اللوف: أكلة الشتاء الساحلية التي تجمع بين الصبر والفوائد الصحية


هذا الخبر بعنوان "اللوف .. أكلة الشتاء المطّعمة بالصبر والتأني" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد أكلة اللوف، التي تتطلب قدراً كبيراً من الصبر والتأني في تحضيرها، إحدى الأطباق الشتوية المميزة التي اشتهرت بها جبال الساحل السوري. وكما أشار سليمان خليل الصبر، فإن هذه الأكلة تحتاج إلى وقت طويل لتنضج وتصبح جاهزة للأكل.
تبدأ رحلة تحضير اللوف بقطف أوراق نبات اللوف البري الذي يظهر في فصلي الشتاء والربيع، ثم تُقطع وتُنقى وتُغسل وتُفرم فرماً ناعماً. بعد ذلك، توضع على نار الحطب الطويلة لساعات لتغلي وتذبل وتُحمّص بزيت الزيتون، وهي خطوة ضرورية لفقدان المواد السامة منها. ثم يُضاف إليها الماء وحبات الحمص وتُترك للغليان دون غطاء. وفي مرحلة لاحقة، يُغلى السماق البلدي مع الماء ويُترك ليبرد ثم يُصفى ويُضاف فوق اللوف المغلي مع الملح حسب الرغبة، ويُترك الكل حتى الاستواء التام لساعات معدودة.
تتمتع أكلة اللوف بفوائد صحية جمة، فهي تُعرف بقدرتها على تنظيف الجهاز الهضمي والأمعاء، وتقي من التهابات اللثة. كما يُقال إنها من الأطعمة المضادة للسرطان، ومعالجة للسعال الديكي والالتهابات الرئوية. وتُعد مسكناً لآلام المعدة ومهدئاً للأعصاب، بالإضافة إلى احتوائها على العديد من الفيتامينات واليود والأملاح المعدنية والحديد.
تنتشر هذه الأكلة التراثية الشعبية في بلاد الشام، وتحديداً في فلسطين والساحل السوري، وكذلك في الجزائر. ومن المهم التأكيد على ضرورة طهيها جيداً بزيت الزيتون للتخلص من سميتها، حيث يمكن أن تسبب تنميلاً في الفم إذا لم تنضج بشكل كافٍ. تُقدم أكلة اللوف غالباً مع الليمون، وهي بحق أكلة شتوية بامتياز، ذات طعم فريد وفوائد غذائية عالية، وتُعتبر جزءاً لا يتجزأ من التراث الغذائي العريق في ريفنا الساحلي.
(موقع:أخبار سوريا الوطن)
اقتصاد
منوعات
منوعات
منوعات