فايننشال تايمز: ممارسات "قسد" الاستبدادية وتخليها عن سجون داعش تقوض ثقة الغرب بها


هذا الخبر بعنوان "صحيفة فايننشال تايمز: ممارسات “قسد” أفقدت الغرب الثقة به" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لندن-سانا: أكدت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الممارسات التي انتهجها تنظيم قسد، وتعنته ورفضه للاتفاقات التي عرضتها عليه الحكومة السورية بخصوص الاندماج ضمن مؤسسات الدولة، وما قام به مؤخراً من ترك السجون والسماح للسجناء من إرهابيي داعش بالفرار، أثارت غضب الولايات المتحدة والغرب الذين دعموه على مدى السنوات الماضية.
وأفادت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم السبت بأن علاقة قسد بـ"حزب العمال الكردستاني" أثارت منذ البداية غضب تركيا، التي واجهت هذا الحزب على مدى عقود بعد تمرده المسلح ضدها. وقد صنف هذا الحزب لدى العديد من الدول الغربية كمنظمة إرهابية، وهو ما شكل معضلة ربما تغاضت عنها الولايات المتحدة بذريعة محاربة هذا التنظيم لداعش.
وأشارت الصحيفة إلى أن ما قامت به قسد ضمن ما يسمى مناطق "إدارتها الذاتية" تعرض للكثير من الانتقادات من العرب السوريين القاطنين في هذه المناطق، وذلك "بسبب أساليبها الاستبدادية المتزايدة، ولا سيما في المناطق ذات الأغلبية العربية التي سيطرت عليها". ويضاف إلى ذلك موقفها من نظام الأسد البائد، حيث كانت تعمل على السيطرة على الأراضي دون إظهار أي معارضة لهذا النظام أو مواجهته.
ولفتت الصحيفة إلى التعنت الذي أبدته قسد في التعاطي مع نصائح الأمريكيين لها بقبول الاندماج ضمن الدولة السورية وفق ما تم التوصل إليه في اتفاق الـ 10 من آذار 2025، وحتى في اتفاقات وقف إطلاق النار الأخيرة. وقد وجهت قسد لاحقاً اتهامات للإدارة الأمريكية بالتخلي عنها، وهو ما رد عليه الرئيس الأمريكي يوم الثلاثاء الماضي بالقول: "على الرغم من إعجابه بالكرد، إلا أنهم تلقوا مبالغ طائلة من المال، وحصلوا على النفط وأشياء أخرى"، مضيفاً: "لذا، كانوا يفعلون ذلك من أجل أنفسهم أكثر مما كانوا يفعلونه من أجلنا".
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المحادثات بين الحكومة السورية وقسد قولها: "إن تعنتهم في قضايا حيوية أدى إلى خسارتهم حلفاء مهمين في الأيام الأخيرة، وكذلك قرارهم التخلي عن مواقعهم التي تحرس بعض سجون ومعسكرات اعتقال إرهابيي داعش". وهو ما دفع أحد الدبلوماسيين الغربيين للقول: "لقد أظهروا الآن أننا لا نستطيع الوثوق بهم في إدارة السجون، فاستعدادهم للتخلي عنها، والمخاطرة بخروج سجناء داعش المتشددين أحراراً، أغضب الجميع".
من جانبها، قالت دارين خليفة، كبيرة المستشارين في مجموعة الأزمات الدولية: "على مدار هذا العام، أساءت قسد قراءة المؤشرات وأخطأت في حساباتها، إذ لم تُدرك تماماً تداعيات توقف الولايات المتحدة عن الاعتماد عليها بشكل حصري كشريك رئيسي في مكافحة الإرهاب". وأضافت أنه ورغم انخفاض مستوى الثقة، يتعين عليها العودة سريعاً إلى المفاوضات وإبرام اتفاق نهائي لتجنب المزيد من القتال.
يذكر أن الدولة السورية عبرت عن انفتاح كامل في التعاطي مع تنظيم قسد، حيث تم التوصل إلى اتفاق في الـ 10 من آذار عام 2025 حدد آليات دمج عناصرها في مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية، إلا أن قسد لم تلتزم بالاتفاق وانتهجت سياسة المماطلة المتعمدة ونقضت تعهدها، وهو الأمر الذي يستمر حتى الآن رغم استمرار الدعوات لها للالتزام والانخراط ضمن مشروع بناء سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة