لبنان يكشف طلبات غربية لتسليم عناصر من النظام السوري السابق ويقر اتفاقية لنقل السجناء مع دمشق


هذا الخبر بعنوان "لبنان: طلبات تسليم عناصر الأسد لسوريا جاءت من دول غربية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير العدل اللبناني، عادل نصار، أن طلبات تسليم عناصر من النظام السوري السابق إلى سوريا لم تأتِ رسميًا من الحكومة السورية، بل من دول غربية. جاء هذا التصريح لنصار في حوار مع قناة "العربية" السعودية يوم السبت 31 من كانون الثاني. وأشار الوزير إلى أن بيروت تأمل في مساعدة دمشق بشأن ملف الاغتيالات التي ارتكبها النظام السابق في لبنان على مدى السنوات الماضية.
في سياق متصل، كانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أصدرت في 29 من كانون الثاني تقريرًا جديدًا يسلط الضوء على التزامات لبنان القانونية تجاه المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا، في ظل استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب. وذكر التقرير أن سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024 مثل نقطة تحول أنهت عقودًا من القمع، لكنها لم تحقق العدالة الكاملة للضحايا. ولفت التقرير إلى أن العديد من قادة النظام السابق فروا خارج سوريا، وخاصة إلى لبنان، الذي وصفه التقرير بأنه ملاذ لبعض هؤلاء، بمن فيهم شخصيات تخضع لعقوبات دولية أو ملاحقات قضائية.
وبخصوص ملف الموقوفين السوريين في لبنان، والذين يحملون خلفيات سياسية ولا علاقة لهم بانتهاكات الحرب، أكد وزير العدل اللبناني، عادل نصار، أن التنسيق مستمر بين لبنان وسوريا. وأوضح نصار أن نحو 300 سجين سوري يشملهم اتفاق نقل من لبنان إلى سوريا. وأفاد بأن دمشق كانت ترغب في نقل جميع السجناء السوريين، بمن فيهم المحكومون والملاحقون، دون شروط، حتى في حالات القتل. كما شدد نصار على سعي الدولة اللبنانية لتسريع محاكمة "الموقوفين الإسلاميين"، واصفًا هذا الملف بأنه "شائك في البلاد وظل لسنوات موضع شد وجذب".
في 30 كانون الثاني، أقر مجلس الوزراء اللبناني اتفاقية مع سوريا تتعلق بنقل الأشخاص المحكومين من الدولة التي صدر فيها الحكم إلى الدولة التي يحمل الموقوف جنسيتها. وفي أعقاب جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في مقر الرئاسة اللبنانية في بعبدا بالعاصمة بيروت، صرح نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، بأن بيروت تعتزم تسليم دمشق أكثر من 300 سجين سوري بموجب هذه الاتفاقية. وأوضح متري أن الاتفاقية تهدف إلى تمكين السجناء المحكومين من استكمال مدة محكوميتهم في بلدهم، وتشمل تحديدًا من أمضوا أكثر من 10 سنوات سجنية في لبنان، وهو ما يعادل حوالي 7 سنوات فعلية.
وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية قد نشرت في 29 من كانون الثاني مسودة الاتفاقية بين لبنان وسوريا. وتنص الاتفاقية، وفقًا للصحيفة، على تعزيز التعاون الجزائي بين الطرفين وتسهيل إعادة التأهيل الاجتماعي للمحكومين، مرتكزة على مبادئ السيادة والمساواة والمعاملة بالمثل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ويلزم الاتفاق الطرفين بتقديم أقصى درجات المساعدة المتبادلة في نقل الأشخاص المحكومين، شريطة أن يكون الشخص يحمل جنسية الدولة المنفذة للعقوبة ولا يحمل جنسية الدولة التي أصدرت الحكم. ويجوز للمحكوم أو ممثله القانوني تقديم طلب النقل إلى أي من الدولتين، كما يمكن لكل دولة أن تقدم الطلب إلى الأخرى.
وتضع الاتفاقية شروطًا أساسية لعملية نقل المحكومين، منها أن يكون الحكم نافذًا، وألا يكون الشخص قيد محاكمة أخرى، وأن يقدم موافقة خطية صريحة على النقل، سواء منه شخصيًا أو من ممثله القانوني في حال عدم قدرته على التعبير عن إرادته. كما تشترط أن تكون الأفعال الجرمية معاقبًا عليها في قوانين الدولة المنفذة، وموافقة الدولتين الصريحة على النقل. وتستثنى من النقل الجرائم المتعلقة بالقتل أو الاغتصاب، ما لم يكن المحكوم قد أمضى عشر سنوات سجنية في الدولة مصدرة الحكم. وفي المقابل، تحتفظ الدولة مصدرة الحكم بحق رفض النقل إذا اعتبرت ذلك يمس سيادتها أو أمنها أو نظامها العام، أو إذا لم يسدد المحكوم التزاماته المالية، أو إذا تعذر تنفيذ العقوبة في الدولة المنفذة لأسباب قانونية.
وتعين الاتفاقية وزارتي العدل في كل من لبنان وسوريا كسلطتين مركزيتين مسؤولتين عن تنفيذ بنودها، مع إتاحة التواصل المباشر أو عبر القنوات الدبلوماسية. وتلزم الاتفاقية كل طرف باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع دخول الشخص المنقول إلى الدولة التي صدر فيها الحكم، إلا بإذن خطي خاص، حتى بعد انتهاء تنفيذ العقوبة، مع مراعاة قوانين دخول الأجانب السارية. وتشدد الاتفاقية على مبدأ عدم جواز محاكمة الشخص مرتين عن الجرم ذاته بعد نقله، كما تلزم الدولة المنفذة بإنهاء تنفيذ العقوبة فور تلقيها إشعارًا رسميًا من الدولة مصدرة الحكم بوقف التنفيذ أو تعديله. وفي حال أي تعديل على الحكم، تلتزم الدولة المصدرة بإرسال النسخة الجديدة فورًا لتطبيقها وفقًا للأصول المتبعة.
منوعات
سوريا محلي
سياسة
اقتصاد