كوباني تحت الحصار: تقرير يكشف عن نقص حاد في المستلزمات الأساسية واستمرار الاشتباكات رغم الهدنة


هذا الخبر بعنوان "ذا ناشيونال: سكان "كوباني" يواجهون حصاراً ونقصاً حاداً في المستلزمات الضرورية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلّط تقرير صحافي الضوء على مدينة كوباني، المعروفة أيضاً باسم "عين العرب"، ذات الأغلبية الكردية، والتي تعاني من أزمة إنسانية حادة تتمثل في نقص المياه والكهرباء والوقود والغذاء، وذلك في ظل استمرار الاشتباكات على أطرافها. تُعدّ كوباني من آخر المعاقل المتبقية لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في شمال شرق سوريا، بعد أن استعادت القوات الحكومية مساحات واسعة من الأراضي التي كانت تسيطر عليها "قسد"، والتي بلغت نحو 25% من الأراضي السورية، وذلك إثر هجوم خاطف وصل إلى مشارف المدينة.
أفادت صحيفة "ذا ناشيونال" الإنكليزية، اليوم، بأن كوباني، الواقعة على الحدود مع تركيا في محافظة حلب، أصبحت محاصرة بفعل أعمال العنف. وقد أدى إغلاق الطرق إلى قطع الإمدادات عن نحو 400 ألف نسمة، بينما تسبب الضرر الذي لحق بسد تشرين، وهو السد الرئيسي في المنطقة، في انقطاع التيار الكهربائي. وأشارت الصحيفة إلى أن السيطرة السريعة للجيش السوري على المدينة جاءت في سياق تعثر المفاوضات المتعلقة بدمج المنطقة شبه المستقلة التي تديرها السلطات الكردية.
استؤنفت المحادثات بين قائد "قسد"، مظلوم عبدي، ورئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، الذي جعل من إعادة توحيد البلاد أولوية قصوى، وذلك بعد تمديد وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة لمدة 15 يوماً يوم السبت.
على الرغم من الهدنة المعلنة، أفاد سكان كوباني الذين تواصلت معهم "ذا ناشيونال" بأن الاشتباكات لا تزال مستمرة، واصفين المدينة بأنها "محاصرة" وأن الوضع الإنساني فيها "كارثي". الدكتور ولات خليل، وهو جرّاح تطوع في أحد مستشفيات المدينة منذ اندلاع الاشتباكات ويعالج المرضى مجاناً، يعمل بلا توقف منذ أكثر من عشرة أيام. وكشف الدكتور خليل للصحيفة: "مصير المدينة مرتبط بمصيري"، متسائلاً: "أي وقف لإطلاق النار هذا؟ ما زال هناك حصار وحرب وجرحى. الاشتباكات مستمرة. نسمع أصواتها في المدينة."
في هذا السياق، أبلغ كلا الجانبين عن عدة خروقات لشروط وقف إطلاق النار في الأيام الأخيرة. يوم الأحد، دخلت قافلة مساعدات إنسانية بقيادة الأمم المتحدة إلى كوباني، حاملة مواد غذائية ووقوداً ومستلزمات طبية ومواد نظافة وملابس شتوية. تُعد هذه الشحنة الأولى من نوعها منذ تشديد الحصار، لكن الدكتور خليل أشار إلى أن "هذا غير كاف"، مضيفاً: "وصلت بعض المساعدات، لكن الاحتياجات هائلة".
إلى ذلك، أكدت رولا أمين، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لقناة "كردستان 24"، أن الأوضاع في كوباني "صعبة للغاية"، مع نقص حاد في "جميع الاحتياجات الأساسية". وأضافت أن العديد من المحاصرين في المدينة فروا من القتال في مناطق أخرى، وهو ما أكده عدد من سكان كوباني. وقال أحد موظفي الهلال الأحمر لصحيفة "ذا ناشيونال": "تنام العائلات في سياراتها".
وفقاً لـ"ذا ناشيونال"، لا تتوفر إحصاءات دقيقة عن كوباني نفسها، لكن التقديرات تشير إلى أن الاشتباكات العنيفة قد شرّدت نحو 170 ألف شخص في محافظات حلب والحسكة والرقة. كما فاقمت عاصفة شتوية شديدة اجتاحت المنطقة الأسبوع الماضي، وغطت كوباني بالثلوج، الوضع الإنساني المتردي، حيث عجزت العائلات عن تدفئة منازلها. وعلق موظف الهلال الأحمر قائلاً: "لست مطمئناً. هناك وقف إطلاق نار اسمي، لكننا لم نرى وقفاً فعلياً"، وتابع: "أخشى على أطفالنا".
وأشار موظف الهلال الأحمر، متحدثاً من مكتبه في كوباني، إلى أن الكهرباء مقطوعة، مضيفاً: "وضعي الشخصي سيء للغاية". ولفتت "ذا ناشيونال" إلى أن التواصل مع السكان يواجه صعوبات جمّة، إذ كانت الاتصالات تعتمد على شبكة متقطعة، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من إجراء أي اتصال هاتفي مباشر، وكثيراً ما كانت تمر ساعات بين إرسال الأسئلة وتلقي الردود عبر تطبيقات المراسلة.
اقتصاد
سياسة
ثقافة
سوريا محلي