تفاصيل اتفاقية تبادل السجناء بين لبنان وسوريا: بيروت تسلم دمشق 300 معتقل سوري بشروط


هذا الخبر بعنوان "لبنان يوافق على تسليم دمشق 300 معتقل سوري" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أقر مجلس الوزراء اللبناني، في جلسته المنعقدة يوم الجمعة 30 كانون الثاني، اتفاقية مع سوريا تهدف إلى نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف. بموجب هذه الاتفاقية، أعلن نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، أن بيروت تعتزم تسليم دمشق أكثر من 300 سجين سوري.
جاءت تصريحات متري ردًا على استفسارات الصحفيين عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في مقر الرئاسة اللبنانية ببعبدا في العاصمة بيروت. وأوضح متري أن الاتفاقية التي أقرها مجلس الوزراء اللبناني مع دمشق تنص على تسليم السجناء المحكومين لاستكمال مدة محكوميتهم في بلدهم الأم. وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تشمل المحكومين الذين أمضوا أكثر من 10 سنوات سجنية في لبنان، وهو ما يعادل نحو 7 سنوات فعلية.
وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية قد نشرت مسودة الاتفاقية بين لبنان وسوريا بتاريخ 29 من كانون الثاني. ووفقًا لما ورد في الصحيفة اللبنانية، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين الطرفين في المجال الجزائي وتسهيل إعادة التأهيل الاجتماعي للمحكومين. وتستند هذه المبادئ إلى السيادة والمساواة والمعاملة بالمثل، مع التأكيد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
يلتزم الطرفان بتقديم أقصى درجات المساعدة المتبادلة فيما يتعلق بنقل الأشخاص المحكومين. ويتم النقل فقط إذا كان الشخص يحمل جنسية الدولة المنفذة للعقوبة ولا يحمل جنسية الدولة التي صدر فيها الحكم. ويحق للمحكوم أو ممثله القانوني تقديم طلب النقل إلى أي من الدولتين، كما يمكن لكل دولة تقديم الطلب إلى الدولة الأخرى.
تحدد الاتفاقية شروطًا أساسية لعملية نقل المحكومين، أبرزها أن يكون الحكم نافذًا، وألا يكون الشخص خاضعًا لمحاكمة أخرى، وأن يقدم موافقة خطية صريحة على النقل، سواء منه شخصيًا أو من ممثله القانوني في حال تعذر عليه التعبير عن إرادته. كما تشترط أن تكون الأفعال الجرمية معاقبًا عليها في قوانين الدولة المنفذة، وأن توافق الدولتان صراحة على النقل. وتستثنى من هذه الاتفاقية الجرائم المتعلقة بالقتل أو الاغتصاب، إلا في حال أمضى المحكوم عشر سنوات سجنية في الدولة مصدرة الحكم.
في المقابل، يحق للدولة مصدرة الحكم رفض طلب النقل إذا رأت فيه مساسًا بسيادتها أو أمنها أو نظامها العام، أو إذا لم يسدد المحكوم التزاماته المالية، أو إذا تعذر تنفيذ العقوبة في الدولة المنفذة لأسباب قانونية.
تحدد الاتفاقية وزارتي العدل في البلدين كسلطتين مركزيتين مخولتين بتنفيذ بنودها، مع إمكانية التواصل المباشر أو عبر القنوات الدبلوماسية. كما تلزم كل طرف باتخاذ إجراءات تمنع دخول الشخص المنقول إلى الدولة التي صدر فيها الحكم، إلا بإذن خطي خاص، وحتى بعد انتهاء تنفيذ العقوبة، مع الالتزام بقوانين دخول الأجانب المعمول بها.
تؤكد الاتفاقية مبدأ عدم جواز محاكمة الشخص مرتين عن الجرم نفسه بعد نقله، كما تلزم الدولة المنفذة بإنهاء تنفيذ العقوبة فور تلقيها إشعارًا رسميًا من الدولة مصدرة الحكم بوقف التنفيذ أو تعديله. وفي حال إدخال أي تعديل على الحكم، تلتزم الدولة المصدرة بإرسال النسخة الجديدة بشكل فوري لتطبيقها وفقًا للأصول.
وتنص الاتفاقية أيضًا على تبادل دوري للمعلومات حول تنفيذ العقوبات، وعلى أن تكون اللغة العربية هي المعتمدة في الطلبات والمراسلات. وتطبق أحكام الاتفاقية بأثر رجعي على العقوبات الصادرة قبل دخولها حيز التنفيذ.
تتضمن البنود الختامية للاتفاقية حل أي خلاف عبر التشاور والتفاوض، وإمكانية تعديلها باتفاق الطرفين. وتصبح الاتفاقية ملزمة بعد ثلاثين يومًا من تاريخ التوقيع، مع إمكانية إنهائها بعد إشعار خطي مسبق بستة أشهر، دون أن يؤثر ذلك على طلبات النقل المقدمة قبل تاريخ الإنهاء.
وفي سياق متصل، كان الرئيس اللبناني، جوزيف عون، قد أوضح في 12 من كانون الأول 2025، موقف بلاده من قضية الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، مشيرًا إلى أن "لبنان يطالب بتفعيل الاتفاقية القضائية بين البلدين".
وقدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" عدد المحتجزين السوريين في سجن رومية بلبنان بحوالي 2000 شخص، من بينهم نحو 190 معتقلًا على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية. وعلى الجانب الآخر، لا توجد تقديرات رسمية عن عدد اللبنانيين المفقودين في سوريا، لكن جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية تقدر العدد بـ 622 مفقودًا. بينما قدم وزير العدل اللبناني السابق، هنري خوري، في كانون الأول 2024 قائمة تضم أكثر من 6500 اسم لمفقودين لبنانيين في سوريا.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة