وزارة التربية تحدد آليات تطبيق المرسوم 13 لتعزيز حقوق السوريين الكرد الثقافية واللغوية


هذا الخبر بعنوان "التربية والتعليم تعتمد التعليمات التنفيذية لتطبيق المرسوم 13 الخاص بالسوريين الكرد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارة التربية والتعليم في دمشق التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام المرسوم رقم 13 لعام 2026. هذا المرسوم يؤكد على أن المواطنين السوريين الكرد يشكلون جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تعد مكوناً أساسياً من الهوية الوطنية السورية المتنوعة والموحدة.
تأتي هذه التعليمات في سياق الانسجام مع الغاية التشريعية للمرسوم، الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع في السادس عشر من الشهر الجاري. وتهدف هذه الغاية إلى صون الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين الكرد، وتعزيز التنوع الثقافي ضمن إطار الوحدة الوطنية السورية.
وبموجب القرار رقم 943 الصادر يوم الإثنين، كلّفت الوزارة المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية بمهمة إعداد المناهج الخاصة بمادة اللغة الكردية لجميع المراحل التعليمية. وقد حددت الوزارة مهلة لا تتجاوز ستة أشهر لإنجاز هذه المهمة، مع التأكيد على ضرورة استكمال عمليات الإعداد والاعتماد والطباعة قبل انطلاق العام الدراسي القادم.
كما أوكلت مديرية التعليم ومديرية الإشراف التربوي مهمة تأمين الكوادر التدريسية اللازمة لتعليم اللغة الكردية. ويتم ذلك من داخل الملاك الوظيفي أو خارجه، وفق شروط محددة تتضمن: أن يكون المتقدمون حاصلين على إجازة جامعية أو شهادة من معهد إعداد المدرسين، مع إتقانهم للغة الكردية. وفي حالات الضرورة والحاجة الفعلية، يمكن قبول الحاصلين على شهادة الثانوية العامة ممن يتقنون اللغة الكردية.
للتأكد من إتقان اللغة الكردية، يُشترط اجتياز اختبارات كتابية وشفهية موحدة. تتولى مديريتا التعليم والإشراف التربوي إجراء هذه الاختبارات بالتنسيق مع المركز الوطني لتطوير المناهج.
كما نص قرار وزارة التربية على تكليف مديرية التأهيل والتدريب بإعداد وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة للمعلمين المكلفين بتدريس اللغة الكردية. وتشمل هذه البرامج دورات تخصصية عند بدء التكليف، بالإضافة إلى دورات مستمرة تهدف إلى رفع الكفايات التربوية والتعليمية وتطوير الأداء المهني.
أما بخصوص الخطة الدراسية، فقد اعتُمدت اللغة الكردية كلغة وطنية يُسمح بتدريسها في كل من المدارس الحكومية والخاصة ضمن المناطق التي يتواجد فيها المواطنون الكرد بنسبة سكانية ملحوظة. ستكون هذه المادة اختيارية للطلاب، وتُدرّس بمعدل حصتين أسبوعياً في جميع الصفوف. ولن تؤثر نتيجتها على النجاح أو الرسوب، إلا أن درجتها ستُسجل ضمن المجموع العام. وتستمر المدارس التي تدرس اللغة الكردية حالياً في تطبيق خططها المعتمدة إلى حين صدور المناهج الجديدة واعتمادها رسمياً.
كلّف القرار أيضاً مديري التربية في المحافظات، بالتنسيق مع المحافظين، بتقديم مقترحات للمدارس التي ستُدرّس فيها مادة اللغة الكردية. ويتم ذلك في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان، مع مراعاة معايير موضوعية تأخذ بالحسبان الواقع السكاني والإمكانات التعليمية المتاحة، وذلك تمهيداً لإقرارها من قبل الوزارة.
كما نص القرار على تشكيل لجنة مركزية برئاسة وزير التربية والتعليم. وتضم اللجنة في عضويتها معاوني الوزير ومديري كل من المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، والإشراف التربوي، والتعليم، والتنمية الإدارية، والتخطيط والإحصاء. ستتولى هذه اللجنة مسؤولية اتخاذ القرارات والإجراءات الضرورية لتنفيذ التعليمات، وتأمين المتطلبات الفنية والبشرية، والرد على استفسارات المديريات، بالإضافة إلى وضع خطط استجابة لأي احتياجات قد تنشأ خلال عملية التنفيذ.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة