حماة تحيي الذكرى الـ44 لمجزرتها الكبرى: استعادة الذاكرة ومسار العدالة في سورية المتجددة


هذا الخبر بعنوان "حماة تستعيد صوتها: الذكرى الـ44 للمجزرة.. وجعٌ حيّ وعدالةٌ تقترب" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الثاني من شباط، تستعيد مدينة حماة صوتها بعد عقود من الصمت القسري، محييةً الذكرى الرابعة والأربعين للمجزرة الكبرى التي وقعت عام 1982. لم تعد هذه الذكرى مجرد استذكارٍ للضحايا، بل تحولت إلى صرخة مدوية للعدالة في سورية، التي بدأت تتخلص من إرث النظام البائد.
تستحضر المدينة بمرارة تلك الأيام العصيبة حين اجتاحت قوات "حافظ الأسد" الأحياء السكنية، وفرضت حصاراً خانقاً استمر لسبعة وعشرين يوماً. انقطعت خلالها سبل الحياة الأساسية من ماء وكهرباء واتصالات، وواجه الأهالي آلة القتل بصدور عارية. تحولت أحياء عريقة مثل الكيلانية والبارودية والحميدية إلى ركام تحت وطأة قصف المدفعية والدبابات، التي قادتها "سرايا الدفاع" بإشراف المجرم "رفعت الأسد".
تتجلى قسوة تلك المرحلة في شهادات الناجين الذين عايشوا الفظائع. يروي مروان غزال لسانا فصولاً من الإعدامات الميدانية التي طالت الأطفال والنساء في حي العليليات. بينما يستذكر عبد المعين الأصفر مشهد إعدام أقاربه بدم بارد. ويستعيد عبد الرحيم البارودي لحظات تدمير المساجد التاريخية والتنكيل بالأهالي داخل منازلهم. هذه التفاصيل بقيت حية في الذاكرة الجمعية للمدينة، رغم محاولات الطمس والتزوير التي مارسها النظام لعقود طويلة.
لم تقتصر المأساة على استهداف البشر فحسب، بل امتدت لتطال الهوية الحضارية للمدينة. تشير التقارير إلى دمار واسع لحق بعشرات المساجد والكنائس والأسواق الأثرية المهمة، في محاولة ممنهجة لإبادة المعالم التي تشهد على صمود المدينة وتاريخها العريق.
واليوم، ومع تنفس المدينة لنسيم الحرية، تقيم محافظة حماة فعاليات متنوعة تمتد لثلاثة أيام. تشمل هذه الفعاليات عروضاً وثائقية ومعارض فنية تجسد المأساة وتكرم أرواح الشهداء والمختفين قسرياً. أكد القائمون على هذه الفعاليات أن الهدف هو التأكيد على أن مجزرة حماة كانت محطة مفصلية في تاريخ سورية وصرخة مبكرة ضد الاستبداد، وأن مسار العدالة الذي بدأ مع التحرير سيعيد لكل ذي حق حقه. (المصدر: زمان الوصل)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة