إدلب: جهود مكثفة لصون وتوثيق مواقع جبل الزاوية الأثرية وإزالتها من لائحة الخطر


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت دائرة الآثار في محافظة إدلب، يوم الخميس الموافق 29 كانون الثاني، بالتعاون مع منظمة "تراث من أجل السلام"، تنفيذ مشروع صون وتوثيق مواقع التجمعات الأثرية في جبل الزاوية. يهدف هذا المشروع إلى حماية الإرث التاريخي وتعزيز حضوره على خريطة التراث العالمي.
أوضحت لينا قطيفان، مديرة مواقع التراث العالمي في المديرية العامة للآثار والمتاحف، أن المشروع يهدف إلى حماية هذا الإرث التاريخي وتعزيز حضوره عالمياً، وفقاً لما نقلته وكالة "سانا". وأضافت قطيفان أن المديرية تعمل على تسجيل المواقع الأثرية ضمن لائحة التراث العالمي، مع الالتزام بالشروط والمعايير الدولية والمحلية، وتحقيق التوازن بين متطلبات الحماية العالمية واحتياجات المجتمع المحلي.
وأشارت قطيفان إلى أن منطقة التجمعات الأثرية في شمال سوريا، كما وردت في ملف التسجيل، تمتد بين محافظتي حلب وإدلب. وتضم هذه المنطقة 38 قرية أثرية تعود إلى الفترتين الرومانية والبيزنطية، وتتميز بقيم ثقافية وروحية استثنائية، وتُعد من المواقع النادرة المسجلة على لائحة التراث العالمي بوصفها مشهداً ثقافياً متكاملاً.
من جانبه، بيّن حسان الإسماعيل، مدير آثار إدلب، أن جبل الزاوية يضم تجمعين أثريين رئيسيين. الأول يشمل عشر قرى أثرية تعود للعهدين الروماني والبيزنطي، بينما يقع الثاني في منطقة معرة النعمان ويضم موقعين أثريين من الفترة الزمنية ذاتها. وأشار الإسماعيل إلى أن المشروع يستهدف إزالة الألغام المنتشرة في المواقع الأثرية، وتوثيق الأضرار الناجمة عن ممارسات النظام البائد، بالإضافة إلى تنفيذ حملة توعية موجهة للمجتمع المحلي وطلاب المدارس، خاصة في بلدة البارة.
بدورها، أوضحت أمل حسين، المتخصصة في الآثار الكلاسيكية والمسؤولة عن إدارة مواقع التراث العالمي في التجمعات الأثرية شمال غرب سوريا، أن هذه المواقع أُدرجت على لائحة الخطر عام 2013 نتيجة التعديات الطبيعية والبشرية التي تعرضت لها بفعل النظام البائد. ويجري العمل حالياً على إزالتها من هذه اللائحة نظراً لأهميتها العالمية. وأشارت حسين إلى أن المواقع الأثرية في شمال غرب سوريا، المسجلة على لائحة التراث العالمي منذ حزيران 2011، تحمل قيمة ثقافية ومشهدية مميزة، مبينةً أن أولويات المشروع تشمل إزالة الألغام لتأمين وصول آمن إلى المواقع، وتطوير نظم المعلومات الجغرافية لتوثيقها ورصد الأضرار التي لحقت بها.
وكانت المديرية العامة للآثار والمتاحف قد أجرت زيارة عمل إلى العاصمة اليابانية طوكيو في تشرين الثاني 2025، في إطار مساعيها لتعزيز التعاون الثقافي والعلمي مع المؤسسات الدولية الرائدة في مجالات الآثار وصون التراث. وأعلنت المديرية حينها أن الزيارة شكلت فرصة مهمة لبحث آفاق التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات الأبحاث الأثرية، وإدارة المتاحف، وأحدث تقنيات الحفظ والترميم.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة