رواية "أن تبقى" لخولة حمدي: رحلة خليل الشاوي في صراع الهوية والانتماء


هذا الخبر بعنوان "كتاب”أن تبقى”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ضمن فقرة "كتاب الأسبوع" التي تعدها غنى سليمان عباس، نسلط الضوء هذا الأسبوع على رواية "أن تبقى" للكاتبة التونسية خولة حمدي. تُصنف الرواية كعمل أدبي واقعي يتعمق في قضايا اجتماعية وإنسانية معقدة.
تدور أحداث الرواية حول شخصية المحامي الشاب خليل دانيال الشاوي، الذي وُلد في فرنسا لأبوين عربيين من أصل تونسي. نشأ خليل في بيئة فرنسية خالصة، مما جعله يواجه صعوبة بالغة في تقبل هويته العربية. تتجلى صراعاته الداخلية والخارجية بوضوح عندما يقرر خوض الانتخابات البرلمانية الفرنسية، في محاولة لإثبات ذاته، بينما يظل رافضًا لجذوره العربية.
مع تطور السرد، يتلقى خليل رسائل مؤثرة من والده المتوفى. تكشف هذه الرسائل عن تفاصيل رحلة والده غير الشرعية من تونس إلى فرنسا، وما واجهه خلالها من أزمات وتحديات جمة. من خلال استيعاب محتوى هذه الرسائل، يبدأ خليل تدريجيًا في إدراك القيمة الحقيقية لهويته العربية، مما يدفعه إلى إعادة تقييم ذاته وعلاقاته بالمجتمع المحيط به.
تتناول الرواية بعمق قضايا محورية مثل الهجرة غير الشرعية، والصراع الثقافي بين الثقافة الأصلية والمجتمع الغربي، بالإضافة إلى العنصرية التي يتعرض لها المهاجرون العرب. وتبرز الرواية عدة رسائل قوية، أهمها: أهمية الهوية في إثبات الذات، واستحالة الهروب من الجذور، وأن الانتماء الحقيقي لا يُقاس بالجنسيات، بل بالقيم والآمال التي يحملها الإنسان في داخله.
تتخلل الرواية عبارات قوية ومؤثرة، منها: "هل يمكنك أن تتخيل كيف يكون الألم الذي لا غنى لك عنه، ألم يؤكد لكَ وجودك؟" و "أن تزداد معرفتك وحكمتك لا يعني أبدًا أن يسهل عليك وضع السبابة على عين الحقيقة، بل هو العكس تمامًا." وأيضًا "الانتماء لا يُقاس بالجنسيات، بل بما نحمله في صدورنا من قيم وأمل."
المصدر: موقع أخبار سوريا الوطن.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة