مجموعة "الولادة الجديدة" لسعيد قبيسي: ربيع وصيف 2026 يعيد تعريف الفخامة بتحوّل الأنوثة


هذا الخبر بعنوان "مجموعة سعيد قبيسي كوتور ربيع وصيف 2026 تمنح المرأة هويّة جديدة للفخامة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مجموعة الخياطة الراقية لربيع وصيف 2026، التي حملت عنوان "الولادة الجديدة" (Rebirth)، يقدّم المصمم سعيد قبيسي رؤية متكاملة حول التحوّل والانبثاق، راسماً مساراً داخلياً تتفاعل فيه التصاميم مع المشاعر. تتطور المجموعة، من أول إطلالة حتى الأخيرة، كحكاية تتدرّج بسلاسة من الاحتواء إلى الانفتاح، ومن التركيز الداخلي إلى التعبير الحرّ، مجسّدةً فكرة التجدّد كفعل إبداعي مستمر.
عُرضت المجموعة ضمن فعاليات أسبوع الموضة في باريس، وشملت 31 إطلالة توزّعت بين السيدات والرجال، حيث تميّزت كل منها بحضورها الخاص ضمن رؤية موحدة. هنا، يصبح التحوّل لغة بصرية، والحرفية وسيلة للتعبير، والجمال نتيجة طبيعية لهذا التناغم.
منذ انطلاقته في بيروت عام 2000، ارتبط اسم سعيد قبيسي بفلسفة تحتفي بالأنوثة كطاقة داخلية جوهرية، تتجاوز المظهر الخارجي. في مجموعة Rebirth، تتجلى هذه الفلسفة بوضوح، حيث تبتعد التصاميم عن الاستعراض المباشر، وتقترب أكثر من الإحساس والحركة وتفاعل القماش مع الجسد. تبدأ القصّات دقيقة ومحكمة، ثم تتراخى وتنساب تدريجياً، ليبدو كل تصميم وكأنه يتكيّف مع المرأة، مانحاً إياها حضوراً واثقاً ومفعماً بالحيوية.
تلعب الخامات دوراً محورياً في هذه المجموعة، حيث تتبدّل الأقمشة بسلاسة من ملمس طبيعي ودرجات محايدة إلى خامات مضيئة وخفيفة، لتعكس تطوّر الإحساس عبر الزمن. يُستخدم الريش بحسّ فنّي رفيع، لا كعنصر زخرفي فحسب، بل كامتداد عضوي للتصميم ينمو معه ويمنحه بعداً شاعرياً. كما يتحوّل الجلد، المعاد ابتكاره بطرق غير متوقّعة، إلى عنصر دقيق ينسجم مع الخطوط النحتية، خالقاً توازناً بين القوة والرهافة، وبين الحماية والانفتاح، في حوار بصري متواصل.
تتكامل لوحة الألوان بتناغم مع فكرة الولادة الجديدة، حيث تلتقي الدرجات الناعمة والمضيئة مع ألوان أعمق وأكثر كثافة، في انتقال مدروس يعزّز الإحساس بالحركة والتطوّر. كل لون اختير ليكمل الآخر دون تنافس، ضمن رؤية بصرية متوازنة تشبه إيقاع التنفّس.
تحمل كل قطعة في مجموعة Rebirth أثر الوقت واليد التي صنعتها. يظهر العمل اليدوي في التفاصيل الدقيقة، في الترصيعات، وفي تدرّج الخامات، وفي الطريقة التي تتلاقى فيها العناصر بانسجام. هنا، لا تسعى الحرفة إلى جذب الانتباه، بل إلى خلق إحساس بالعمق والصدق. يعكس هذا الالتزام بالحرفية مسيرة دار سعيد قبيسي، التي اختارت منذ انطلاقتها مساراً خاصاً بها، واعية للتيارات السائدة، لكنها متمسكة بهوية تنبع من الروح وتُخاط بإحساس عالٍ بالمرأة.
تحجز التصاميم الرجالية مساحة واثقة ضمن مجموعة Rebirth، حيث يقدّم سعيد قبيسي ست إطلالات تعكس قراءة معاصرة للأناقة الذكورية، وتنسجم مع السردية العامة للتحوّل والتجدّد. جاءت القصّات دقيقة ومصاغة بعناية، جامعة بين الخطوط الواضحة والتنسيق المدروس، فيما حضرت التطريزات بأسلوب أضاف عمقاً بصرياً دون مبالغة. ظهرت التفاصيل اليدوية كعنصر تكميلي يثري التصميم، مانحة كل إطلالة طابعاً فريداً يوازن بين الرقيّ والجرأة. في هذه الإطلالات، يعبّر الرجل عن حضوره من خلال التوازن والثقة والإحساس بالخامة، لتصبح الأزياء الرجالية امتداداً طبيعياً لرؤية الدار، وتؤكّد أن الكوتور لغة شاملة قادرة على احتضان الأنوثة والذكورة ضمن خطاب جمالي واحد ينبض بالهدوء والقوة في آنٍ واحد.
في قلب المجموعة، يأتي فستان الزفاف كخلاصة لكل ما سبق. تصميم يفيض بالخفّة، مغطّى بالريش المثبّت يدوياً، مع قصّة نحتية هادئة وأكمام طويلة تنسدل برقيّ. تضيف أجنحة الريش بعداً رمزياً يعكس الحماية والبدايات الجديدة، ليُصبح الفستان أكثر من مجرد إطلالة، بل لحظة تحوّل مكتملة.
مع مجموعة Rebirth للخياطة الراقية، يفتح سعيد قبيسي فصلاً جديداً في رحلة بدأت من بيروت ووصلت إلى منصات عالمية، دون أن تفقد هويتها. إنها مجموعة تعبّر عن دار تعرف من تكون، وتعرف كيف تتطوّر دون أن تتخلّى عن جوهرها، مقدّمة خياطة راقية تعيش مع المرأة وتنمو معها، وتمنحها مساحة لتكون نفسها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة