اقتصاد

شركة محروقات على مفترق طرق: فساد إداري وشلل رقابي يهدد الأمن الطاقي السوري.. هل تنقذها خارطة طريق الإصلاح؟

zamanalwsl٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٩ ص6 مشاهدة
شركة محروقات على مفترق طرق: فساد إداري وشلل رقابي يهدد الأمن الطاقي السوري.. هل تنقذها خارطة طريق الإصلاح؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين الترهل الإداري وشلل الرقابة.. خارطة طريق لإنقاذ ما تبقى من "محروقات"" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تخوض الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (محروقات) صراعاً حاداً يضع إدارتها الحالية، بقيادة المهندس يوسف قبلاوي، أمام تحدٍ مصيري يُوصف بـ"الفرصة الأخيرة". ففي ظل الوعود المتكررة بالإصلاح الإداري، يتفاقم واقع الفساد الذي يتغلغل في جميع مفاصل فروع الشركة، ليجد المواطن السوري نفسه الضحية الأكبر لأزمة أمن طاقي لم تعد مقتصرة على شح الموارد فحسب، بل تفاقمت بسبب سوء الإدارة وتفشي نفوذ "المافيات" المحلية.

فروع خارج السيطرة: "إمارات" إدارية مستقلة

تشير المعطيات الراهنة إلى حالة من التفكك المؤسسي داخل شركة محروقات، حيث تحولت فروع المحافظات إلى كيانات شبه مستقلة. يصف مراقبون هذا الوضع بأن مدراء الفروع باتوا يتمتعون بسلطات مطلقة، مكنتهم من بناء شبكات نفوذ (لوبيات) تعمل بمعزل عن الرقابة المركزية. وقد أدى ذلك إلى تغليب المزاجية والمحسوبية على حساب المصلحة العامة للشركة والمواطنين.

أبرز فجوات الخلل المكتشفة:

  • تآكل المركزية: تفكك القرار الإداري وتحوله إلى قرارات فردية تحكمها المصالح الضيقة.
  • أزمة الكفاءة: تقديم الولاء الشخصي على الخبرة المهنية في التعيينات الحساسة والمناصب القيادية.
  • شلل الرقابة: تحول أجهزة الرقابة إلى أدوات شكلية، أو خضوعها لنفوذ القوى التي يُفترض أن تراقبها.
  • الترهل التشغيلي: تهالك البنية التحتية لوحدات التعبئة، مما خلق بيئة خصبة للتهريب والتلاعب بالكميات الموزعة.
  • ضعف الأذرع المساندة: قصور أداء المديرية القانونية ومديرية التنمية الإدارية، اللتين تمثلان "عصب" المحاسبة والتطوير داخل الشركة.

خارطة طريق للإنقاذ: خطوات جراحية لا تقبل التأجيل

إن أي إرادة حقيقية للإصلاح يجب أن تتجاوز مجرد الشعارات لتتبنى إجراءات "جراحية" جذرية، تتمثل في:

  • استعادة المركزية: سحب الصلاحيات المطلقة من مدراء الفروع وإخضاع القرارات المصيرية لرقابة متعددة المستويات.
  • غربلة الكوادر: اعتماد معيار "الخبرة والنزاهة" فقط في التعيينات، وإعفاء شاغلي المناصب الإدارية ممن لا يحملون مؤهلات جامعية متخصصة.
  • تجديد الدماء: إطلاق حملة توظيف واسعة لعمال التعبئة، خاصة في دمشق وريفها، لكسر احتكار الشبكات القديمة.
  • استقلالية الرقابة: فصل جهاز الرقابة والجودة مالياً وإدارياً لضمان محاسبة المتجاوزين في القطاعين العام والخاص دون ضغوط.
  • التأهيل التخصصي: إشراك القطاع الخاص المتخصص في إعادة تأهيل وحدات الغاز تحت رقابة صارمة وعقود شفافة.
  • ضبط الحركة: نقل تبعية مستودعات بانياس وحمص إلى "الشركة السورية لنقل النفط" لضمان رقابة أدق على حركة المشتقات ومنع التسريب.
  • تطهير المحركات الإدارية: إحداث تغيير نوعي وجذري في المديرية القانونية ومديرية التنمية الإدارية.

التقييم الشامل: "من هو جزء من الحل.. ومن هو جزء من الفشل؟"

يتلخص مطلب الشارع والمختصين اليوم في إجراء تقييم علني وصريح للإدارة العليا والوسطى في شركة محروقات. تقييمٌ لا يعترف بالمجاملات، ويقيس القدرة الفعلية على اتخاذ قرارات "موجعة" للفاسدين، وليس مجرد تصريحات إعلامية للاستهلاك. وبناءً على النتائج، يجب أن يكون القرار حاسماً:

  • الاستمرار مع الكفاءات النزيهة فقط.
  • الإعفاء الفوري لكل من ثبت عجزه أو تورطه، بغض النظر عن "الغطاء" الذي يحتمي به.

المصدر: زمان الوصل

شارك الخبر: