ذا ناشيونال: اتفاق "قسد" ودمشق يؤجل الصراع في شمال شرق سوريا ولا ينهيه


هذا الخبر بعنوان "ذا ناشيونال: الصراع في شمال شرق سوريا "تأجل ولم ينتهي"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت صحيفة "ذا ناشيونال" بأن الاشتباكات بين الحكومة المركزية في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" قد توقفت إثر اتفاق بدأت أولى خطوات تنفيذه يوم الاثنين. ومع ذلك، يتوقع مراقبون أن هذا الاتفاق لن ينهي الانقسامات العميقة التي كادت أن تتسبب في حرب شاملة لولا التدخل الأمريكي، مشيرين إلى أنه ليس حلاً طويل الأمد. وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مسؤول كردي على اتصال بالقيادة العسكرية الكردية لـ"قسد" قوله: "تأجل الصراع، لكنه لم ينتهِ".
وكشف مصدر كردي أن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، وافق يوم الجمعة على الصيغة الأمريكية النهائية للاتفاق، وذلك بعد مشاورات أجراها مع مسعود بارزاني، الزعيم الكردي العراقي. ووفقاً لما نقلته "ذا ناشيونال" عن المصدر ذاته، فقد نصح بارزاني عبدي بـ"كسب الوقت وتجنب حرب استنزاف" محتملة قد تشارك فيها تركيا. وأكد الزعيم الكردي العراقي لقائد "قسد" أنه لا يستطيع تقديم الدعم له إلا سياسياً، وليس عسكرياً.
وفيما يتعلق بالاتفاق الجديد بين "قسد" ودمشق، أشارت الصحيفة إلى أنه نجح في احتواء القتال بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة، والقوات الحكومية والفصائل القبلية المتحالفة مع حكومة أحمد الشرع من جهة أخرى. وتُعد هذه الاتفاقية، وهي الثالثة خلال أقل من عام، تجديداً لالتزام قوات سوريا الديمقراطية بالاندماج في الدولة الجديدة وتسليم إدارتها المدنية إلى دمشق. ومع ذلك، لم يوضح الاتفاق حجم السلطة الفعلية التي ستمارسها الحكومة في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية العالية.
فسرت "قسد" الاتفاقية على أنها "لامركزية غير معلنة"، حيث بدأت قوات الأمن الداخلي، وليس الجيش السوري، بالدخول إلى مدينة كوباني (عين العرب) وأجزاء من محافظة الحسكة يوم الاثنين. وأوضح المصدر أن العدد المحدود للقوات الحكومية التي دخلت المنطقة يشير إلى أن قوات سوريا الديمقراطية ستبقى في مأمن.
وأفاد المصدر بأن قوات سوريا الديمقراطية ترى في الاتفاقية "لامركزية غير معلنة"، حيث ستتكون غالبية قوات الأمن من أكراد موالين لـ"قسد" لكنهم يرتدون زي الحكومة المركزية. ورغم ذلك، توقع المصدر أن تسعى الحكومة لتضييق الخناق على "قسد" عبر قطع خطوط إمدادها من العراق، و"التغلغل" داخل المجتمع الكردي لحشد حلفاء يحلون محل قوات سوريا الديمقراطية، الأمر الذي قد يمهد لتجدد الصراع.
وأضاف المصدر أن الحكومة "تريثت في الوقت الراهن" نظراً لأن أكراد الشمال الشرقي حملوا السلاح بأعداد كبيرة خلال الأسابيع الماضية للدفاع عن مجتمعاتهم، خاصة ضد الفصائل القبلية المتحالفة مع الحكومة. وقد رصدت "ذا ناشيونال"، يوم الاثنين، انتشار حوالي 15 مركبة مدرعة وسيارات شرطة تقل نحو 100 عنصر من الأمن الداخلي السوري على مشارف كوباني، في إشارة إلى بدء المرحلة الأولى من الاتفاق. كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة على الإنترنت قوافل مماثلة تتجه نحو مدينتي الحسكة والقامشلي في محافظة الحسكة، شمال شرق سوريا.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني أردني مطلع على الشؤون السورية قوله إن قوات سوريا الديمقراطية لم تتوقع الانسحاب الأمريكي "بهذه السرعة"، وأن على الحكومة المركزية تجنب إراقة الدماء أولاً لفك ارتباط الأكراد بـ"قسد". وأضاف المصدر: "إذا سارت الأمور على ما يرام، سيدمج الشرع قوات سوريا الديمقراطية في ثلاث وحدات كردية ضمن الجيش. وعليه أيضاً أن يثبت أنه لن ينتقي من يمنح حقوق الأكراد". وتابع: "يجب الترحيب بأي كردي سوري يرغب في الحصول على جواز سفر". ويُشار إلى أن مرسوماً أصدره الشرع في 17 كانون الثاني /يناير قد اعترف بحقوق المواطنة لأكراد سوريا، وهي قضية ظلت عالقة منذ ستينيات القرن الماضي.
سياسة
سياسة
ثقافة
سياسة