أردوغان يحذر "قسد" من نسف اتفاقها مع الحكومة السورية ويشدد على وحدة الأراضي السورية


هذا الخبر بعنوان "أردوغان يحذر “قسد” من نسف اتفاقها مع الحكومة السورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تحذيرًا شديدًا إلى “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، محذرًا إياها من الإخلال بالاتفاقات التي توصلت إليها مع الحكومة السورية خلال شهر كانون الثاني الماضي.
وفي كلمة ألقاها مساء الاثنين 2 من شباط، عقب ترؤسه اجتماعًا للحكومة التركية في المجمع الرئاسي بأنقرة، صرح أردوغان بأن هذه الاتفاقات الأخيرة تمثل فتح صفحة جديدة للشعب السوري، مؤكدًا أن أي محاولة لنسفها ستؤدي إلى بقاء الفاعلين تحت أنقاضها.
وأكد الرئيس التركي على أهمية إيجاد حل للمشكلة في شمال شرقي سوريا بطرق سلمية، بعيدًا عن إراقة الدماء، وبما يضمن وجود جيش واحد ودولة واحدة وسوريا موحدة، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة “الأناضول” التركية.
وأضاف أردوغان أن تركيا تقوم بتقييم الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الطرفين في الثامن عشر والثلاثين من كانون الثاني الماضي، انطلاقًا من هذا المنظور.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) كانتا قد أعلنتا في 30 من كانون الثاني الماضي عن اتفاق جديد يشمل وقفًا شاملًا لإطلاق النار بينهما، بالإضافة إلى تفاهم حول عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وقبل ذلك، في 18 من كانون الثاني الماضي، وقع الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، اتفاقًا مكونًا من 14 بندًا. نص هذا الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الحكومة و”قسد”، وتسليم محافظتي الرقة ودير الزور للحكومة، فضلًا عن دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
وأعرب أردوغان عن أمله في أن يتم تنفيذ الاتفاق بروح إيجابية، محذرًا من اللجوء إلى ما وصفها بـ”حسابات رخيصة” مثل المماطلة أو العناد أو التسويف.
كما أكد أن تركيا ستتصدى بحزم لكل من وصفهم بـ”تجار الدماء” الذين يسعون لتأجيج الصراعات ويستثمرون في التوتر ويستهينون بحياة البشر.
وأضاف، بحسب تعبيره، أنه “يجب على أولئك الذين يعتمدون على الإرهاب أو يلجؤون إليه، سواء في الوقت الحاضر أو في المستقبل، أن يدركوا أنهم لن يحققوا أي نتائج بأي شكل من الأشكال، مهما كلف الثمن”.
وأشار إلى أن تركيا تدعم السلام والاستقرار والتوافق والتلاحم بين المجتمعات في جميع أنحاء المنطقة، مؤكدًا أن أنقرة “لا يمكن أن تنعم بالأمان في ظل وجود حرائق ونزاعات وحروب خلف حدودها”.
وشدد الرئيس التركي على دعم بلاده لأي خطوة من شأنها إرساء السلام والاستقرار في سوريا، وضمان وحدة أراضيها ووحدتها السياسية.
وقال أردوغان: “نحن في تركيا نرغب بصدق أن تحقق جارتنا سوريا سلامها الداخلي في أقرب وقت ممكن”، لافتًا إلى أن سوريا هي الدولة الجارة التي تشترك مع تركيا بأطول حدود برية تمتد لمسافة 911 كيلومترًا، وهي بلد شقيق يربطنا به روابط دينية وثقافية وتاريخية وتجارية وإنسانية عميقة.
وتابع، بحسب تعبيره، أن تركيا تتطلع إلى رؤية جارة لا تعاني من غياب الاستقرار المستمر، بل جارة يعيش فيها جميع مكونات الشعب السوري، من عرب وأكراد وتركمان وعلويين ومسيحيين، بسلام وطمأنينة وهدوء، دون أي تمييز.
وفي سياق متصل، بدأت وحدات تابعة لوزارة الداخلية السورية بالدخول إلى مدينة الحسكة، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وأفادت وزارة الداخلية، في 2 من شباط، أن دخول قواتها يهدف إلى التمهيد لبدء المرحلة التنفيذية من الاتفاق، واستلام المسؤوليات الأمنية بشكل كامل.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء “يهدف إلى ضمان انتقال سلس للوضع الأمني إلى إدارة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار وفقًا للقوانين والأنظمة المعمول بها”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة