الأمهات المريضات: صراع مستمر بين المسؤوليات الأسرية والضغط النفسي والجسدي


هذا الخبر بعنوان "مرض الأم… بين المسؤوليات اليومية والإرهاق المستمر" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسات حديثة أن الأمهات اللواتي يصبن بالمرض قلما يحصلن على فرصة للراحة من مهامهن اليومية، حيث يواصلن تحمل مسؤوليات رعاية الأطفال وإدارة شؤون المنزل، حتى وهن في حالة صحية متدهورة. ويشدد الخبراء على أن هذا النمط يعكس تصوراً اجتماعياً متجذراً يفترض قدرة المرأة على الصبر والتحمل المستمر، الأمر الذي يعرض صحتها الجسدية والنفسية لضغوط متواصلة.
تتفاقم هذه الضغوط بشكل خاص على الأمهات العاملات، اللواتي يواجهن عبئاً مضاعفاً يجمع بين متطلبات العمل والواجبات الأسرية، مما يرفع من خطر تعرضهن للتوتر النفسي والإرهاق المزمن. وفي سياق متصل، بينت دراسة بريطانية أجريت على أكثر من 6000 أم عاملة أن الأمهات اللاتي لديهن طفلان أو أكثر يكنّ أكثر عرضة للتوتر بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالنساء العاملات اللواتي ليس لديهن أطفال.
ويلفت خبراء الصحة النفسية الانتباه إلى أن إهمال الاحتياجات الصحية للأم قد يفضي إلى ضعف جهاز المناعة، وزيادة احتمالية الإصابة بالعدوى، وقد يتطور الأمر إلى مشكلات نفسية خطيرة كالقلق والاكتئاب. ويؤكدون كذلك أن تقديم الدعم للأم عبر إعادة توزيع المسؤوليات الأسرية وتوفير بيئة عمل تتسم بالمرونة، يعد استثماراً مباشراً في تحقيق استقرار الأسرة وصحة المجتمع ككل. ويختتم الخبراء بالتشديد على أن العناية بصحة الأم ليست رفاهية، بل هي ضرورة حتمية لضمان استقرار الحياة الأسرية وقدرة المرأة على تأدية أدوارها المتعددة بتوازن وفعالية.
صحة
صحة
صحة
صحة