دعم دولي متزايد لاستقرار سوريا: دعوات لتوحيد المؤسسات وحصر السلاح بيد الدولة


هذا الخبر بعنوان "مواقف دولية جديدة حول استقرار سوريا: ما دلالات توحيد السلاح والمسار السياسي؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد ملف الاستقرار في سوريا ليحتل صدارة النقاشات الإقليمية والدولية، وذلك في أعقاب صدور مواقف رسمية حديثة أكدت على الأهمية القصوى لتوحيد المؤسسات وبسط سلطة الدولة كركيزة أساسية لتحقيق الأمن والتنمية. يأتي هذا في الوقت الذي يترقب فيه السوريون بفارغ الصبر انعكاسات هذه المستجدات على حياتهم اليومية ومستقبل بلادهم.
في هذا السياق، أصدرت دولة قطر بيانًا رسميًا اليوم السبت، شددت فيه على أن ازدهار سوريا واستقرارها لن يتحققا إلا من خلال حصر السلاح بيد الدولة، ضمن إطار جيش وطني موحد يمثل كافة مكونات المجتمع السوري ويصون سيادة البلاد ووحدة أراضيها. كما أشارت قطر إلى أن توحيد البنية العسكرية والمؤسساتية يمثل خطوة جوهرية نحو إعادة بناء الدولة وتعزيز الاستقرار على المدى الطويل.
ترحيب باتفاق يعزز الأمن
تزامن الموقف القطري مع ترحيبها باتفاق تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات محلية في شمال شرق البلاد. واعتبرت قطر هذا التفاهم بمثابة خطوة أساسية نحو ترسيخ الأمن وتثبيت السلم الأهلي، وتهيئة البيئة المواتية للاستقرار. وأعربت دولة قطر عن أملها في أن يسهم هذا الاتفاق في دعم تطلعات الشعب السوري نحو التنمية وتحسين ظروفهم المعيشية، مجددة تأكيدها على التزامها الثابت بوحدة سوريا واستقلالها، ورفضها القاطع لأي مساس بسيادتها أو سلامة أراضيها.
دعم دولي متزايد
لم يقتصر الترحيب بهذا الاتفاق على الموقف القطري فحسب، بل أبدت عدة دول أوروبية، منها هولندا وسويسرا وإسبانيا، دعمها له. واعتبرت هذه الدول الاتفاق خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة البلاد ووقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تهيئة بيئة أفضل لوصول المساعدات الإنسانية وعودة النازحين. وفي السياق ذاته، رحب الاتحاد الأوروبي بالتفاهم، داعيًا إلى تطبيقه بحسن نية، ومؤكدًا أن وقفًا شاملًا لإطلاق النار يمثل أساسًا لحماية المدنيين ودعم الاستقرار، خصوصًا في شمال شرق سوريا. كما نوه الاتحاد الأوروبي إلى أهمية منع عودة التنظيمات المتطرفة، وضرورة دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن.
بالنسبة للسوريين، تحمل هذه المواقف الدولية إشارات واضحة إلى توجه يربط بين الاستقرار الأمني وتحسين الواقع المعيشي. ويتحقق ذلك، بحسب هذه المواقف، من خلال توحيد المؤسسات، وتسهيل وصول المساعدات، وخلق بيئة أكثر استقرارًا تسمح بعودة النشاط الاقتصادي والخدمي. ويرى متابعون أن نجاح أي اتفاقات على أرض الواقع يبقى مرهونًا بمدى تنفيذها العملي، وانعكاساتها المباشرة على حياة المواطنين، لا سيما في مجالات الأمن، والخدمات، وتوفير فرص العمل، وعودة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة بالنزاع.
مسار طويل وتحديات قائمة
على الرغم من الزخم الدولي الحالي، يؤكد مراقبون أن المسار نحو تحقيق استقرار شامل في سوريا لا يزال طويلًا ومليئًا بالتحديات. ويتطلب هذا المسار استكمال العملية السياسية، وتعزيز الثقة بين جميع الأطراف المعنية، وضمان أن تكون أي خطوات مستقبلية في المقام الأول لمصلحة السوريين. وفي ظل هذه التطورات، يترقب الشارع السوري بترقب ما إذا كانت هذه المواقف الدولية ستتحول إلى تحسن ملموس في واقعهم اليومي، أم أنها ستظل مجرد تصريحات ودعم سياسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة