التمر والصحة الجنسية: حقيقة دوره في علاج ضعف الانتصاب وفقاً للخبراء


هذا الخبر بعنوان "هل التمر مفيد لعلاج ضعف الانتصاب؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لطالما استُخدم التمر في الوصفات التقليدية كمنشط طبيعي للرغبة الجنسية، بدءاً من تمر العجوة وصولاً إلى مشروب التمر بالحليب، وذلك لغناه بالعناصر الغذائية التي تُعتقد أنها تحمي الأوعية الدموية وقد تؤثر إيجابياً على توازن الهرمونات. لكن يبقى السؤال مطروحاً: هل يمكن للتمر أن يقدم علاجاً فعالاً لضعف الانتصاب، على غرار عقاقير مثل الفياغرا؟
في هذا السياق، أوضحت الدكتورة برانيثا بانجيرا، اختصاصية الصحة الجنسية في الهند، أن التمر قد يدعم الصحة الجنسية بطرق غير مباشرة، لكنه لا يُعد علاجاً مثبتاً لضعف الانتصاب. جاء هذا التصريح عبر موقع «Allo Health» الشهر الماضي. وقد أيّدها الرأي الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف والإعلام الغذائي في مصر، مؤكداً أن العلاقة بين التمر وعلاج ضعف الانتصاب غير مدعومة علمياً، وأنه لا يوجد طعام بعينه يمكن أن يعالج هذه الحالة.
وأضاف الدكتور نزيه في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن العجز الجنسي لدى الرجال غالباً ما يكون عرضاً لمرض آخر، وأن معالجة هذه المشكلة تتطلب التركيز على الحالة الفسيولوجية العامة للجسم. يشمل ذلك صحة الشرايين وسلامتها، وحالة المريض فيما يتعلق بالأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى العوامل النفسية كالاكتئاب.
وأشارت الدكتورة بانجيرا إلى أن التمر، على الرغم من قيمته الغذائية العالية واحتوائه على مضادات الأكسدة والألياف والمعادن التي تدعم ضغط الدم والتمثيل الغذائي وتوازن الهرمونات، لا يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المثبتة لضعف الانتصاب. فالعقاقير مثل الفياغرا تعمل بشكل محدد على زيادة تدفق الدم إلى العضو الذكري، مما يضمن حدوث انتصاب طبيعي. بينما يظل التمر مكملاً طبيعياً يعزز الصحة الجنسية بشكل عام ويدعم بعض المؤشرات الجسدية المهمة لصحة الانتصاب، لكنه لا يغني عن العلاج المعتمد لهذه الحالة.
وأوضحت بانجيرا أن التمر يمكن أن يسهم في دعم الصحة الجنسية بطرق غير مباشرة، منها تحسين تدفق الدم إلى القضيب عبر زيادة إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب مسؤول عن توسيع الأوعية الدموية وتعزيز الدورة الدموية، مما يسهل وصول الدم إلى العضو الذكري. كما تعمل مضادات الأكسدة الموجودة في التمر على حماية الأوعية الدموية وخلايا الجسم من الضرر التأكسدي، مما يعزز صحة القلب والأوعية الدموية، وهو عامل حيوي للانتصاب الصحي.
إضافة إلى ذلك، يساهم التمر، وخاصة مكملات لقاح نخيل التمر، في دعم توازن الهرمونات، حيث ارتبط بتحسين مستويات هرمونات مثل التستوستيرون وFSH وLH، وهي هرمونات أساسية للرغبة الجنسية. وتساعد الألياف التي يحتويها التمر على تنظيم مستويات السكر ودعم صحة الجهاز الهضمي، مما يعزز الأداء القلبي والتمثيل الغذائي الضروري للانتصاب القوي.
ولا تقتصر فوائد التمر على الجوانب الجسدية فحسب، وفقاً لبانجيرا، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية، حيث إن تحسين الصحة العامة يقلل من التعب المزمن والاكتئاب والقلق، مما يدعم الجانب النفسي للوظيفة الجنسية. كما يوفر التمر دعماً غذائياً شاملاً، فهو غني بالأحماض الأمينية وفيتامين B6 ومعادن مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم والزنك، التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على الصحة الجنسية.
يمكن دمج التمر في النظام الغذائي لتحسين الصحة الجنسية بعدة طرق سهلة. يمكن تناوله كوجبة خفيفة، حيث يُنصح بتناول 3 تمرات مع المكسرات مثل الجوز أو اللوز لإضافة البروتين والدهون الصحية والألياف. كما يمكن استخدامه كمُحلٍ طبيعي للشوفان أو الزبادي بدلاً من السكر المكرر، أو دمجه مع أطعمة أخرى، مثل تناوله مع قطعة من الشوكولاتة الداكنة وبعض بذور الرمان، لتكوين وجبة صحية ولذيذة.
ويمكن أيضاً تحضير مشروب صحي بالتمر عن طريق خلط 3 تمرات مع حفنة من السبانخ، وملعقة كبيرة من بذور الكتان أو الشيا، ونصف موزة، مع الماء أو حليب اللوز غير المحلى، وإضافة رشة قرفة أو هيل لتعزيز النكهة والفوائد الصحية.
على الرغم من هذه الفوائد، حذرت الدكتورة بانجيرا من ضرورة تناول التمر بحذر. فالإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري، وقد يسبب مشاكل هضمية مثل الانتفاخ أو الغازات أو الإسهال عند تناوله بكميات كبيرة فجأة. كما شددت على أهمية مراجعة الطبيب قبل إجراء أي تغييرات كبيرة في النظام الغذائي، خصوصاً للرجال المصابين بأمراض القلب أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
وأكدت بانجيرا أن الاعتماد المفرط على الحلول الطبيعية وحدها لعلاج الضعف الجنسي قد يكون خطراً، لأن ضعف الانتصاب قد يكون علامة مبكرة على أمراض خطيرة مثل أمراض القلب، والسكري، واضطرابات هرمونية أو نفسية. لذا، لا ينبغي تأجيل استشارة الطبيب المختص.
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط
صحة
صحة
صحة
صحة