تباين صارخ: نساء العالم يكشفن شبكات الاستغلال بينما سوريا تركز على ضبط مكياج المرأة


هذا الخبر بعنوان "في العالم نساء يفضحن شبكات استغلال وفي سوريا نضبط المكياج" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت فضيحة جيفري إبستين من مكتب صغير في صحيفة محلية، على يد صحفية قررت أن تكون طرفاً فاعلاً في تحقيق العدالة لنساء أخريات. يأتي هذا في الوقت الذي ما زلنا فيه في سوريا نشغل النساء بحرياتهن الشخصية، ونمنعهن من المناصب القيادية، ونضيق على عملهن.
إن شجاعة الصحفية جولي براون، معدة التحقيق الذي فضح انتهاكات مجموعة من رجال الأعمال والسياسة، قابلتها شجاعة أكثر من 60 امرأة قررن سرد تجاربهن في مجتمع بدا داعماً ولو بالحد الأدنى. فماذا عن النساء السوريات، ضحايا الكثير من الانتهاكات، اللواتي يخشين حتى من البوح لأقرب الناس إليهن؟
في سوريا، ما زلنا عالقين في سؤال ما إذا كانت المرأة «مؤهلة» لتكون مواطنة كاملة، بينما في العالم، تفتح نساء ملفات تهز رؤوس أنظمة كاملة. الفارق ليس في حجم الجرائم، بل في المساحة الممنوحة للصوت النسوي، وفي وجود صحافة تملك الجرأة لتجميع الشهادات وتحويلها من «حكايات فردية» إلى قضية عامة.
في سوريا أيضاً، يتدخل كل من الدولة والمجتمع في جسد المرأة أكثر مما يتدخلان في قضايا الفساد، أو الفقر، أو العنف. والدليل أننا ما زلنا مشغولين بكيفية ضبط مكياج المرأة في الدوام الرسمي، ومنع لباس البحر عنها في الشواطئ، مستمرين بمحاولة ضبط حياة المرأة وفق مزاج الذكورة. وكل من تنتقد إحدى تلك القرارات عليها مواجهة سيل من الذباب الإلكتروني والطعن بأخلاقها.
القصة هنا ليست فقط فضيحة هزّت رؤوس أنظمة المال والسياسة، بل هي أن العدالة بدأت حين تكلمت النساء، واستمرت فقط حين وجدت صحافة تحمي أصواتهن بدل أن تستهلكها. في بلد بلا قضاء مستقل، قد لا تسقط الرؤوس سريعاً، لكن الصحافة النسوية الشجاعة قادرة على فعل الشيء الأهم، وهو كسر النموذج الذي يحول الألم إلى صمت، والضحايا إلى هامش.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة