بسام كوسا يثير عاصفة نقدية: رؤى جريئة حول التواضع والنجومية وصدق الأعمال التاريخية


هذا الخبر بعنوان "بسام كوسا يثير جدلاً واسعاً بتصريحاته عن الشخصيات التاريخية.. ما القصة؟" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار الفنان السوري القدير بسام كوسا موجة واسعة من التفاعل والجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عقب ظهوره في برنامج "تفاعلكم" الذي يُعرض على قناة "العربية". خلال اللقاء، قدم كوسا رؤية نقدية جريئة لمفاهيم فنية راسخة ومتداولة، مقدماً قراءة مختلفة للعديد من المصطلحات الشائعة في الوسط الفني.
نقد جذري لمفاهيم فنية راسخة
ركز كوسا في حديثه على مفاهيم أساسية مثل التواضع، النجومية، والمنافسة، مؤكداً أن القيمة الحقيقية للفن لا يمكن قياسها بالأرقام أو الشهرة العابرة، بل بالأثر الإنساني والفكري العميق الذي يتركه العمل الفني ويستمر طويلاً في الذاكرة والوعي.
"التواضع" في منظور كوسا: احترام الذات والآخر
اعتبر الفنان السوري أن مصطلح "التواضع" غير دقيق من وجهة نظره، مفضلاً استبداله بالحديث عن "احترام الإنسان لنفسه واحترامه للآخرين". وأوضح أن مفهوم التواضع يُفسر بطرق متعددة ويفتقر إلى معيار واضح، بينما يشكل الاحترام المتبادل الأساس الجوهري للعلاقات الإنسانية، سواء داخل الوسط الفني أو خارجه.
رفض قاطع لوصف "نمبر وان": "فيروز وأم كلثوم لم تفعلا ذلك"
عبر بسام كوسا عن رفضه الشديد لأي فنان يطلق على نفسه وصف "نمبر وان". وشدد على أن هذه الصفة، إن كانت موجودة، يجب أن تأتي من تقييم الآخرين وليس من صاحبها. واستشهد بقامات فنية عظيمة مثل فيروز وأم كلثوم، مشيراً إلى أنهما لم تصفا نفسيهما يوماً بهذه الألقاب. وقال كوسا: "من يطلق على نفسه 'نمبر وان' قد يكون كذلك في منزله فقط، أما الأفضل فهو ترك هذا الوصف للجمهور ليقرره".
التمييز بين الشهرة والنجومية الحقيقية
تطرق كوسا إلى مفهوم النجومية واصفاً إياه بالإشكالي، لافتاً إلى وجود خلط كبير بين الشهرة والنجومية الحقيقية. وأوضح قائلاً: "هناك عدد كبير من المعروفين مقابل قلة من الممثلين الحقيقيين. ليس كل ممثل نجماً بالضرورة". ووسع الفكرة لتشمل مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن عدد المتابعين لا يصنع قيمة فنية حقيقية، متسائلاً: "ما معنى الشهرة إذا غابت المنصات الرقمية؟".
شروط المشاركة في الأعمال الفنية وموقفه من المنافسة
أكد كوسا أن مشاركته في أي عمل فني، بما في ذلك الأعمال التركية المعربة، مرهونة بوجود نص يلامس طريقة تفكيره ويتوافق مع أفكاره الإنسانية. وشدد على أن المضمون هو المعيار الأساسي، مصرحاً: "ما يهمني هو فكرة العمل وما يطرحه من مقولات، لا طبيعة الشخصية أو تصنيف العمل".
وفيما يخص المنافسة، أوضح الفنان السوري أنه لا يؤمن بمفهومها بالشكل المتداول، معتبراً أن "كل عمل يقدم نفسه بنفسه". وأشار إلى أن السؤال الأهم لا يتمثل في عدد المشاهدات، بل في "وصول الرسالة وقدرة العمل على مخاطبة أوسع شريحة ممكنة من الجمهور بصدق".
تحفظات على الأعمال التاريخية: "المجتمعات العربية لا تتعامل مع تاريخها بصدق"
كشف بسام كوسا عن موقفه المتحفظ من الأعمال التاريخية، معتبراً أن المجتمعات العربية غير قادرة حتى الآن على التعامل مع تاريخها بصدق ووضوح. وأوضح أن "التاريخ يتضمن الإيجابيات والسلبيات، وتقديمه بصورة مثالية يعني الكذب على الذات". وأضاف بوضوح: "أفضل أداء شخصية عامل نظافة على تجسيد شخصية تاريخية مزيفة"، مشيراً إلى أن معظم الأعمال التاريخية التي عُرضت عليه افتقرت للمصداقية بسبب "تعقيم الشخصيات وتقديمها بصورة مثالية بعيدة عن الواقع".
الخلاصة: الفن الحقيقي يبحث عن الصدق لا التعظيم
اختتم بسام كوسا حديثه بالتأكيد على أن "الفن الحقيقي لا يبحث عن التعظيم أو التقديس بل عن الصدق". واعتبر أن هذا الصدق وحده كفيل بترك أثر حقيقي في وعي الجمهور وذاكرته، مؤكداً أن القيمة الفنية لا تُقاس بالشهرة العابرة بل بما يبقى راسخاً في القلوب والعقول. (شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net و تلفزيون سوريا)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة