العراق يتسلم الدفعة الأولى من معتقلي "تنظيم الدولة" من سوريا بينهم قياديون أوروبيون


هذا الخبر بعنوان "قياديون أوروبيون ضمن السجناء المنقولين إلى العراق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسلمت العاصمة العراقية بغداد الدفعة الأولى من معتقلي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين نقلهم التحالف الدولي من سوريا إلى العراق. جاء هذا النقل عقب العملية العسكرية بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
ووفقًا لما نقلته وكالة "فرانس برس" عن مسؤولين أمنيين عراقيين لم تسمهم، فإن الدفعة الأولى، التي استلمتها بغداد يوم الجمعة 23 من كانون الثاني، ضمت 150 معتقلًا، من بينهم قادة بارزون في التنظيم، ووصفتهم المصادر بأنهم "أبشع المجرمين" من جنسيات مختلفة، شملت أوروبيين وآسيويين وعرب، بالإضافة إلى عراقيين. وذكر مسؤول آخر للوكالة ذاتها أن المجموعة تضم 85 عراقيًا و65 أجنبيًا، بينهم أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز. وأشار المسؤول إلى أن جميع أفراد هذه المجموعة هم "أمراء" (قادة) شاركوا في عمليات لصالح التنظيم في العراق، بما في ذلك خلال عام 2014 عندما سيطر التنظيم على مساحات واسعة من سوريا والعراق وفتح الحدود بينهما.
من جانبه، طالب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، خلال مكالمة مع الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، الدول، وخص بالذكر الاتحاد الأوروبي، بتحمل مسؤولياتها واستلام العناصر التي تحمل جنسياتها، وضمان محاكمتهم ونيلهم الجزاء العادل، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع".
في سياق متصل، تواصل قوات "الحشد الشعبي" استنفارها على الحدود السورية- العراقية، بالتزامن مع العملية العسكرية بين الحكومة و"قسد" ونقل معتقلي التنظيم من سجون الأخيرة إلى العراق. وأكد قائد عمليات "الحشد الشعبي" في محافظة الأنبار العراقية، قاسم مصلح، يوم الجمعة، أن الحدود مؤمنة بشكل كامل ولا توجد أي حاجة حاليًا لتعزيزات إضافية، مشيرًا إلى رفع "الحشد" لدرجة الجاهزية والانتشار الأمني المنظم للقوات المكلفة بحماية الحدود، بحسب "واع". وكان "الحشد" قد أعلن في 19 من كانون الثاني الحالي تعزيز وجوده على الحدود السورية- العراقية واتخاذ إجراءات ميدانية جديدة على الشريط الحدودي، مبررًا ذلك بجهود إحكام السيطرة على الحدود ومنع أي خروقات محتملة وتسلل العناصر "الإرهابية" والحد من "الأنشطة الإجرامية"، فضلاً عن تعزيز الاستقرار الأمني وضمان حماية الحدود "بشكل فعّال".
وبقيادة "سينتكوم"، أطلقت القيادة المركزية الأمريكية في 21 من كانون الثاني الحالي مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم "الدولة الإسلامية" من شمال شرق سوريا إلى العراق. وصرحت القيادة المركزية بأن هذه الخطوة تهدف إلى "المساعدة في ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة"، مشيرة إلى أن العملية بدأت بنقل القوات الأمريكية لـ 150 مقاتلًا من التنظيم كانوا محتجزين في محافظة الحسكة شرقي سوريا إلى موقع آمن في العراق. وتوقعت "سينتكوم" أن يصل عدد المعتقلين الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية إلى 7000 معتقل. وكان مراسل عنب بلدي في الحسكة قد رصد في وقت سابق هبوط طائرات هليكوبتر في سجن "الصناعة بحي غويران" في الحسكة، يُعتقد أنها كانت تنقل معتقلي التنظيم. ويضم سجن "غويران/ الصناعة" آلاف المعتقلين من عناصر تنظيم "الدولة"، ويقع في منطقة تشهد تشديدًا أمنيًا مكثفًا من قبل قوات "قسد" والتحالف الدولي.
من جانب آخر، التقى رئيس الوزراء العراقي بقائد "سينتكوم" براد كوبر لبحث ملف الحدود مع سوريا والسجون السورية التي تحتوي على سجناء تنظيم "الدولة". وأكد السوداني أن العراق لديه "قراءة مبكرة" لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في المنطقة، مشددًا على أن ذلك دفع الحكومة العراقية لوضع خطط حماية مبكرة للحدود، من خلال تحصينها بطرق تُنفذ لأول مرة، بحسب "واع". كما أشار إلى إعادة العدد الأكبر من العوائل العراقية في بعض المخيمات التي تحتوي على عناصر للتنظيم في سوريا. وتعهد كوبر بتقديم الدعم اللوجستي والفني للعراق واستمرار التعاون بين بغداد والتحالف على أعلى وأرفع المستويات.
على صعيد آخر، تسلمت الحكومة السورية سجن "الأقطان" شمالي الرقة، بعد انسحاب "قسد" منه إلى منطقة عين العرب/ كوباني، بموجب اتفاق مع دمشق برعاية دولية. وسبق أن انسحبت "قسد" من سجن الشدادي في الحسكة، ما أدى إلى هروب عناصر للتنظيم، في حين أعلنت الحكومة القبض على الهاربين. وانسحبت "قسد" أيضًا من مخيم "الهول" في الحسكة، الذي يضم عوائل مقاتلي التنظيم. وتسارعت الأحداث بعد عملية عسكرية أطلقتها الحكومة ضد "قسد"، بدأت في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، ثم امتدت إلى دير حافر شرقي المحافظة، وصولًا إلى السيطرة على كامل دير الزور ومركز مدينة الرقة وأجزاء من الحسكة. بالمقابل، فإن اتفاقات ومباحثات بين الحكومة و"قسد" ما زالت جارية، وسط مهلة بدأت في 20 من كانون الثاني الحالي، وتنهي غدًا السبت.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة