الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثق مقتل 22 مدنياً بينهم أطفال في الرقة وتدين انتهاكات "قسد" خلال تصعيد عسكري


هذا الخبر بعنوان "الشبكة السورية: مقتل 22 مدنياً في الرقة على يد "قسد"" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 22 مدنياً، بينهم 3 أطفال، في محافظة الرقة بتاريخ 18 كانون الثاني/يناير 2026، وذلك خلال تصعيد عسكري شهدته المحافظة. وأكدت الشبكة أن جميع الضحايا كانوا مدنيين ولم يشاركوا في الاشتباكات أو الهجمات التي نفذها مقاتلو العشائر ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
شهدت الرقة تحركات مسلحة في الريف الغربي والجنوبي الشرقي ومركز المدينة، حيث تمكن مقاتلو العشائر من السيطرة على عدة مناطق. في المقابل، قامت قوات سوريا الديمقراطية بتفجير جسور رئيسية عند مداخل المدينة. وبحسب تقرير حقوقي صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تمركز قناصة تابعون لقسد على أسطح المباني واستهدفوا مدنيين بشكل مباشر، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
تزامنت هذه الأحداث مع عمليات عسكرية للجيش السوري في ريف حلب، حيث سيطر على مدينتي دير حافر ومسكنة، واقترب من حدود الرقة.
وفقاً لتوثيق الشبكة، قُتل 12 مدنياً بقنص مباشر، و5 مدنيين، بينهم طفل، بإطلاق نار مباشر. كما قُتل طفلان بقصف أرضي استهدف مناطق سكنية. بينما لقي مدنيان حتفهما نتيجة هجوم بطائرات مسيّرة، ومدني واحد اختُطف ثم عُثر عليه مقتولاً في اليوم التالي.
توزعت هذه الضحايا على النحو التالي: 12 مدنياً، بينهم طفل، في مدينة الرقة؛ 5 مدنيين، بينهم طفلان، في مدينة الطبقة/الريف الغربي؛ مدني واحد في ناحية الكرامة/الريف الشرقي؛ مدني واحد في قرية الجديدات/الريف الشرقي؛ مدني واحد في منطقة الحوس/الريف الشرقي؛ مدني واحد على طريق حزيمة/الريف الشمالي؛ ومدني واحد قرب سجن الأقطان/شمال الرقة.
كما وثقت الشبكة مقتل مدني آخر إثر انفجار سيارة مفخخة في ناحية الكرامة، يُرجح ارتباطها بقوات سوريا الديمقراطية قبل انسحابها، رغم عدم تحديد المسؤولية بشكل قاطع.
أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن استهداف المدنيين العزل، بمن فيهم الأطفال، يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة حرب. ويشكل استخدام القناصة ضد المدنيين خارج نطاق القتال قتلاً متعمداً وانتهاكاً لمبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين. كما أن استهداف مناطق مدنية بالقصف الأرضي والطائرات المسيّرة يشكل هجمات عشوائية أو غير متناسبة، وهو محظور بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني. وأشارت الشبكة إلى أن تفجير الجسور وإعاقة حركة المدنيين دون مبرر عسكري ينتهك حقوق السكان، وأن اختطاف المدنيين ثم قتلهم يمثل انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة والحق في الحماية من الاختفاء القسري.
في ختام تقريرها، أوصت الشبكة بضرورة إجراء تحقيقات مستقلة لتحديد المسؤولين عن قتل المدنيين في الرقة وإحالتهم للعدالة. كما دعت إلى الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب خلال العمليات العسكرية، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، ووضع آليات لمنع الإفلات من العقاب وتعزيز الرقابة على سلوك القوات. وأكدت على أهمية توفير الحماية والدعم النفسي والاجتماعي للضحايا وذويهم، وضمان التعويض عن الخسائر، وضرورة استمرار جمع الأدلة والشهادات الميدانية لتعزيز المساءلة وصون حقوق الضحايا.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة