أسيمة يوسف في حوار مع عنب بلدي: شغف المسرح يعود وتجارب درامية ودوبلاج مميزة


هذا الخبر بعنوان "تحدثت لعنب بلدي عن تجربتها في الدراما والدوبلاج.. أسيمة يوسف تبحث عن مسرح حي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تنتمي الفنانة السورية أسيمة يوسف، في حديثها لعنب بلدي، إلى جيل من الممثلين الذين أثروا الساحة الفنية بتنقلهم بين المسرح والدراما التلفزيونية والدوبلاج، محققين حضورًا فنيًا راسخًا. اشتهرت يوسف بمشاركاتها في أعمال درامية سورية بارزة، وبصوتها الذي غدا علامة فارقة في عالم الدوبلاج، حيث تمكنت من حجز مكانة خاصة بفضل خامة صوتية دافئة وأداء تعبيري حساس، ما عزز من شهرتها لدى الجمهور السوري والعربي.
في الموسم الرمضاني الماضي (2025)، برزت أسيمة يوسف بحضور درامي لافت، إذ جسدت دور “جولييت” في مسلسل “نسمات أيلول”، الذي لاقى نجاحًا جماهيريًا كبيرًا. في هذا الحوار، تتحدث الفنانة عن شغفها العميق بالمسرح، وتجربتها في الدوبلاج، ورؤيتها لواقع الدراما السورية الراهن، وعودة بعض الفنانين إلى الشاشة المحلية.
بدأت أسيمة يوسف مسيرتها الفنية من خشبة المسرح، كونها خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية، لكنها ابتعدت عنه لسنوات طويلة. تعترف يوسف بشوقها الكبير للعودة إلى المسرح، مشيرة إلى محاولات سابقة لتقديم عروض مسرحية من تأليفها، لكنها واجهت عقبات متكررة، أبرزها ذات طابع سياسي، حالت دون إتمام هذه المشاريع.
ترى يوسف أن المرحلة الحالية تستدعي تجاوز الماضي والعمل على إزالة العوائق، وفتح المسارح أمام الجميع، سواء كانوا خريجي معاهد أو من عشاق المسرح، بهدف تقديم “مسرح ممتع، فيه فرجة، ومفيد وجميل”، يعيد الروح للحركة المسرحية. وأكدت على أهمية اللقاءات التي تجمع القائمين على المسارح مع الفنانين، في إشارة إلى اجتماع مدير المسارح في سوريا، نوار بلبل، مع المسرحيين السوريين، معتبرة أن هذه الجلسات تمثل فرصة حقيقية لسماع هموم المسرحيين والصعوبات التي تواجه عشاق هذا الفن.
وحددت يوسف متطلبات استئناف حركة المسرح بقولها: “أن نضع أيدينا بأيدي بعضنا”، في مسعى للارتقاء بالمسرح والعروض المسرحية، وإعادة خلق ما وصفته بـ“الحرارة المسرحية” التي افتقدها الجمهور السوري في السنوات الأخيرة.
لدي شوق كبير للعودة إلى خشبة المسرح، والمسرح السوري بحاجة إلى فتحه أمام الجميع، لإعادة الحرارة المسرحية.
أسيمة يوسف، فنانة سورية
تجربة أسيمة يوسف الدرامية الأخيرة كانت من خلال شخصية “جولييت” في مسلسل “نسمات أيلول” عام 2025، حيث جسدت دور الزوجة التي تعيش قصة حب طويلة ودائمة مع زوجها (وضاح حلوم)، ضمن ثنائية رومانسية لا تخلو من المواقف الكوميدية. وصفت يوسف العمل بأنه كان تجربة “جميلة وممتعة”، مؤكدة حبها لهذا النوع من الأعمال.
وأعربت عن سعادتها بالتعاون مع المخرجة رشا شربتجي، ومجموعة من الممثلين الذين وصفتهم بـ“الكبار”. أما عن تفاعل الجمهور، فقد فوجئت بحجم القبول الذي لقيه العمل، خصوصًا أنها كانت تخشى ألا يجد هذا النوع من الأعمال صدى لدى المشاهدين. لكنها أشارت إلى أن النتيجة جاءت مطمئنة، وهو ما اعتبرته دافعًا معنويًا مهمًا للاستمرار.
كشفت يوسف عن مشاركتها في الموسم الرمضاني المقبل بثلاثة أعمال هي: “مطبخ المدينة” و”النويلاتي” و”المقعد الأخير”، مقدمة أدوارًا متنوعة. وعن واقع الدراما السورية اليوم، لا سيما في الموسم الرمضاني، ترى أسيمة يوسف أن عودة بعض الفنانين إلى الأعمال السورية تعد خطوة “جميلة ومشجعة”، لما لها من أثر في استعادة حضور الدراما المحلية على الشاشات.
وأشارت إلى أن السنوات الماضية شهدت تراجعًا في عدد الأعمال السورية، مقابل تصاعد الأعمال المشتركة، معتبرة أن التنوع بحد ذاته ليس مشكلة، ما دام هناك اهتمام بالإنتاج المحلي. وشددت على أن سوريا ما زالت تزخر بطاقات كبيرة من ممثلين ومخرجين وكتّاب، معربة عن أملها بأن تشهد المرحلة المقبلة أعمالًا مختلفة وأفضل.
أشارك في ثلاثة مسلسلات بالموسم الرمضاني المقبل، وعودة بعض الفنانين إلى الأعمال السورية خطوة مشجعة.
أسيمة يوسف، فنانة سورية
في السنوات الأخيرة، برز اسم أسيمة يوسف بقوة في عالم الدوبلاج السوري، خاصة في دبلجة الأعمال التركية، وهو ما يلفت إليه محاورها بوصف صوتها بأنه أصبح “علامة فارقة”. اشتهرت بصاحبة صوت “ساندريلا” في العمل الكرتوني، وصوت “جميلة” في المسلسل التركي “على مر الزمان”، الذي أثمر دبلجة العشرات من الأعمال لاحقًا.
عن هذه التجربة، أكدت يوسف أنها كانت مهمة جدًا بالنسبة لها، ومنحتها خبرة كبيرة، خاصة في مرحلة شخصية كانت تجد فيها صعوبة في الابتعاد عن ابنتها أو السفر خارج البلاد. وقالت إن الدوبلاج لم يكن يومًا بديلًا عن الدراما بالنسبة لها، بل خيارًا عمليًا فرضته ظروف معينة، مشيرة إلى أن لهذا المجال تاريخًا وثقافة خاصة. وأعربت عن أملها بالعودة بقوة إلى الأعمال الدرامية في المرحلة المقبلة.
اختتمت أسيمة يوسف حديثها بالتأكيد على أن الجمهور السوري ما زال محبًا للدراما والفن عمومًا، وأن كثيرًا من الأعمال في السنوات الماضية حاولت الاقتراب من هموم الناس وعكس معاناتهم. وترى أن المرحلة الحالية، مع ما تصفه بارتفاع سقف الحريات، تفرض على صناع الدراما مسؤولية أكبر في الاقتراب من المتفرج، وتقديم أعمال تعبّر عنه بصدق.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة