الخارجية السورية تنفي تمديد هدنة "قسد" وسط توتر وتفاهمات معقدة حول الحسكة ودمج المؤسسات


هذا الخبر بعنوان "الخارجية السورية تنفي تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع “قسد” لشهر إضافي.. توتر مشحون وتوقع بالتصعيد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى مصدر مطلع في وزارة الخارجية السورية، يوم السبت، الأنباء المتداولة عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن تمديد مهلة وقف إطلاق النار الممنوحة لتنظيم "قسد". ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن المصدر ذاته، الذي لم تسمه، تأكيده "لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة مع قسد" الذي يُعد واجهة لتنظيم "واي بي جي".
من جانبه، علّق وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى على هذه التطورات، مشيراً إلى أن "في خضم الأحداث والتطورات السياسية المتلاحقة، تتكاثر التصريحات المنسوبة إلى مصادر مختلفة والمتداولة عبر وسائل إعلام ووكالات عديدة". وأضاف المصطفى في منشور على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية أن هذه الظاهرة طبيعية في ظل الانفتاح الإعلامي والمعلوماتي الواسع، لكنه استدرك بأن بعض هذه التصريحات قد يُستخدم لأغراض لا تتصل بجوهر المعلومة. وأكد أن وزارة الإعلام على تواصل دائم مع معظم الوكالات ووسائل الإعلام، وتزويدها بالتحديثات اللازمة، وتقدم عبر وسائل الإعلام الوطنية المعلومات الموثوقة والمنسجمة مع حق الجمهور في المعرفة ومبدأ الشفافية. وشدد المصطفى على أن وسائل الإعلام الوطنية لا تسعى للسبق الإعلامي، بل ينصب حرصها الأكبر على صون المصداقية واحترام وعي الجمهور بنشر الأخبار الصحيحة فقط، داعياً الجمهور إلى استقاء المعلومات من مصادرها الموثوقة.
ويأتي هذا النفي في سياق وقف لإطلاق النار يسري منذ أيام، ضمن تفاهم أوسع بين الحكومة والأكراد. وقد نصّ هذا التفاهم على استكمال البحث في مستقبل دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة ضمن إطار المؤسسات الحكومية، وذلك بعد انسحاب قوات سوريا الديموقراطية من مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد على وقع مواجهة مع القوات الحكومية السورية التي انتشرت في تلك المناطق.
وكان مصدر حكومي سوري قد صرح لوكالة فرانس برس في وقت سابق أن الاتفاق سيُمدد "غالباً لمدة شهر"، موضحاً أن "إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم داعش أحد الأسباب خلف التمديد". كما أفاد مصدر كردي مطلع على المفاوضات فرانس برس بأن مهلة وقف إطلاق النار ستُمدّد "إلى حين الوصول لحلّ سياسي يرضي الطرفين".
بالتزامن مع وقف إطلاق النار، بدأت الولايات المتحدة عملية نقل معتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية من سوريا إلى العراق، وقالت إن عددهم "يصل إلى سبعة آلاف معتقل". وقد وصلت دفعة تضم 150 عنصراً، بينهم قادة بارزون أوروبيون من أحد سجون الحسكة إلى العراق يوم الأربعاء، وفقاً لمسؤولين عراقيين يوم الجمعة. ورجحت منظمة العفو الدولية يوم الجمعة أن يكون في عداد السبعة آلاف معتقل سوريون وعراقيون وأجانب، وقرابة ألف فتى وشاب.
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت يوم الثلاثاء عن التوصل إلى تفاهم جديد مع قوات سوريا الديموقراطية، تضمن مهلة أربعة أيام "للتشاور". وبحسب نص التفاهم الذي نشرته الرئاسة، لن تدخل "القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي" في حال المضي بالاتفاق، على أن يُناقش لاحقاً "الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي" ذات الغالبية الكردية. وذكرت الرئاسة أن قوات الجيش لن تدخل كذلك إلى "القرى الكردية"، حيث "لن تتواجد أي قوات مسلحة...باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة".
ويتيح هذا التفاهم لقائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي أن يقترح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إضافة إلى أسماء للتمثيل في مجلس الشعب، بحسب الرئاسة. وقال المصدر الكردي لفرانس برس إن قوات سوريا الديموقراطية قدّمت "مقترحاً عبر الوسيط الأميركي توم باراك إلى الحكومة السورية" في إطار المشاورات حول مستقبل المؤسسات الكردية، يتضمن طرحاً بأن "تتولى الحكومة إدارة المعابر والحدود بما يضمن أمن المنطقة ويحافظ عليها". وأضاف أن قوات سوريا الديموقراطية سمّت مرشحها لمنصب مساعد وزير الدفاع وسوف تسمّي كذلك "قائمة للبرلمانيين".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة