نداء إلى الوطن: منارة سلام تحتضن الجميع وذاكرة حية لا ساحة للصراع


هذا الخبر بعنوان "منارةً للسلام لا ساحةً للصراع" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُقدم جمعان علي العمير رؤية مؤثرة لبلده، واصفاً إياه بجماله الساحر عند شروق الشمس على مآذنه وكنائسه، وامتزاج أصوات الباعة برائحة الخبز الطازج، وركض الأطفال في الأزقة حاملين أحلاماً تتجاوز ضيق الجدران. يؤكد العمير أن الوطن ليس مجرد حزب أو فصيل، وليس شعاراً أو سلاحاً، بل هو الأرض التي تحتضن الجميع، والسماء التي تظلل الكل، والذاكرة التي تحفظ أسماء الشهداء والعمال والفلاحين والمعلمين.
الوطن، في نظر العمير، هو الأم التي لا تفرق بين أبنائها، والبيت الذي لا يغلق أبوابه في وجه أحد. فمن سهوله الممتدة إلى جباله الشاهقة، ومن أنهار تروي العطاش إلى بساتين تمنح الثمر، كل شيء فيه يهمس بالحب. الأرض هنا ليست مجرد تراب، بل هي ذاكرة الأجداد وعرق الكادحين ودموع الأمهات اللواتي يغرسن الأمل في قلوب أبنائهن.
ويُشدد العمير على قيمة الإنسان العليا في وطنه، حيث تُصان كرامته ويُحترم صوته ويُفتح له الطريق ليبني ويبدع ويعيش بسلام. لا مكان فيه للانقسام، ولا حاجة لرايات تتنازع على جسده، فهو أكبر من كل الشعارات وأبقى من كل الأيديولوجيات. يتمنى العمير أن يصبح الوطن مكاناً تكون فيه الكلمة الصادقة سلاحاً أقوى من الرصاص، ويتحول القلم إلى جسر بين القلوب يكتب بمداد الحب لا بمداد الخوف.
يصف الكاتب جمال الوطن حين يلتقي الناس في ساحاته لا ليختلفوا، بل ليغنوا معاً أغنية الحياة ويزرعوا بذور الأمل. ففي كل حجر من بيوته القديمة، وفي كل نافذة تطل على الشارع، هناك قصة إنسان: قصص الفقراء الذين صنعوا من العدم حياة، وقصص الأمهات اللواتي ربين أجيالاً رغم القسوة، وقصص الشهداء الذين رحلوا ليبقى الوطن حياً. هذه الذاكرة لا تموت لأنها محفورة في الوجدان، وهي التي تدفعنا لترديد: ما أحلاك يا بلدي.
يختتم جمعان علي العمير مقاله بالتأكيد على أن الوحدة الحقيقية ليست في الشعارات المرفوعة، بل في الأيادي المتشابكة والعيون التي تلمع بالثقة والقلوب التي تدرك أن الوطن أكبر من كل خلاف. يدعو العمير لأن يكون الوطن بيتاً واحداً لا يفرق بين أبنائه، ومدرسة للحب يتعلم فيها الجميع أن الكرامة لا تُشترى والحرية لا تُباع، وأن الإنسان هو القيمة العليا. يريده منارة للسلام لا ساحة للصراع، وأن تبقى صورته في القلوب جميلة نقية صامدة، بحب أبنائه ووحدتهم وإصرارهم على أن يبقى الحلم الذي لا ينكسر والقصيدة التي لا تنتهي.
(موقع: اخبار سوريا الوطن)
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات