وزير الإعلام السوري يكشف تفاصيل آلية الاندماج بين الحكومة وقسد ودلالاته على استعادة السيادة


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير الإعلام حمزة المصطفى عن الآلية التي سيتم بموجبها تنفيذ عملية الاندماج المتفق عليها بين الحكومة وقسد. وأكد المصطفى أن هذا الاتفاق يحظى بدعم إقليمي ودولي صريح، ويُعد خطوة تنفيذية جوهرية ضمن مسار استعادة الدولة لسيادتها الكاملة على جميع الأراضي السورية.
وفي لقاء له مع قناة “تلفزيون سوريا”، أوضح المصطفى أن الاتفاق الحالي ليس اتفاقاً جديداً كلياً، بل هو إطار عملي يهدف إلى تطبيق اتفاقين سابقين، وهما اتفاق العاشر من آذار العام الماضي واتفاق الـ18 من كانون الثاني الجاري. وأشار، نقلاً عن وكالة سانا، إلى أن هذا التطبيق يأتي بعد استكمال كافة الشروط الميدانية والسياسية الضرورية.
ولفت المصطفى إلى أن بنود الاتفاق تشمل وقفاً شاملاً لإطلاق النار، بالإضافة إلى الشروع في تنفيذ عملية دمج متسلسلة تشمل القوات العسكرية والإدارات المدنية لكلا الجانبين.
وأفاد بأن الحكومة تلقت استجابة واضحة من قسد لتنفيذ البنود المتفق عليها، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك. وعزا هذه الاستجابة إلى تغير المعطيات الميدانية وعودة الدولة للسيطرة على مساحات واسعة في محافظتي الرقة ودير الزور.
وبالنسبة للدمج العسكري، بيّن المصطفى أنه سيتم على أساس فردي، حيث سيتم إلحاق عناصر قسد بثلاثة ألوية جديدة يجري تشكيلها ضمن الهيكلية العامة للجيش العربي السوري. وشدد على أن هذه الألوية ستخضع لقيادة الجيش مباشرة، دون أي خصوصية أو استقلالية تنظيمية.
واعتبر المصطفى أن هذا النموذج ينهي أي تفسيرات خاطئة قد تشير إلى بقاء تشكيلات عسكرية منفصلة. وأكد في هذا السياق أن اللواء المعروف باسم كوباني “عين العرب” سيصبح جزءاً لا يتجزأ من إحدى الفرق العسكرية العاملة في ريف حلب الشرقي.
أما بخصوص النموذج الإداري، فأوضح المصطفى أن النقاشات حوله لم تُحسم بعد. وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تركز على دمج العاملين في المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية، على غرار ما حدث في تجارب سابقة بعد استعادة مناطق كانت خارج سيطرة الدولة.
ولفت المصطفى الانتباه إلى أنه سيتم مراعاة بعض الخصوصيات المحلية، خاصة في المناطق ذات الكثافة الكردية، وذلك ضمن إطار القانون السوري وبما يضمن الحفاظ على وحدة الدولة.
كما ذكر أن الاتفاق يتضمن تسليم حقول النفط في رميلان والسويدية، بالإضافة إلى مطار القامشلي وجميع المعابر الحدودية، وذلك خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام. وتتضمن البنود أيضاً مباشرة مدير الأمن في محافظة الحسكة لمهامه اعتباراً من الأسبوع المقبل، في خطوة تعكس الانتقال إلى مرحلة التنفيذ المباشر للاتفاق.
وأكد الوزير المصطفى أن مبدأ استكمال توحيد سوريا هو الأساس الذي تستند إليه الدولة في جميع جولاتها التفاوضية. واعتبر أن الاتفاق الأخير يمثل إقراراً من قسد بهذا المبدأ، مشيراً إلى أن تعامل الدولة مع الملف الكردي جاء ضمن منهج شامل يراعي تعقيداته ويهدف إلى إيجاد حلول سياسية تضمن حقوق المواطنين وتمنع أي شكل من أشكال التقسيم.
وكان مصدر حكومي قد أعلن، صباح أمس، عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة وقسد. ويهدف هذا الاتفاق إلى وقف إطلاق النار وبدء مسار سياسي وأمني وعسكري متكامل يهدف إلى دمج المنطقة الشمالية الشرقية.
وأوضح المصدر ذاته في تصريح للإخبارية أن الاتفاق يشمل إيقاف إطلاق النار فوراً، مع انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، واستبدالها بقوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، وذلك بهدف تعزيز الاستقرار في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة