تمديد الهدنة في سوريا لنقل معتقلي داعش: الشرع يبحث الدور الروسي جنوبًا ومساعٍ لسلام مع إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "نقل معتقلي داعش يمدّد الهدنة .. والشرع يبحث عن دور روسي جنوب سوريا – حصاد الأسبوع" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت بداية الأسبوع الجاري إعلاناً عن توافق بين الحكومة السورية و"قسد" على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، والذي كان من المقرر أن ينتهي مساء السبت. جاء هذا التمديد لدعم عملية نقل معتقلي تنظيم "داعش" إلى "العراق".
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية موافقتها على تمديد الهدنة، مشيرة إلى دعمها للعملية الأمريكية الهادفة لنقل معتقلي "داعش" إلى السجون في "العراق". في المقابل، أكدت "قسد" موافقتها على التمديد بعد وساطة دولية، بالتزامن مع الحوار الجاري مع "دمشق". وشددت "قسد" على التزامها بالاتفاقية وحرصها على احترام وقف إطلاق النار، بما يسهم في خفض التصعيد وحماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار.
على الرغم من الهدوء النسبي الذي ساد على خطوط التماس عقب إعلان تمديد الهدنة، استمرت الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بخرق وقف إطلاق النار، لا سيما على جبهة "عين العرب/كوباني" بريف "حلب" الشمالي.
أصدرت وزارة الدفاع التركية بياناً يوم الخميس، ذكرت فيه أن استمرار "قسد" في خرق وقف إطلاق النار المتفق عليه مع الحكومة السورية، وما وصفته بـ"الأعمال الاستفزازية"، ينعكس سلباً على مسار الاندماج. وأكدت "أنقرة" أنها تتابع عن كثب التطورات الميدانية في سوريا، وتتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن القوات التركية المنتشرة في المنطقة، وحماية حدودها وأمن أفرادها من أي تهديدات محتملة.
في سياق متصل، رحّبت "تركيا" بإعلان الحكومة السورية فتح ممرين إنسانيين في "الحسكة" و"كوباني/عين العرب"، معتبرة إياها خطوة إيجابية يمكن أن تحسن الوضع الإنساني.
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أن 170 ألف مدني نزحوا منذ 6 كانون الثاني الجاري، في محافظات "حلب" و"الحسكة" و"الرقة"، وأن العديد من مواقع النزوح لا تزال مكتظة. وأضاف تقرير "أوتشا" أن الوضع في "الحسكة" ما زال متقلباً مع ورود تقارير عن نزوح عائلات من جنوب "الحسكة" باتجاه مدينة "الشدادي". وأوضح التقرير أن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يواصلون دعم الاستجابة في شمال شرق البلاد عقب الاشتباكات الأخيرة.
وبحسب "أوتشا"، انطلقت يوم الثلاثاء قافلة إنسانية مشتركة بين الوكالات من "دمشق" ووصلت إلى "القامشلي"، حيث سلمت مواداً غذائية وملابس دافئة وبطانيات وإمدادات أخرى، ومن المقرر تسيير المزيد من القوافل لاحقاً.
بدأت القوات الروسية سحب قوات ومعدّات من مطار "القامشلي" يوم الثلاثاء. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عسكري سوري أن القوات الروسية سحبت معدات وأسلحة ثقيلة من مطار "القامشلي" باتجاه "حميميم" عبر الجو.
بالتزامن مع هذه التطورات، وصل الرئيس السوري الانتقالي "أحمد الشرع" إلى "موسكو" في زيارة هي الثانية من نوعها منذ العام الماضي، حيث التقى نظيره الروسي "فلاديمير بوتين".
وقالت مصادر روسية لوكالة رويترز إن محادثات الرئيسين تناولت مسائل في غاية الحساسية تتعلق بالوجود العسكري الروسي في سوريا. وأفاد مصدر في الخارجية السورية أن سحب "روسيا" قواتها من مطار القامشلي فسّرته "دمشق" على أنه بادرة تهدف لبناء علاقات طيبة، وإشارة إلى عدم انجرار "روسيا" للصراع بين "قسد" والحكومة السورية.
وبحسب مصدر سوري، فقد ضم جدول أعمال محادثات الطرفين إعادة تحديد وضع الوجود العسكري الروسي في "حميميم" و"طرطوس"، والذي تسعى "موسكو" لتمديده في إطار جديد بعد سقوط نظام الأسد. وتابع المصدر أن الرئيس "الشرع" يسعى لمشاركة روسية أكبر في الترتيبات الأمنية جنوب سوريا، بما في ذلك نشر قوات من الشرطة العسكرية الروسية في "القنيطرة" وهضبة "الجولان" لتكون بمثابة حاجز ضد التوغلات الإسرائيلية.
المتحدث باسم الكرملين "ديمتري بيسكوف" قال إن محادثات "الشرع – بوتين" ركزت على العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وسبل تطويرها، مشيراً إلى وجود إمكانيات كبيرة للتعاون المشترك يحظى باهتمام الجانبين. وأكد "بيسكوف" أن ملف الوجود العسكري الروسي في سوريا كان على جدول أعمال المحادثات لكنه لم يكشف مزيداً من التفاصيل حول نتائج مناقشة هذا الملف.
نشر موقع "i24 news" العبري يوم الأحد الماضي، تقريراً نقل فيه عن مصدر قال إنه مقرب من الرئيس "الشرع" أن اجتماعاً سيعقد قريباً بوساطة أمريكية سيجمع بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بهدف الاتفاق على آخر اللمسات على الاتفاقية الأمنية بين "دمشق" و"تل أبيب".
ورجح المصدر عقد الاجتماع في "باريس"، على أن يركز على مشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة محتملة في المنطقة العازلة، مبيناً أن هناك تفاؤلاً بافتتاح سفارة إسرائيلية في "دمشق" قبل نهاية العام الجاري. وأشار المصدر إلى تقدم في مسار انضمام سوريا للاتفاقات الإبراهيمية، موضحاً أن "دمشق" كانت تسعى للوصول إلى اتفاق أمني وفتح مكتب اتصال إسرائيلي في العاصمة السورية دون صفة دبلوماسية، لكن التطورات تسارعت بضغط أمريكي.
ولفت المصدر إلى أن الحكومة السورية ترى أن الحل الوسط لدفع عملية السلام، يكمن في عقد تأجير مرتفعات الجولان لمدة 25 عاماً وتحويلها إلى حديقة سلام للمشاريع الاقتصادية المشتركة. وكشف عن سعي الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لجمع الرئيس "الشرع" برئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" بهدف توقيع اتفاق سلام، ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب السوري يؤكد هذه المعلومات أو ينفيها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة