الذهب يحلق لمستويات قياسية غير مسبوقة متجاوزًا 5070 دولارًا للأونصة وسط توترات جيوسياسية وتوقعات اقتصادية


هذا الخبر بعنوان "قفزة تاريخية في أسعار الذهب" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد الذهب ليتصدر المشهد في الأسواق العالمية، مسجلاً مستويات تاريخية غير مسبوقة، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي. هذا الارتفاع أعاد المعدن الأصفر إلى مكانته التقليدية كـ "ملاذ آمن" للمستثمرين الباحثين عن حماية لأصولهم.
في خطوة لافتة، سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا تجاوز مستوى 5070 دولارًا للأونصة، في يوم وصفه المتابعون بالاستثنائي. وقد حققت الأسعار مكاسب يومية كبيرة تُعد من الأعلى منذ الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم في عام 2008. كما شهدت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل صعودًا، لتستقر قرب مستويات قياسية جديدة.
يأتي هذا الصعود المدوي في سياق مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها التوترات السياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أعادت القلق إلى الأسواق المالية العالمية. ففي أوقات الأزمات السياسية والعسكرية، يتجه المستثمرون عادةً إلى الذهب باعتباره أداة تحوّط فعالة تحافظ على القيمة في ظل التقلبات الحادة.
إلى جانب العامل الجيوسياسي، تلعب التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية دورًا محوريًا في دعم أسعار الذهب. وتشير رهانات الأسواق إلى احتمال خفض أسعار الفائدة خلال السنوات المقبلة، وهو ما ينعكس إيجابًا على جاذبية الذهب. فالمعدن الأصفر لا يدر عائدًا، وبالتالي يصبح أكثر إغراءً عندما تنخفض الفوائد على أدوات الاستثمار الأخرى التي تقدم عوائد.
في موازاة ذلك، تتابع الأسواق باهتمام بالغ الأنباء المتداولة حول محادثات سياسية محتملة في المنطقة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المحادثات ستسهم في تهدئة الأوضاع أم ستضيف مزيدًا من التوتر. ويؤكد محللون أن أي تطور سياسي مفاجئ قد ينعكس بشكل مباشر على حركة أسعار الذهب في المرحلة المقبلة، مما يزيد من حالة عدم اليقين.
لم يكن الذهب وحده المستفيد من هذه الأجواء المضطربة، إذ شهدت الفضة بدورها ارتفاعًا ملحوظًا، مسجلة مكاسب تجاوزت 3%. هذا الارتفاع المتزامن يعكس توجهًا أوسع نحو المعادن الثمينة كخيار آمن في ظل الضبابية الحالية. ويرى خبراء أن صعود الفضة إلى جانب الذهب يعزز فرضية تحوّل في سلوك المستثمرين، الذين باتوا يفضّلون الأصول الملموسة في مواجهة المخاطر السياسية والاقتصادية المتزايدة.
بالنسبة للمواطنين، خاصة في الدول التي تعاني من تقلبات اقتصادية، فإن ارتفاع أسعار الذهب عالميًا قد ينعكس على أسعار المشغولات الذهبية محليًا، سواء كانت للادخار أو للزينة. كما يعيد هذا الارتفاع طرح الذهب كخيار أساسي للحفاظ على القيمة، على الرغم من التحديات المرتبطة بارتفاع كلفته.
يؤكد الارتفاع القياسي لأسعار الذهب أن المعدن الأصفر لا يزال يحتفظ بدوره التاريخي كملاذ آمن لا غنى عنه في أوقات الأزمات. ومع استمرار التوترات السياسية وترقب قرارات اقتصادية مؤثرة، تبقى الأسواق مفتوحة على سيناريوهات متعددة، قد تحمل في طياتها مزيدًا من التقلبات خلال الفترة المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد