«ميزان الزمان»: منصة ثقافية حرة تعيد للكلمة قيمتها الإنسانية وتكسر عزلة المبدعين


هذا الخبر بعنوان "“ميزان الزمان”: حين تصبح الكلمة بيتاً والمحبة ميزاناً" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في زمن تتسارع فيه إيقاعات الحياة وتتقلص المساحات المخصصة للثقافة الجادة، يبرز موقع «ميزان الزمان» كنموذج لتجربة ثقافية متفردة، لا تقتصر على النشر فحسب، بل تسعى جاهدة لإعادة الاعتبار للكلمة بوصفها قيمة إنسانية جوهرية، وللثقافة كفعل حي ومقاوم لرتابة الواقع. أسس هذا الموقع الأديب والمثقف يوسف الرقة، انطلاقًا من رؤية راسخة تؤمن بأن الثقافة ليست ترفًا أو سلعة، بل هي غذاء فكري وروحي لا غنى عنه.
منذ انطلاقته، اتخذ «ميزان الزمان» موقفًا واضحًا ومبدئيًا: لا مقابل مادي، لا إعلانات تجارية، ولا خضوع لمنطق السوق. يرفض الموقع نشر أي إعلان مدفوع، حفاظًا على استقلاليته ونقاء رسالته، وتأكيدًا على إيمانه بأن الكلمة الحرة لا يمكن شراؤها أو بيعها. لا يكتفي الموقع بإلقاء الضوء على المشهد الثقافي المحلي، بل يتجاوز ذلك لينفتح على الفضاء العربي والعالمي، ناقلاً أفكاره ونشاطه إلى العالم العربي، ومستحضرًا في الوقت ذاته ما تنتجه البلدان العربية المختلفة، وما تقدمه الجاليات العربية في الغرب من مبادرات فكرية وإبداعية.
يشكل «ميزان الزمان» مساحة مفتوحة لتعارف الشعراء والكتّاب والمثقفين، وكسر العزلة التي يعاني منها كثير من أبناء الكلمة. هنا، يلتقي الشغف بالتجربة، ويتجاور الصوت الشاب مع الاسم المخضرم، في مشهد ثقافي يقوم على الاحترام المتبادل، وعلى الإيمان العميق بقيمة التنوع والحوار البناء. بالنسبة للقائمين عليه، «ميزان الزمان» هو قبل كل شيء شغف ورغبة دائمة في التواصل مع الثقافة العربية والعالمية؛ اهتمام عميق بالفكر، وانحياز للشعر، ووفاء للرواية، وانفتاح على السينما والمسرح، واحتفاء بمعارض الرسم، وبكل ما يمت إلى الجمال الإنساني بصلة.
بهذا المعنى، لا يقدم «ميزان الزمان» نفسه كموقع إلكتروني عابر، بل كتجربة ثقافية واعية، تؤمن بأن للكلمة وزنها، وللثقافة ميزانها، وأن مقاومة القبح والرتابة تبدأ من الدفاع عن اللغة، وعن الجمال، وعن حق الإنسان في المعنى. ويزداد «ميزان الزمان» إشراقًا بحضور صاحبه يوسف الرقة، الذي يواكبه لا بوصفه مديرًا لموقع، بل كرفيق درب للكلمة. في مقدماته القصيرة، وفي تعليقاته التي تشبه الهمس، نلمس محبة خالصة للآخر، واحتفاءً صادقًا بالنص وبصاحبه. تلك المحبة غير المعلنة، وغير المشروطة، هي السر الخفي في توهج التجربة واستمرارها؛ فائض من إنسانية يتسلل بهدوء إلى المكان، فيحول الموقع من منصة نشر إلى بيت ثقافي دافئ، ويجعل «ميزان الزمان» ميزانًا لا يزن الكلمات وحدها، بل القلوب التي كتبتها، والنيات التي آمنت بأن الثقافة فعل حب قبل أن تكون فعل مقاومة. محبتي الأكيدة ليوسف الرقة. (أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة