الريال الإيراني يهوي إلى قاع تاريخي جديد وسط احتجاجات وأزمة اقتصادية متفاقمة


هذا الخبر بعنوان "الريال الإيراني عند قاع جديد بعد احتجاجات أشعلتها أزمة اقتصادية" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الريال الإيراني تراجعًا غير مسبوق، مسجلًا مستوى قياسيًا منخفضًا بلغ 1.5 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي يوم الثلاثاء، وفقًا لمواقع إلكترونية متخصصة في تتبع أداء العملة. يأتي هذا الانهيار بعد أسابيع من اندلاع احتجاجات واسعة النطاق في البلاد، والتي أشعلتها الأوضاع الاقتصادية المتردية. وقد أظهرت بيانات موقع بونباست دوت كوم، المتخصص في متابعة أداء العملات، أن الريال فقد ما يقرب من خمسة بالمئة من قيمته خلال الشهر الجاري.
في سياق متصل، صرح محافظ البنك المركزي الإيراني المعين حديثًا، عبد الناصر همتي، اليوم بأن "سوق الصرف الأجنبي تسير في مسارها الطبيعي". ومع ذلك، فإن الاحتجاجات التي انطلقت في 28 ديسمبر كانون الأول من السوق الكبير في طهران، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، سرعان ما تصاعدت لتتحول إلى أزمة هي الأشد التي تواجهها المؤسسة الدينية في إيران. وقد امتدت هذه الاحتجاجات إلى جميع أنحاء البلاد، مطالبة بتغيير سياسي. وقد قامت قوات الأمن بقمع هذه الاحتجاجات، التي هدأت وتيرتها في وقت سابق من الشهر الجاري، في حملة قمع وُصفت بأنها الأعنف منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وفي خضم هذه الاحتجاجات، قامت الحكومة بإصلاح منظومة الدعم، حيث استبدلت منح المستوردين أسعار صرف تفضيلية للعملات بتحويلات نقدية مباشرة إلى المواطنين الإيرانيين، بهدف تعزيز قدرتهم الشرائية على السلع الأساسية. وقد دافع محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، عن هذه السياسة يوم أمس الاثنين، مشيرًا إلى أن الفساد كان قد جعل أسعار الصرف التفضيلية غير فعالة في مواجهة تضخم أسعار السلع الأساسية، وأن النظام الجديد يهدف إلى تحقيق استقرار في سعر صرف العملات الأجنبية.
استمر التضخم الشهري في مساره التصاعدي، حيث أظهرت الأرقام الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني يوم الأحد ارتفاعًا بنسبة 60 بالمئة على أساس سنوي في الفترة من 21 ديسمبر كانون الأول إلى 19 يناير كانون الثاني. بالتوازي مع ذلك، تعرضت الأنشطة الاقتصادية عبر الإنترنت في إيران لضرر بالغ جراء انقطاع الخدمة المستمر منذ الثامن من يناير كانون الثاني. وفي هذا الصدد، أفاد متحدث باسم الحكومة اليوم بأنها تفضل توفير حرية الوصول إلى الإنترنت، إلا أن الاعتبارات الأمنية تفرض الإبقاء على بعض القيود.
وفيما يتعلق بالاضطرابات، ألقت السلطات الإيرانية باللوم على "إرهابيين ومثيري شغب مسلحين" مرتبطين بالولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تعتبران خصمين لطهران. وقد هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران مرارًا بالتدخل، في حين رد مسؤول إيراني بأن أي هجوم سيعتبر "حربًا شاملة". وفي سياق متصل، أشارت أرقام نشرتها منظمة هرانا الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، اليوم إلى أن عدد القتلى المؤكدين جراء هذه الاضطرابات وصل إلى 6126 شخصًا، من بينهم 214 من أفراد الأمن. بينما تشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد القتلى بلغ 3117. ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد