أردوغان يشيد بتحسن الأوضاع في سوريا بقيادة الشرع ويؤكد على وحدة البلاد ومكافحة الإرهاب


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم السبت الموافق 24 كانون الثاني، أن الأوضاع في سوريا تشهد تحسناً سريعاً وملحوظاً تحت قيادة السيد الرئيس أحمد الشرع. وفي تصريحات نقلتها قناة الجزيرة، أضاف أردوغان أن الجهود مستمرة لتجفيف منابع الإرهاب بكافة أشكاله في المنطقة، مؤكداً أن قوة سوريا ووحدتها ستعود بالنفع على المنطقة بأسرها. وأشار الرئيس التركي إلى أن التوترات المبنية على أسس قومية ومذهبية تجلب الآلام لمنطقتنا.
وفي تغريدة سابقة له عبر حسابه على منصة "إكس" يوم الإثنين الموافق 19 كانون الثاني، أكد أردوغان أن بلاده لم تعد ترغب في رؤية أي حروب أو صراعات أو توترات في أي بقعة جغرافية، بدءاً من سوريا. وشدد على رفضه استمرار تدفق الثروات الكامنة فوق الأرض وتحتها إلى جيوب تجار الحروب، مضيفاً أنه لا يريد ترسيخ الذهنية المادية التي تُقدّر قطرة نفط أكثر من أنهار من دماء البشر، خاصة في ظل معاناة الإخوة والأخوات من الجوع والمجاعة والفقر. وأشار الرئيس التركي إلى أن الهدف المشترك هو تحقيق الربح المتبادل وبناء مستقبل مستنير معاً، والعيش بسلام جنباً إلى جنب في منطقة يسودها الاستقرار والطمأنينة، مؤكداً على ضرورة وقف سفك الدماء وإنهاء الوفيات والمجازر دون أي تمييز على أساس العِرق أو الدين أو المذهب.
وفي سياق متصل، بحث السيد الرئيس أحمد الشرع مع نظيره التركي، يوم الأحد الموافق 18 كانون الثاني، العلاقات الثنائية بين البلدين وآخر تطورات الأوضاع في سوريا. وخلال اتصال هاتفي مع الرئيس أردوغان، أكد الرئيس الشرع على أهمية وحدة سوريا وضرورة بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي السورية. وجدد الرئيسان التأكيد على متانة العلاقات بين البلدين، وأهمية التنسيق بينهما على أعلى المستويات، والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أكد الرئيس أردوغان أن تطهير الأراضي السورية بالكامل من الإرهاب يعد أمراً ضرورياً لسوريا والمنطقة بأسرها، وذلك بحسب ما نقلت وكالة الأناضول التركية. وشدد أردوغان على أن دعم تركيا لسوريا سيستمر بشكل متزايد في العديد من المجالات، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب.
وشهدت البلاد خلال الأسابيع الماضية تطورات متسارعة، حيث قام الجيش العربي السوري بطرد تنظيم قسد الإرهابي دفعة واحدة من محافظات حلب والرقة ودير الزور وأجزاء من الحسكة.
ويُعد حزب العمال الكردستاني (PKK) تنظيماً مسلحاً ذا توجه قومي يساري، ظهر للعلن في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وتحديداً عام 1978، قبل أن يطلق تمرده المسلح المنظم ضد الدولة التركية عام 1984 بقيادة عبد الله أوجلان. ومنذ ذلك الحين، دخل التنظيم في صراع ممتد لم تقتصر ساحاته على الأراضي التركية، بل اتسع ليشمل دول الجوار الإقليمي، ولا سيما العراق وسوريا وإيران، فضلاً عن امتداد تأثيراته المباشرة وغير المباشرة إلى الجاليات الكردية في عدد من الدول الغربية.
وقد أسفرت أنشطة التنظيم عن مقتل ما لا يقل عن أربعين ألف شخص من المدنيين والعسكريين؛ بينهم نساء وأطفال من أعراق وجنسيات مختلفة، شملت الترك والكرد والعرب والفرس، إضافة إلى سياح عرب وغربيين. وبسبب هذا السجل الحافل بالهجمات التي استهدفت المدنيين والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، صنّفت كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا حزب العمال الكردستاني كـ"منظمة إرهابية".
وأكدت تقارير يوروبول السنوية تورط التنظيم في أنشطة الجريمة المنظمة داخل أوروبا، ما دفع عدداً من الدول إلى ملاحقة عناصره قضائياً في إطار جهود مكافحة تمويل الإرهاب. وتمثل هذه الأنشطة تحدياً أمنياً وقضائياً دولياً معقداً، يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين عدة دول، إذ رغم تحقيق بعض النجاحات القضائية في دول مثل فرنسا والسويد، لا يزال التنظيم يعتمد على موارده الإجرامية الواسعة لمواصلة تمرده، ما يفرض على المجتمع الدولي التعامل معه ليس فقط كفاعل سياسي عنيف، بل كشبكة إجرامية دولية تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة