وفد عسكري روسي رفيع في دمشق: تعزيز التعاون المشترك وتنسيق المواقف الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "عسكريون روس في دمشق بهدف “تطوير التعاون”" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استقبل الفريق علي النعسان، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، في العاصمة دمشق، يوم الأربعاء، نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك بيفكوروف والوفد العسكري الرفيع المرافق له. تأتي هذه الزيارة بهدف "تطوير التعاون العسكري وتعزيزه بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين"، وفقاً لما أعلنته وزارة الدفاع السورية عبر حساباتها الرسمية. وأشارت الوزارة إلى أن "زيارة الوفد الروسي ستستمر عدة أيام"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول جدول أعمال اللقاءات أو طبيعة الملفات التي ستُطرح للنقاش.
تأتي زيارة بيفكوروف في سياق حركة دبلوماسية وعسكرية متسارعة تشهدها العلاقات بين دمشق وموسكو خلال الأشهر الأخيرة، حيث تتوالى اللقاءات بين الأطراف على أعلى المستويات. فقبل هذه الزيارة بأيام قليلة، كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد اختتم زيارة رسمية إلى موسكو في كانون الثاني الماضي، التقى خلالها بنظيره الروسي فلاديمير بوتين. حضر اللقاء وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني، حيث ناقش الجانبان "تعزيز سبل التعاون المشترك".
وليست هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها يونس بك بيفكوروف دمشق؛ فقد سبقه استقباله من قبل وزير الدفاع مرهف أبو قصرة في تشرين الثاني الماضي، حيث جرى بحث "مجالات التعاون العسكري وتعزيز آليات التنسيق". كما قام وزير الدفاع السوري أبو قصرة بزيارة إلى موسكو في تشرين الأول الماضي، واجتمع مع وزير الدفاع الروسي آنذاك أندريه بيلوسوف، حيث تم خلال اللقاء بحث "تبادل الخبرات في مجال التدريب ومجالات أخرى".
يرى مراقبون أن الوتيرة المتسارعة للقاءات بين البلدين، لا سيما في المجال العسكري، تعكس سعي موسكو إلى ترسيخ وجودها في المنطقة، بينما تسعى سوريا للاستفادة من الدعم الروسي في مجالات إعادة الإعمار والأمن. وفي سياق متصل، كانت الخارجية الروسية قد أعلنت أمس استعدادها للانخراط في مشاريع اقتصادية مشتركة مع سوريا، بهدف "دعم مسار التعافي"، وهو ما تعكسه أيضاً تصريحات مسؤولين سوريين بشأن إمكانية بناء علاقات اقتصادية أوسع.
وتأتي هذه الزيارات في إطار التكيف مع المتغيرات الإقليمية الراهنة، خاصة في ظل التصعيد وتزايد التوترات في المنطقة. وقد تسعى الأطراف من خلالها إلى تنسيق المواقف ومواءمة الاستراتيجيات، وتحديث أطر التعاون العسكري. وقد تشمل المباحثات ملفات حيوية مثل أنظمة الدفاع الجوي، والحرب الإلكترونية، خصوصاً في ضوء التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة