الإخبارية، على أن التركيز الحالي ينصب على تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مع الاعتماد على التمويل الذاتي والمبادرات المحلية لسد العجز في الخدمات الضرورية، وذلك في ظل الفراغ الذي خلفه انسحاب التنظيم.
سياسة
سوريا محلي
صحة
اقتصاد