الكشف عن بنود اتفاق دمشق و"قسد": دمج عسكري وإداري ووقف شامل لإطلاق النار


هذا الخبر بعنوان "تفاصيل جديدة توضح اتفاق دمشق- “قسد”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تصريحات صادرة عن شخصيات حكومية وقياديين في "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) عن تفاصيل جديدة تتعلق بالاتفاق المبرم بين الجانبين، والذي أُعلن عنه يوم الجمعة 30 من كانون الثاني. في هذا السياق، عقدت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" (الذراع الحوكمي لقسد)، مؤتمرًا صحفيًا نقلته وسائل إعلام مقربة منها، أكدت فيه أن تنفيذ الاتفاق سيبدأ يوم الاثنين 2 من شباط المقبل.
وأوضحت أحمد أن البند الأول من الاتفاق ينص على وقف شامل لإطلاق النار، والذي سيدخل حيز التنفيذ بالتزامن مع انسحاب جميع القوات العسكرية لكلا الطرفين إلى قواعدها الرئيسية، بعيدًا عن خطوط التماس.
من جانبها، صرحت فوزة يوسف، الرئيسة المشتركة لوفد التفاوض ضمن "قسد"، بأن الألوية العسكرية ستتمركز في مناطق الجزيرة السورية ومدينة عين العرب/ كوباني، الواقعة شرقي حلب، مؤكدة أن القوى الضامنة ستتولى متابعة تنفيذ بنود الاتفاق.
وفي سياق متصل، أفاد عبيدة غضبان، الباحث الاستراتيجي في وزارة الخارجية والمغتربين، بأن دمج ألوية "قسد" سيتم ضمن الهيكلية العسكرية لوزارة الدفاع، مع الإشارة إلى أن الدمج الفردي لا يزال مطروحًا. وأوضح غضبان في مقابلة مع قناة "الإخبارية" الرسمية أن الاتفاق يركز على العامل الجغرافي، مؤكدًا أن معاون وزير الدفاع في المنطقة المعنية، والذي سترشحه "قسد"، سيكون هو المسؤول عنها.
أما بخصوص "قوى الأمن الداخلي" (أسايش)، فستتولى حماية المناطق ذات الغالبية الكردية. في المقابل، سيكون وجود قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية الحكومية مؤقتًا، بهدف التنسيق لإتمام عملية الدمج، وليس وجودًا دائمًا، حسبما أكدته فوزة يوسف في مقابلة مع قناة "اليوم".
وبالنسبة للمناطق ذات الغالبية الكردية التي تسيطر عليها الحكومة حاليًا، مثل عفرين شمالي حلب ورأس العين شمالي الحسكة، فستُدار من قبل سكان المنطقتين.
فيما يخص المؤسسات المدنية، أوضحت يوسف أن المعابر والمطار وحقول النفط ستتبع للحكومة في دمشق، مع توظيف إداريين محليين. كما سيتم ترخيص المؤسسات الإعلامية في شمال شرقي سوريا من المركز في العاصمة. وأكدت إلهام أحمد أن جميع العاملين في مؤسسات "الإدارة الذاتية"، بما في ذلك حرس الحدود، سيكونون من أهالي المنطقة.
وبخصوص معبر "سيمالكا" الحدودي مع إقليم كردستان العراق، أكدت أحمد أنه سيبقى مفتوحًا، ولم يصدر أي موقف سلبي من الحكومة بشأن استمراره، مشيرة إلى أن الموظفين سيواصلون عملهم ضمن إطار رسمي تابع للدولة.
وفيما يتعلق بالشهادات، أوضحت أحمد أنه سيتم الاعتراف رسميًا بشهادات الثانوية والجامعات الصادرة في شمال شرقي سوريا، مع الإشارة إلى صدور مرسوم خاص بهذا الشأن قريبًا. وذكرت فوزة يوسف أن المؤسسات التربوية ستحافظ على خصوصيتها، مع تشكيل لجان مشتركة لمناقشة استمرارية العملية التعليمية، بما في ذلك المناهج ولغات التدريس، مؤكدة التصديق على جميع شهادات "الإدارة الذاتية". من جانبها، أشارت أحمد إلى استمرار النقاش حول المناهج التعليمية وآليات التدريس، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية، نظرًا لوجود نظام تعليمي قائم في المنطقة.
وبخصوص السجون التي تضم معتقلي تنظيم "الدولة الإسلامية"، أكدت فوزة يوسف أن "قسد" ستستمر في حمايتها، بالتزامن مع نقل السجناء إلى العراق.
كما أوضحت يوسف أنه لم يتم تحديد اسم محافظ الحسكة حتى الآن (الذي يُتوقع أن تسمّيه "قسد" وتوافق عليه الحكومة)، مبينة أن نائب قائد الأمن الداخلي في المحافظة سيتم تعيينه من قبل "قسد". وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق من اليوم تعيين مروان العلي قائدًا للأمن الداخلي في محافظة الحسكة، دون الإشارة إلى تسمية المحافظ.
من جهته، ذكر إبراهيم حميدي، رئيس تحرير مجلة "المجلة"، أن "قسد" عرضت ترشيح فوزة يوسف، لكن دمشق رفضت ذلك، وهو ما لم تذكره وسائل الإعلام الحكومية أو التابعة لـ"قسد".
وكانت الحكومة و"قسد" قد اتفقتا يوم الجمعة 30 من كانون الثاني على وقف شامل لإطلاق النار بين الجانبين، إلى جانب التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية. ووفقًا لنص مشترك نشره الطرفان في التاريخ ذاته، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة. عسكريًا، نص الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من "قسد"، بالإضافة إلى تشكيل لواء لـ"قوات كوباني" (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب. كما تضمن الاتفاق دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين. وأشار الاتفاق إلى تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم. ويهدف الاتفاق، بحسب البيان المشترك، إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة من خلال تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وقد لاقى الاتفاق ترحيبًا دوليًا وإقليميًا واسعًا، خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية وحكومة إقليم كردستان العراق وفرنسا والسعودية. ميدانيًا، تشهد جبهات القتال في محاور الحسكة ورأس العين وعين العرب/ كوباني هدوءًا ملحوظًا عقب الإعلان عن الاتفاق، وفقًا لما أكده مراسلو عنب بلدي ومصدر عسكري.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة