خطة وزارة التربية لإنعاش التعليم في المحافظات الشرقية والمناطق المحررة: كوادر، كتب، وترميم مدارس


هذا الخبر بعنوان "خطوات لدعم التعليم في المحافظات الشرقية والمناطق المحررة حديثًا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة التربية والتعليم عن حزمة إجراءات ضرورية تهدف إلى دعم العملية التعليمية في المحافظات الشرقية، وتحديدًا الرقة ودير الزور والحسكة، بالإضافة إلى مناطق ريف حلب المحررة حديثًا. تأتي هذه الخطوات في ظل نقص حاد في الكوادر التعليمية، نجم عن انتقال أعداد كبيرة من المعلمين إلى مناطق سورية أخرى خلال سنوات الحرب.
في هذا الإطار، فُتح باب النقل الداخلي بين المجمعات التربوية لإعادة توزيع الكوادر التعليمية على المناطق التي تعاني من عجز. كما أُتيح النقل الخارجي من بقية المحافظات نحو المحافظات الشرقية، وخاصة المناطق المحررة، لتعويض النقص الحاصل. وأكدت الوزارة أنها استقبلت المعلمين المفصولين في بداية العام الدراسي وعينتهم ضمن الشواغر المتاحة، داعية من لم يراجع بعد إلى التوجه لمديريات التربية لوضع أنفسهم تحت التصرف تمهيدًا لإعادة تعيينهم.
وفي سياق متصل، أوضح مدير دائرة الإعلام في وزارة التربية والتعليم، حمزة حورية، لـ"سوريا 24" أن الوزارة بدأت بتجهيز شحنات الكتب المدرسية لجميع المراحل التعليمية، على أن توزع تباعًا في المدارس. وأشار إلى أن أكثر من 700 ألف كتاب ستوزع في دير الزور والرقة وريف حلب، بالتوازي مع تنفيذ خطة شاملة لإعادة تأهيل وترميم المدارس بعد إجراء مسح إنشائي ولوجستي. وبيّن حورية أن عدد المدارس في الرقة يقارب 1500 مدرسة، وفي دير الزور أكثر من 1300 مدرسة، لافتًا إلى تجهيز عدد من مدارس الرقة بالمقاعد المدرسية، مع استكمال تجهيز مدارس دير الزور تدريجيًا، ضمن جهود استيعاب الطلاب وضمان استمرارية التعليم في المناطق المتضررة.
وبموجب قرار صادر عن وزير التربية والتعليم، تقرر إجراء سبر تحديد مستوى تشخيصي للطلاب غير المقيدين في المدارس العامة بمحافظات الرقة ودير الزور والحسكة، ومناطق ريف حلب المحررة حديثًا. يهدف هذا الإجراء إلى قبولهم في صفوف الشهادات (التاسع، والأول، والثاني، والثالث الثانوي بفرعيه العلمي والأدبي)، وتسجيلهم في المدارس العامة وفق تعليمات القيد والقبول المعتمدة.
وتعاني العملية التعليمية في محافظة دير الزور بشكل خاص من آثار دمار واسع، حيث تشير التقديرات المحلية إلى أن نحو 90% من المدارس تعرضت للتخريب، سواء في المدينة أو في الريفين الشرقي والغربي.
وفي هذا الصدد، ذكرت الناشطة في المجال المدني، شيماء خضر، أنه خلال سنوات سيطرة تنظيم داعش ثم "قسد" على أجزاء واسعة من الريف، خرجت معظم المدارس عن إطار التعليم الرسمي. واعتمدت بعض المؤسسات في التعليم التعويضي على نموذج "الفئة ب" الذي اعتمدته اليونيسف، وسط رفض مجتمعي للمنهاج الكردي في مناطق ذات غالبية عربية.
وأضافت خضر أن التعليم النظامي في مدينة دير الزور كان سابقًا محصورًا في أحياء محدودة مثل الجورة والقصور والجبيلة والموظفين، بسبب حجم الدمار الكبير. ومع عودة عدد من الأهالي إلى أحيائهم بعد سقوط التنظيم، بدأت جهود إعادة التأهيل تدريجيًا، حيث دعمت مديرية التربية أعمال ترميم جزئية، فيما تكفلت منظمات بتركيب الأبواب والنوافذ وإعادة تأهيل عدد من المدارس، ما سمح بعودة العملية التعليمية بشكل محدود.
سابقًا، شكل ضعف الرواتب وغياب الشواغر عائقًا أمام توزيع المعلمين، خصوصًا في الأرياف البعيدة، ما أدى إلى تركز الكوادر في مدارس المدينة القليلة، وظهور حالات فائض واختلال في الدوام. أما مؤخرًا، ومع تحسن الرواتب وازدياد الحاجة إلى افتتاح مدارس في الريف الغربي، ولاحقًا في الريف الشرقي بعد استعادة السيطرة عليه، فقد بدأ توجيه المعلمين وتفعيل التعاقدات لسد النقص، في خطوة يُنظر إليها على أنها ضرورية لإعادة توزيع الكوادر وعودة الحياة التعليمية تدريجيًا إلى مناطقهم الأصلية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي