الولايات المتحدة تنسحب رسمياً من اتفاقية باريس للمناخ للمرة الثانية في عهد ترامب: تداعيات دولية وتحذيرات أممية


هذا الخبر بعنوان "للمرة الثانية.. الولايات المتحدة تنسحب من اتفاقية باريس للمناخ" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخل انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ حيز التنفيذ رسمياً اليوم الثلاثاء، في خطوة هي الثانية من نوعها تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب. كانت واشنطن قد أبلغت الأمم المتحدة في السابع والعشرين من كانون الثاني عام 2025 ببدء إجراءات الانسحاب من هذه الاتفاقية، التي أُقرت في كانون الأول عام 2015، والتي تمثل إطاراً دولياً شاملاً لمواجهة التغير المناخي من خلال التزامات وطنية متدرجة تخضع للتحديث كل خمس سنوات.
وفي سياق تبريرات واشنطن، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، أن الرئيس ترامب وقع أمر الانسحاب من الاتفاقية في يوم تنصيبه، الموافق 20 كانون الثاني 2025. وبررت روجرز هذا القرار بأن الاتفاقية "قوّضت القيم والأولويات الأمريكية، وأهدرت أموال دافعي الضرائب، وكبحت النمو الاقتصادي"، مؤكدةً أن هذا الإجراء يصب في مصلحة الشعب الأمريكي.
تترتب على هذا الانسحاب تداعيات كبيرة، حيث يمثل خروج واشنطن من الاتفاقية فجوة تمويلية ضخمة في برامج التخفيف والتكيف المناخي، مما يؤثر سلباً بشكل خاص على الدول الفقيرة. كما يعني هذا القرار أن الولايات المتحدة لم تعد ملزمة بالالتزامات الهادفة إلى خفض الاحترار العالمي.
من جانبها، حذّرت الأمم المتحدة من أن هذه الخطوة تُعد "خطأ فادحاً" من شأنه أن يقوّض الجهود الدولية الرامية لمكافحة الاحتباس الحراري، ويهدد الاقتصاد الأمريكي، ويعيق تحقيق الأهداف الموضوعة لخفض درجات الحرارة. وقد أكد نائب المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، على ضرورة التزام جميع الدول بتعهداتها ورفض أي محاولة للتهرب منها.
وفي سياق متصل، وصفت مديرة برنامج المناخ في منظمة العفو الدولية، مارتا شاف، انسحاب الولايات المتحدة بأنه "سابقة مقلقة" قد تحفز سباقاً نحو التراجع وتفكك النظام العالمي للتعاون المناخي، لا سيما مع انسحاب واشنطن من اتفاقيات بيئية دولية أخرى.
يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد تراجعت سابقاً عن دورها في الدبلوماسية المناخية، بما في ذلك غيابها عن مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 30) الذي عُقد في مدينة بيليم البرازيلية في تشرين الثاني الماضي. كما دعا الرئيس ترامب إلى انسحاب بلاده من أكثر من 60 منظمة دولية، من ضمنها مؤسسات تُعنى بالتغير المناخي والتنوع البيولوجي والطاقة النظيفة، واصفاً إياها بأنها "مُهدرة للموارد" أو "عديمة التأثير".
تُعتبر اتفاقية باريس للمناخ معاهدة دولية ملزمة قانوناً، وقد اعتمدها 196 طرفاً منذ أكثر من عقد من الزمان. تهدف الاتفاقية إلى مواجهة التغير المناخي والحد من الاحترار العالمي بحيث لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية، وهو سقف يجري تجاوزه حالياً بوتيرة متسارعة حول العالم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة